بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المتظاهرون يرحبون ترحيبا حذرا بقرار رفض تكليف أسعد العيداني

10

رحب المتظاهرون ترحيبًا حذرًا بقرار الرئيس برهم صالح رفض تكليف مرشح (كتلة البناء) أسعد العيداني برئاسة الوزراء وتشكيل حكومة جديدة.

وطغت بوادر الترحيب بالقرار على المشهد في ساحة التحرير، التي تمثل معقل الاحتجاجات في بغداد، حيث رفع ناشطون لافتةً كبيرة عليها صورة الرئيس العراقي ومكتوبًا عليها "شكرًا برهم على وقوفك مع مطالب الجماهير وعدم الاستجابة لمرشحي الأحزاب الفاسدة".

وكتب المحتجون على اللافتة كذلك "ادعم مرشحًا تنطبق عليه شروط الثوار في ساحة الاعتصام فنكون معك، وإلا فأنت عدونا".

وفي الوقت الذي لم يقم المحتجون بأي نشاط بارز في الشارع وساحات الاعتصام، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتبادل وجهات النظر والإعراب عن الآراء.

ونظم ناشطون وصفحات عراقية تحظى بمتابعات كبيرة على موقعي "فيس بوك" و"تويتر" استفتاءات حول قرار الرئيس العراقي كشفت عن ترحيب كبير بالقرار وبنسب عالية، فيما نشر آخرون تغريدات تشيد بالقرار وتثني عليه.

وبالتزامن مع ذلك تواصلت الاعتصامات وفقًا لشهود عيان في بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد لتأكيد رفض العيداني والمطالبة بتكليف مرشح مستقل بمنصب رئاسة الحكومة المقبلة.

وكانت المواقف السياسية قد تباينت كذلك بين الترحيب والرفض إذ رحبت كتل سياسية مهمة مثل سائرون والنصر والوطنية بالقرار، بينما عدّه تحالف البناء، الذي رشح العيداني خرقًا دستوريًا.

ودخلت الاحتجاجات غير المسبوقة شهرها الثاني متسببة في تغييرات كبيرة بالمشهد السياسي إذ أطاحت بالحكومة الاتحادية ودفعت البرلمان لإلغاء مجالس المحافظات، فضلًا عن تشكيل مفوضية انتخابات جديدة من القضاة وإقرار قانون انتخابات جديد ينهي هيمنة الأحزاب الكبيرة.

في السياق نفسه، دعا النائب السابق حيدر الملا "كتلة البناء"، إلى "التنازل من أجل الشعب، لأنه في حال حصل ذلك سيكون لصالحهم في مثل هذه الفترة الحاسمة من تاريخ البلاد".

 وأضاف الملا، أن العودة إلى خيار الشارع والالتزام بتوجيهات المرجعية فيه حقن للدماء وحل للأزمة، حيث إن إصلاح النظام متقدم على المكاسب الانتخابية.

من جهته، حذر الأمين العام لمجلس النواب العراقي، سيروان عبدالله سيريني، من التدخلات الخارجية في تشكيل الحكومة.

وقال في بيان ليل الجمعة إن التدخلات الداخلية و الخارجية غير المشروعة في تشكيل الحكومة واختيار رئيسها تتصاعد، وهي ليست مثل كل مرة بل شهدت زيادة ملحوظة وكل يضغط باتجاهه، مضيفاً أن الحوارات بين الأطراف تكاد تكون معدومة إلا ما كان منها جانبيا وعلى مستوى ضيق ويغلب عليها صفة المصالح الفئوية.

كما دعا جميع الأطياف العراقية إلى الجلوس إلى طاولة الحوار، وإطلاق مبادرة وطنية تتبناها شخصيات تحظى بقبول شعبي.

كما طالب بالعودة إلى الدستور الذي أصبح يخترق بشكل مستمر، مشدداً على وجوب جعله الفيصل في حل الخلافات لإنقاذ العراق والعراقيين من كارثة قال إنها على وشك أن تدمر الجميع. وشدد على أن إشراك الشباب وأصحاب الكفاءات في قيادة الدولة يجب أن يكون من أولويات الحكومة المقبلة.

إقرأ ايضا
التعليقات