بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الغارقون بالفساد لايبصرون ابعد من انوفهم "المزكومة" برائحته ‏

البرلمان العراقي

في الساعة الثانية عشرة ، منتصف الليلة الماضية ، انتهت رسميـا المدة الدستورية ‏المحددة لرئيس الجمهورية برهم صالح لتقديم مرشح  لمنصب رئيس الوزراء المكلف ‏بتشكيل الحكومة المؤقتة ،  دون ان تتفق الكتل السياسيـة على اختيار شخصيـة " ‏وطنية مستقلـة " للمنصب  .‏ 

اكثر من خمسة عشر مرشحا تقدموا لشغل المنصب ، سواء عن طريق الكتل او ‏بطلبات شخصية ، دون التوافق بشكل كامل بين الكتل على اي منهم ..‏ 

جميع الذين قدمتهم الكتل تم رفضهم في ساحات التظاهر باعتبارهم لاتنطبق عليهم ‏الشروط المطلوبة بالاستقلالية عن الاحزاب وعدم شغل اي مناصب حكومية او ‏برلمانية ..ومع ذلك ظلت الكتل تداور وتناور بنفس الاسماء والشخصيات المستهلكة ‏معروفة التاريخ والتوجهات ، وآخرهم محمد توفيق علاوي الذي كان رد ساحات ‏التظاهر عليه " مرفوض من قبل الشعب " ، شأنه شأن آخرين قبله  كمحمد شياع ‏السوداني وابراهيم بحر العلوم و قصي السهيل ..‏ 

لحل هذه المعضلة تم اللجوء ، حسب مصادر سياسية مطلعة ، الى تمديد فترة  الحسم ‏يومين آخرين حتى نهاية الاحد المقبل ، باعتبار يومي الجمعة والسبت عطلتين ‏رسميتين !!!‏ 

ولايبدو من المعطيات المتوفرة انه سيتم الاتفاق خلال يومين ، بين الكتل التي لم تتفق ‏على " وزيرة للتربية " على مدى سنة كاملة .. فكيف مع رئيس وزراء !!‏

الامرلا يمكن تفسيره خارج نطاق سببين ، الاول هو ان الكتل تراوغ وتناور وتسوف ‏لكسب الوقت ، بالتزامن مع  اعاقة تمرير  قانون الانتخابات ، لتأخير تشكيل حكومة ‏انتقالية واجراء انتخابات مبكرة قد تطيح بها وبمكاسبها .. والثاني هو ان هذه الكتل ‏عاجزة فعلا عن " الاقتناع" بشخصية وطنية مستقلة ونزيهة ، وهي ( اي الكتل ) ‏تعيش اجواء موبوءة بالفساد منذ ستة عشر عاما ، واصبحت غارقة فيه ولا تستطيع ‏التنفس والتفكير  خارجه ..‏

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات