بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السيستاني يدعو إلى انتخابات نيابية مبكرة.. وهذا هو سلاح الأحزاب السياسية بوجه المتظاهرين!

السيستاني

دعا المرجع الديني علي السيستاني، اليوم (الجمعة)، إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، لإخراج البلاد من الأزمة التي تشهدها بعد شهرين ونصف شهر من الاحتجاجات في العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله عبد المهدي الكربلائي في مدينة كربلاء جنوب بغداد إن "أقرب الطرق وأسلمها للخروج من الأزمة الراهنة وتفادي الذهاب إلى المجهول أو الفوضى أو الاقتتال الداخلي (...) هو الرجوع إلى الشعب بإجراء انتخابات مبكرة".

وأضاف أن الانتخابات يجب أن تأتي "بعد تشريع قانون منصف لها، وتشكيل مفوضية مستقلة لإجرائها، ووضع آلية مراقبة فاعلة على جميع مراحل عملها تسمح باستعادة الثقة بالعملية الانتخابية".

من جانبهم، حدد المسؤولون في وقت متأخر الخميس مهلة جديدة تمتد حتى الأحد لتسمية مرشح لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، مع انتهاء المهلة الدستورية، ووسط تخوف من دخول البلاد في المجهول في ظل استمرار الاحتجاجات رغم عمليات اختطاف واغتيال ناشطين.

وفي غياب اتفاق بين الكتل البرلمانية على الشخصية التي ستوكل إليها المهمة، قال مصدر في رئاسة الجمهورية إنّ السلطات اتفقت على تأجيل المهلة حتى يوم الأحد نظراً إلى أنّ الجمعة والسبت يوما العطلة الأسبوعية في العراق.

ولم يتمكن البرلمان عند منتصف ليل الخميس من منح الثقة إلى شخصية جديدة لرئاسة الوزراء، فيما ينص الدستور على أن يقوم رئيس الجمهورية برهم صالح مقام الرئيس المستقيل، لمدة 15 يوماً.

وقد أتاحت المواد الفضفاضة في الدستور منذ العام 2005، تفسيرات جديدة، مكنت قوى وأحزاب السلطة من كسب مزيد من الوقت، الذي كان وما زال رهانهم الأول ضد الشارع، الذي يستعد هذا الأسبوع لطي شهره الثاني من التظاهرات المتواصلة في وسط وجنوب البلاد والعاصمة بغداد.

فبعد مد الرئيس برهم صالح المهلة الدستورية ليومين، بدعوى أنها تحتسب من تاريخ وصول كتاب التكليف إليه لا من تاريخ صدوره من قبل البرلمان، تم الاتفاق بين القوى السياسية ومكتب الرئيس على اعتبار المهلة الدستورية تتعلق بأيام العمل الرسمي فقط ولا تحتسب معها عطلة نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت).

يأتي ذلك مع إصرار واضح من المتظاهرين على ملء الساحات والميادين في بغداد وجنوب ووسط البلاد، حيث يحشد الناشطون لمليونية جديدة، تُحذر من استفزاز الشارع أو محاولة إعادة تدوير الوجوه، في إشارة إلى رفضهم للمرشحين الذين طرحت أسماؤهم أخيراً.

وترشيح رئيس جديد للحكومة، التي اتفق على أن تكون انتقالية، لحين ترتيب الأوضاع لانتخابات مبكرة، لم يكن الأول الذي تماطل به القوى السياسية، إذ إن قانون الانتخابات هو الآخر ما زال للشهر الثاني على التوالي رهن المماطلة داخل البرلمان، إذ جرى طرح ثلاث مسودات من القانون، كان سيتم تمرير الأسوأ بينها لولا ضغط الشارع على القوى السياسية، ما اضطرها إلى محاولة دفعه أقصى قدر ممكن من الوقت عسى أن يخف زخم الشارع أو تلد أزمة أخرى لتمرير ما يناسبها من فقرات في القانون تضمن وجودها في البرلمان المقبل.

 يأتي ذلك وفقاً للعضو في التيار الصدري محمد الدراجي، الذي اتهم قوى سياسية عراقية بأنها تتلاعب بالوقت كورقة لمواجهة التظاهرات.

وأضاف أن "المتظاهرين باتوا يدركون ذلك جيداً، وبالتالي كيفوا أنفسهم واستعدوا لشتاء طويل وقاسٍ في بغداد والجنوب إن تطلب الأمر".

من ناحية أخرى، توافد آلاف المتظاهرين منذ صباح اليوم إلى ساحات التظاهر في بغداد وتسع محافظات أخرى للانضمام إلى المتظاهرين للتعبير عن رفضهم للمشاورات التي تجريها الكتل والأحزاب لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة.

ووصل المتظاهرون إلى ساحات التحرير والخلاني والسنك والوثبة في بغداد وساحات التظاهر في محافظات البصرة والناصرية والمثنى والديوانية وواسط وكربلاء والنجف والحلة والديوانية، وهم يحملون أعلام العراق ويهتفون بشعارات تدين المشاورات التي تجريها الكتل السياسية ورئاسة الجمهورية لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، فضلا عن إخفاق البرلمان العراقي في إقرار قانون الانتخابات الجديد.

وقد وصل المتظاهرون أفراداً ومجموعات إلى ساحات التظاهر في ظل إجراءات أمنية مشددة. وأوضحوا أن المتظاهرين يخضعون للتفتيش قبيل دخولهم على أيدي فرق من المتظاهرين لضمان أمن ساحات التظاهر فيما تحيط القوات العراقية الساحات من مسافات بعيدة.

إقرأ ايضا
التعليقات