بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

غليان شعبي مع دخول الفراغ الدستوري.. والمتظاهرون: العراق للعراقيين فقط..!

1

انتهت المهلة التي حددها الدستور العراقي، لاختيار رئيس للحكومة بعد المستقيل، عادل عبد المهدي، ليدخل العراق في فراغ دستوري وسط غليان شعبي أخذت أعداد المشاركين فيه بالتزايد مع اتساع مناطق الاحتجاج.

وقطع العشرات من المحتجين الطرق الرئيسية في منطقة البلديات، ومدينة الصدر، وساحة المظفر، وطريق محمد القاسم الاستراتيجي، شرقي العاصمة، بإحراق اطارات السيارات في وقت متأخر من ليلة أمس الأحد.

وقطع المحتجون في واسط، قطعوا الطريق السريع الرابط مع بغداد، بإحراق إطارات السيارات، تنديدا بفشل الكتل السياسية في اختيار رئيس للحكومة، ودخول البلاد في فراغ دستوري مع مخاوف من تريدي الوضع الأمني وارتفاع عمليات الاغتيال التي تصفي الناشطين، والمشاركين في المظاهرات.

وتوافد الملايين من المتظاهرات، بمشاركة العائلات، في الوسط والجنوب، إلى ساحات الاعتصام، وأبرزها ساحة التحرير التي اكتظت بالمتظاهرين الذين منهم من أعلن إضرابه عن الطعام حتى تلبية المطالب باختيار رئيس مستقل غير حزبي، ولم يشارك في حكومات ما بعد عام 2003، لتولي رئاسة الحكومة.

وقدم تحالف البناء، الذي أعلن أمس أنه الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، رسميا للرئيس العراقي، برهم صالح، مرشحه قصي السهيل، وزير التعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال، لرئاسة الحكومة الجديدة.

وقد أعاد المتظاهرون رفع الصوت في العراق في وجه تسويف السياسيين غير القادرين على التوافق حول رئيس جديد للوزراء مع انتهاء المهلة الدستورية أمس الأحد.

وفيما يؤكد مسؤولون سياسيون أن إيران، تواصل سعيها لتمرير مرشحها قصي السهيل الذي كان وزيراً في الحكومة المستقيلة، أعلن الشارع رفضه التام للسهيل معتبراً أنه جزء من طبقة سياسية تحتكر الحكم منذ 16 عاماً في البلاد.

وفجر الأحد، أعلن المتظاهرون في الديوانية والبصرة بجنوب البلاد «الإضراب العام»، بعد ثلاثة أشهر من احتجاجات غير مسبوقة أسفرت عن مقتل نحو 460 شخصاً وإصابة 25 ألفاً آخرين بجروح.

وكان المتظاهرون رحبوا في نهاية نوفمبر باستقالة حكومة عادل عبدالمهدي. واليوم، هم يريدون إسقاط رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الجمهورية برهم صالح، اللذين يتهمونهما بالمماطلة.

البرلمان الحالي هو الأكثر انقساماً في تاريخ العراق الحديث. وقد فشل النواب الأربعاء في الاتفاق على إعادة صياغة قانون الانتخابات، أكبر إصلاح قدمته السلطات إلى المحتجين، ورفعوا الجلسة حتى اليوم الاثنين.

وهتف المحتجون في ساحة التحرير وسط بغداد «برهم وحلبوسي جاكم السره (جاء دوركما)».

وقالت المتظاهرة هويدا طالبة في كلية العلوم: «نرفض السيطرة الإيرانية على بلادنا، سليماني هو من يدير الأمور لدينا. يجب أن يعود العراق لما كان عليه».

من جهته، اعتبر معتز (21 عاماً) أنه سقط شهداء بالمئات. نحن نريد شخصية نزيهة وشريفة، وهم يريدون شخصاً يسرق.

ومنذ موافقة مجلس النواب في الأول من ديسمبر الحالي على استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، بدأت بورصة السياسة تداول أسماء عدة، بعضها كان جدياً، وأخرى كانت أوراقاً محروقة لاستبعادها.

ويبدو أن الإيرانيين يدفعون باتجاه تسمية وزير التعليم العالي قصي السهيل، بحسب تأكيدات عدة مصادر.

وكانت مصادر سياسية عدة مقربة من دوائر القرار في العاصمة العراقية أكدت أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ومسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني محمد كوثراني، يدفعان باتجاه إقناع القوى السياسية بترشيح السهيل.

إقرأ ايضا
التعليقات