بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صالح والحلبوسي يتاجران بدماء شهداء الثورة.. والمتظاهرون يطالبون بإقالتهما

الحلبوسي وصالح

أكد مراقبون، أن رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يتاجران بدماء شهداء الثورة ويتلاعبان بمطالب المتظاهرين لتحقيق مصالح  كتل وأحزاب المحاصصة والطائفية.

وطالب المتظاهرون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، بإقالة رئيسي الجمهورية برهم صالح، ومجلس النواب محمد الحلبوسي.

وأشار مصدر محلي إلى أن "المحتجين رفعوا لافتات عليها صور صالح والحلبوسي، مطالبين بإقالتهما على غرار رئيس الحكومة عادل عبد المهدي".

وأضاف، أن "الشعارات التي رفعت في الساحة كانت تندد بهما، كما أن الهتافات كانت تشير إلى أن الدور القادم في ملف الإقالات على رئيسي الجمهورية والبرلمان".

وأجل الرئيس برهم صالح تكليف رئيس الحكومة إلى يوم الأحد المقبل، معلنا أنه لا يريد استلام صلاحيات رئيس الحكومة في فترة الفراغ الدستوري، بعد استقالة عبد المهدي.

وأكد مصدر في رئاسة الجمهورية، أن "صالح كان يعتزم تكليف أحد المرشحين لتشكيل الحكومة العراقية الانتقالية الخميس، لكنه أجل ذلك إلى الأحد المقبل".

وأضاف أن "أسماء كثيرة بدأت تطرح على صالح، لكن ما زالت هناك خلافات داخل الكتل السياسية، ورفض كبير من قبل متظاهري ساحة التحرير لتلك الأسماء".

وقدم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي استقالته لمجلس النواب في الرابع من ديسمبر الجاري، استجابة لمطالب المتظاهرين والمرجعية الدينية في البلاد.

وأشار مراقبون إلى أن الطبقة السياسية التي أوصلت العراقيين الى مرحلة الرفض النهائي لها، وكانت أمامها فرص كثيرة ، لا تتوافر  اليوم مهما تلونت بتصريحاتها وتزويقاتها اللفظية على اية معالجة عملية للازمة المتفجرة في الشارع .

وأضافوا أن الطبقة ذاتها كانت تعي انّها تعيش في واد والشعب في واد آخر، لكن أوراق الألعاب السياسية التي ظلت في حيازتها طويلاً، ذات الشعارات المتلونة والمغرية ،كانت ذات فعل تخريبي واضح في بينة المجتمع العراقي لاسيما تحت ظروف مقاتلة تنظيم داعش أو ما كان يسوّق طائفياً من أحداث لإرهاب الشارع وجعله منساقاً كالقطيع في دوامة التأييد أو عدم الاعتراض في أسوأ الحالات.

ونظراً لأنّ الحياة السياسية في العراق مجرد بقالات محتكرة من تاجرين أو ثلاثة كبار ، فإنّ أحداً من المشتغلين في تلك البقالات لا يمتلك قراءة استشرافية للجمهور، ولا يعرف كيف سيتصرف إذا بلغت الهوّة بين الناس والحكّام (البقالات) مبلغاً لا يمكن ردمه، كما يحدث الآن .

وأوضحوا أن البقالات السياسية هي ذاتها تريد انتاج رئيس الحكومة الجديد، بغض النظر عمّا حدث في الشارع، ويبدو أنهم أدركوا انّ من المستحيل تلبية مطالب الشارع المنتفض، وانّ سحق المطالب بيد والاشتغال عن تدوير نموذج غير مستهلك باليد الاخرى، هو الحل الوحيد المتاح بيد الطبقة السياسية.

وتابعوا إنهم فشلوا في تفسير مطلب العراقيين في ظهور مرشح مستقل ، فوجدناهم يتسابقون نحو الاستقالات من أحزابهم التي حكمت البلاد ورمته الى هذه التهلكة، متوهمين انّ المستقيل هو المستقل، وأنّ المياه الآسنة والمتعفّنة من الممكن اعادة معالجتها لتصبح صالحة للشرب .

إقرأ ايضا
التعليقات