بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قانون الانتخابات .. لا توافق قبل التصويت وفوضى في البرلمان تحت سطوة "كسر النصاب" !!

البرلمان العراقي

فشل مجلس النواب في تمرير قانون الانتخابات الجديد بشكل كامل ،  المفترض به ان يهيء لاجراء انتخابات مبكرة نزيهة وشفافة استجابة لمطالب المحتجين في ساحات بغداد ومحافظات الوسط والجنوب .

وفي جلسة مسائية صاخبة ، شهدت كل مايندرج تحت مصطلح "الفوضى" من مشادات كلامية واتهامات متبادلة وانسحابات بالجملة ، واجتماعات جانبية متعددة ، لم يتمكن مجلس النواب من تمرير مشروع القانون بصيغته المطروحة امامه ، واكتفى بالتصويت على بعض المواد  وتأجيل البعض الاخر ، وهي الاهم في المادتين 15 و16 المتعلقتين باعتماد الدائرة الواحدة او الدوائر الانتخابية المتعددة ..

وفي الفترة الاخيرة انحصرت خلافات القوى البرلمانية على مضمون المادة (15) المتعلقة بالنظام الانتخابي وآلية احتساب الاصوات واعتماد توزيع المقاعد والقاسم الانتخابي وكذلك آلية التصويت، وهي لب القانون الانتخابي وروحه .. 

وذكر مصدر من داخل البرلمان انه :" لـم تحصل الموافقة على تأجيل المـادة 15 مــن مــشــروع الــقــانــون، بـعـدمـا صوت 71 نائبا من أصل 207 نواب لصالح التأجيل".. لكن سلاح الانسحاب كان حاضرا ، واعـــلـــن الــحــلــبــوســي اثــر اختلال النصاب القانوني ، استكمال التصويت على مشروع القانون في جلسة مساء الاثنين المقبل .

واوضح  النائب عن تحالف "سائرون" رعد المكصوصي  :"  ان  نوابا عمدوا الى الاخلال بالنصاب القانوني عندما وصل المجلس الى التصويت على المادة الخامسة عشرة من مشروع قانون مجلس النواب وذلك بانسحابهم من الجلسة ".

واضاف المكصوصي :" ان عدة محاولات اجريت لاقناعهم بالعودة الى الجلسة ، الا انهم لم يمتثلوا لتلك الدعوات ،وتذرعوا بوجود اشكالات فنية قد تؤخر اجراء الانتخابات في وقت مبكر ،  الا ان الحقيقة انهم يخشون  تمرير المادتين 15 و16 من القانون لكونهما لاتصبان  في صالحهم وستفقدانهم الكثير من المقاعد في البرلمان المقبل ".

الجلسة التي عقدت بعد ان اعلنت اللجنة القانونية النيابية انها اكملت مراجعة وتعديل فقرات ومواد مشروع قانون الانتخابات النيابية وارسلته إلى رئاسة مجلس النواب لمراجعته قبل تحديد موعد لجلسة التصويت ، اظهرت ان الخلافات بين الكتل مازالت عميقة وبعيدة عن التوافق ..وان ماتم عقده من اجتماعات عديدة بين رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل لم يتم التوصل فيه الى اتفاق حاسم لتمرير مشروع القانون ..

فقد شرع مجلس النواب بمناقشة قانون الانتخابات البرلمانية قبل شهر تقريبا وذلك ضمن مساعيه لتشريع القوانين التي تصب في سياق الاستجابة لمطالب الاحتجاجات التي اجتاحت عددا من محافظات الوسط والجنوب.

وحسب عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسين العقابي ، فان التعديلات على القانون  تضمنت اجراء تغييرات واسعة وكبيرة على عشرين فقرة ومادة في المشروع الحكومي، حيث وضعت عدة مقترحات على الفقرات والمواد الخلافية لحسمها بالتصويت داخل جلسة مجلس النواب ".

العقابي اوضح :" ان التعديلات التي حسمتها اللجنة القانونية النيابية هي اعتماد آلية احتساب اعلى الاصوات الحاصل عليها المرشح في الدائرة او الدوائر الانتخابية، وان اللجنة اقترحت حسم الخلافات على الفقرة المتعلقة بالدوائر الانتخابية بتقديم ثمانية مقترحات على هذه الفقرة على ان يتم حسمها بالتصويت داخل قبة مجلس النواب".

ولكن ، كما ظهر من احداث جلسة امس ، فان ايا من المقترحات لم ينل التأييد الكافي لتمريره ..

والحقيقة ، كما اعلنت عنها النائبة ندى شاكر ، هي ان مشروع القانون عرض للتصويت على عجلة من الامر دون التوصل لاي اتفاق  لحسم النقاط الخلافية.

واوضحت النائبة عن تحالف النصر:" ان الاجتماعات المكثفة التي عقدت بين قادة الكتل السياسية وبين رئاسة البرلمان ، انتهت دون التوصل الى حل النقاط الخلافية الثلاث ومن بينها الدوائر الانتخابية المتعددة ونسبتها "، مبينة :" ان  القانون عرض للتصويت  رغم استمرار  الخلافات ".

وفي الوقت الذي لم يتوصل فيه الفرقاء الى اتفاق حول القانون ، خلال اكثر من شهر من الاجتماعات واللقاءات والمشاورات ، فمن المشكوك فيه الى حد بعيد ان يتمكن هؤلاء من التوصل الى توافقات خلال اربعة ايام فقط ، حتى يوم الاثنين المقبل ، لتجاوز العقبات والاتفاق على النقاط الخلافية .. خصوصا وان الخلافات لاتتعلق بمسائل شكلية او فنية يمكن التوصل الى حلول وسط توافقية بشأنها ، بل هي قضايا  مصيرية قد تحدد المستقبل السياسي لهذه الكتل ....

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات