بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مهاجمة السفارة الامريكية .. وكلاء ايران يعلنون الحرب بالوكالة ونقل الصراع للساحة العراقية

هجوم على السفارة الأمريكية

عادت الدعوات والاصوات المطالبة باخراج القوات الامريكية من العراق بالارتفاع مجددا بعد الغارات الامريكية على مواقع لميليشيا "كتائب حزب الله " التابعة للحشد الشعبي ..

ودعا المطالبون باخراج هذه القوات الى ادراج تشريع القانون الخاص بذلك على جدول اعمال مجلس النواب في الجلسة التي كان مقررا عقدها يوم امس ..لكن  مجلس النواب اكتفى بمناقشة موضوع الغارات ، في جلسة  تداولية مصغرة بسبب عدم اكتمال النصاب ، لسفر اغلب النواب لقضاء اجازة رأس السنة  خارج  العراق ..

وكالمعتاد وكما في مرات عديدة سابقة خرجت الجلسة التداولية بتأكيد :" ضرورة اتخاذ خطوات جادة لمنع تكرار القصف الاميركي"، دون بيان ماهية هذه الخطوات او الجهات المعنية بها ..

النواب رفضوا واستنكروا القصف الامريكي ، و اعتبروه تجاوزا سافرا على السيادة العراقية.

لكن في مقابل اصوات المطالبين باخراج القوات الامريكية ، هناك من لايرى ذلك في الوقت الراهن على الاقل ، لاسباب تتعلق بامن العراق وحربه التي مازالت مستمرة ضد داعش ، على الرغم من اعلان النصر النهائي عليه ..

ضمن هذا الاتجاه  اكد عضو اللجنة الأمنية في البرلمان محمد الكربولي، عدم وجود اجماع على اخراج القوات الاجنبية من العراق، في ظل استمرار الحرب على "داعش" والارهاب عامة.

وقال الكربولي: " مع وجود  حملة تواقيع لسن قانون لاخراج القوات الاجنبية من العراق، لكن الامر لا يتعلق بمزاجيات نواب او كتل تتبع ايران او غيرها، بل يتعلق بمصير العراق الامني"، متسائلا : "هل يستطيع العراق لوحده، بعد اخراج القوات الاجنبية، مواجهة الارهاب، خاصة في المناطق الصحراوية غربي البلد، وبعض المدن التي ما تزال تعاني من الارهاب ".

وكان تحالف "الفتح" الذي يتزعمه هادي العامري في مقدمة رافعي راية اخراج القوات الامريكية ..

وقال التحالف في بيان صحفي :" اننا في تحالف الفتح ، اذ ندين بقوة هذا الاعتداء السافر على السيادة الوطنية ، ندعو جميع القوى الوطنية والكتل السياسية في مجلس النواب الى اتخاذ قرار عاجل وجريء يقضي بمطالبة الحكومة با خراج كافة القوات الاجنبية من الاراضي العراقية ".

فيما  دعا رئيس ائتلاف "الوطنية"  اياد علاوي الى اعلاء مصلحة العراق والحفاظ عليه قوياً موحدا ، بدلا من بيانات الادانة والاستنكار.

واكد  علاوي :"ان بيانات الادانة والشجب والاستنكار لا تكفي، وان اعلاء مصلحة العراق القوي الموحد والسعي لاعادته الى موقعه واستعادة مكانته، بعيدا عن اي انحياز جهوي، هو الحل الوحيد لايقاف هذه الاعتداءات الاثمة وما قد يليها "، مؤكدا :" ان العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، وشبابه لن يكونوا حطبا لحرب بالوكالة".

رئيس كتلة الرافدين يونادم كنا ، ضم  صوته الى علاوي ، ودعا الرئاسات الثلاث الى التحرك بسرعة ، وبطرق دبلوماسية،  تفاديا لاية فتنة كبيرة , محذرا من :" جر العراق الى صراعات اقليمية وتصفية حسابات ".

وبغض النظر عن من هو مع او ضد لاسباب سياسية وامنية ، فللخبراء الستراتيجيين والمحللين السياسيين رأي بالموضوع من النواحي الفنية والعملية ..

بهذا الخصوص رأى الخبير الستراتيجي واثق الهاشمي:" ان مشروع القانون سيصطدم بعقبات موجودة في الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن".

واوضح :" ان المادة 30 / الفقرة ب من الاتفاقية تنص على أنه لا يحق لطرف انهاء الاتفاقية دون اتفاق الطرفين، كما يجب على كل طرف إبلاغ الآخر برغبته في الالغاء قبل عام من الطلب، ومن يحق له طلب الالغاء هو القائد العام للقوات المسلحة".

فيما اكد الخبير الامني صفاء الاعسم :"  ان اميركا تملك 14 قاعدة داخل الاراضي العراقية تسيطر على الاجواء، و ان قرار اخراجها من العراق مرهون باستتباب الامن، اضافة الى وجود قوة قرار عراقي لانهاء الاتفاقية الامنية مع واشنطن "..

الا ان التطورات الاخيرة ، ومهاجمة السفارة الامريكية في بغداد واحراق جدارها الخارجي ، اظهرت بوضوح ان العملية وراءها يد ايرانية ، وان المطالبة باخراج القوات الامريكية لاتتعلق بتحقيق الامن في العراق بقدر ما هي جزء من توجهات واملاءات ايرانية ، بنقل الصراع الى داخل الساحة العراقية ..

ضمن هذا السياق  ، قال مصدر مقرّب من الحكومة العراقية :" ان قوى سياسية مقرّبة من ايران تمارس ضغوطاً على قوى سياسية ونواب من اجل تمرير قانون اخراج القوات الاجنبية من العراق، استجابة لرغبة ايران ".

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات