بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

احتجاجات غاضبة في العراق.. واغتيال 29 ناشطا منذ أكتوبر الماضي

12

كشفت مفوضية حقوق الإنسان، عن عدد الناشطين المدنيين الذين تم اغتيالهم منذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر الماضي.

وذكر المفوض علي البياتي في تصريح صحفي، أن "29 حالة اغتيال طالت ناشطين منذ انطلاق موجة الاحتجاجات، وأن ثلاث محاولات لم تنجح.

وأضاف أن "العاصمة بغداد شهدت 13 عملية اغتيال، وأن السلطات الحكومية لم تلق القبض حتى الآن على أي من الجناة".

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق السبت، أنها تمارس الضغوط على الحكومة العراقية، للحد من جرائم اغتيال وخطف النشطاء المدنيين.

بينما لم تنتظر جماعات الحراك العراقي طويلاً قبل أن تعلن رفضها التام مرشح تحالف «الفتح» الحشدي قصيّ السهيل لرئاسة الوزراء خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي.

 وبمجرد إعلان «الفتح»، أول من أمس، رسمياً تقديم السهيل إلى رئيس الجمهورية للمصادقة عليه، شنت جماعات الحراك وعبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة حملات رفض واسعة اقترنت بدعوات للإضراب العام والخروج بمظاهرات مليونية في المحافظات المنتفضة.

وتنظر جماعات الحراك إلى طرح ترشيح وزير التعليم الحالي قصي السهيل المنتمي إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، بوصفه تحدياً سافراً لإرادة الشعب واستهانة بدماء آلاف الضحايا الذين سقطوا في الاحتجاجات التي انطلقت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما ينظر إليه بوصفه تحدياً متعمداً لنصائح مرجعية النجف التي يدّعي تحالف الفتح التزامه بتوصياتها، خصوصاً بعد أن أوصت خلال خطبة الجمعة الماضية، القوى السياسية بترشيح شخصية سياسية «غير جدلية».

وتشير المصادر المطلعة على كواليس الغرف السياسية إلى أن تحالف الفتح الذي يضم غالبية القوى والفصائل المسلحة الموالية لإيران يتمسك بقوة باختيار شخصية موالية وضعيفة يسهل التحكم بها وتوجيهها الوجهة التي تتناسب مع مصالحها والمصالح الإيرانية في العراق.

كما تؤكد المصادر، أن قوى وفصائل الفتح لا ترغب في صعود رئيس وزراء قوي ربما يتجرأ على فتح ملفات القتل والاغتيال التي طالت ناشطين وتتهم شخصيات وجهات مقربة منه بالضلوع فيها، كذلك تخشى أن يقوم الرئيس الجديد وبإسناد من جماعات الحراك بفتح ملفات كبرى ضمنها ملفات الفساد والعمل على حرف مسار علاقات العراق الدبلوماسية بمحيطه الإقليمي والعالم التي لا تتناسب مع توجهات (الفتحاويين).

وتشير غالبية التوقعات المحلية إلى إمكانية قيام المحتجين بعمليات تصعيد غير مسبوقة في حال أصرت القوى السياسية على اختيار السهيل أو غيره من الشخصيات الحزبية لمنصب رئيس الوزراء.

ومع انتهاء المهلة الدستورية لتعيين رئيس وزراء جديد، أمس، خرج مئات الآلاف من العراقيين، وفي طليعتهم طلاب المدارس والجامعات، في مظاهرات حاشدة شملت بغداد ومحافظات وسط وجنوب البلاد.

وباستثناء العاصمة بغداد، شهدت غالبية المحافظات عمليات قطع واسعة للطرقات أدت إلى شلل كبير في حركة التنقل والسير. وتركز غالبية الشعارات التي رفعت خلال المظاهرات على رفض مرشح الفصائل والأحزاب السياسية قصي السهيل لمنصب رئاسة الوزراء.

وتوافد آلاف الطلبة والمتظاهرين منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة التحرير، وسط بغداد، وتلت تنسيقية طلاب الجامعات الحكومية والأهلية بياناً تعهدت فيه بمواصلة المظاهرات والإضراب عن الدوام لحين تحقيق مطالب المحتجين العادلة.

كما تعهدوا بالوقوف وقفة رجل واحد لاقتلاع جذور الطائفية والفساد والإطاحة بالأحزاب ومرتزقتها. وازدادت أعداد المتظاهرين في ساحة التحرير بعد ساعات الظهيرة أمس.

إقرأ ايضا
التعليقات