بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

طهران تسعى لتعويض خسارة عبد المهدي.. وساسة العراق يتسابقون لاختيار النسخة المعدلة

عبد المهدي

يرشّح تحالف البناء قصي السهيل رئيساً للوزراء في العراق، حيث أن حلفاء إيران، على اختلافهم، حفظوا مكتسبات الانتخابات التشريعية الأخيرة خيارٌ يؤمن بأن حضور طهران، في الميدان السياسي.

فقد رصّت طهران صفوف حلفائها، الذين طرحوا رجلاً يتمتّع بالقوّة والحزم والشجاعة، موفّقين بذلك بين رؤيتهم ورؤية المرجعية الدينية.

قصى السهيل، بوصف البعض نظيف الكفّ، يراهن عليه لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة، وتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، لحفظ ما يمكن حفظه في بلاد الرافدين. على أن تحدّيات ستبقى قائمة؛ منها موقف الشارع والتشكيلة الحكومية وقصر عمر الحكومة التي إن خرجت قريباً فستكون بحكم الحكومة الانتقالية.

وذكرت مصادر سياسية، أن المحصلة النهائية الآن عشية نهاية المهلة الدستورية هي أنه لا يوجد ما يلوح في الأفق حول إمكانية الاتفاق على اسم معين لا من داخل الكتل ولا من ساحة التحرير (معقل الاحتجاجات).

فالكتل السياسية طرحت كثيراً من الأسماء؛ كان في المقدمة منها الوزير والقيادي السابق في حزب الدعوة و«ائتلاف دولة القانون» محمد شياع السوداني الذي بدا أنه أقرب المرشحين لتولي المنصب، قبل أن ترفع ساحة التحرير شعار: «نريد مستقلاً لا مستقيلاً».

بعد السوداني تم حرق كثير من الأسماء التي تم تداولها، مثل قصي السهيل وزير التعليم العالي الحالي، ومصطفى الكاظمي مدير جهاز المخابرات، وقبلهم علي شكري وعدنان الزرفي وأسعد العيداني محافظ البصرة، بينما طرحت ساحة التحرير مجموعة من الأسماء قالت الساحة نفسها إنهم يمثلون قوى سياسية محددة وليسوا خيارات المتظاهرين.

وطبقاً لما يقوله النائب السابق حيدر الملا، فإن المواصفات المطلوبة لشغل المنصب تبدو في غاية الصعوبة إلى الحد الذي يبدو فيه أن الجميع في حالة حرج سواء كانوا الكتل السياسية أم ساحات التظاهر.

وبين أن البحث عن مواصفات مثالية لهذا الموقع أمر غير عملي ولن يتحقق، وبالتالي لا بد من القبول بمرشح مناسب وقد لا يكون هو الخيار الأمثل لأن الوقت ضاغط والمهلة الدستورية حاكمة.

وحول ما إذا كانت هناك أسماء مرشحة بديلة للأسماء التي تم تداولها وأقصيت من المنافسة، كشف الملا عن أن هناك اسمين يجري تداولهما حالياً هما علي عبد الأمير علاوي (شغل منصبي الدفاع والتجارة سابقاً) والقاضي رائد جوحي.

لكن، والكلام للملا، حتى هذه الأسماء ليست خيارات نهائية؛ حيث يمكن أن يتغير كل شيء في أي لحظة.

وأشار مراقبون إلى أن قصي عبد الوهاب السهيل  رئيساً جديداً لوزراء العراق. القوى والأحزاب السياسية أجمعت على تبنّي وزير التعليم العالي كخيار، وفق مصادرها، يحظى برضى المرجعية الدينية العلياومقبولية شريحة «معيّنة» من الشارع المنتفض منذ 1 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي.

لكن، ثمة من يسعى إلى رفض هذا الخيار، من القوى والأحزاب أوّلاً، والشارع ثانياً. فإن تيّار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، والتيّار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، يرفضون هذا الطرح، لأن المرحلة المقبلة تتطلّب شخصيّة مستقلة لا سياسية ولا حزبيّة.

وقد لمّح الصدر إلى ذلك بتغريدة على «تويتر»، بالقول إن «المجرّب لا يجرّب».

فهذه القوى، لا تستبعد، وفق مصادرها، تصعيداً شعبيّاً رافضاً ترشيح السهيل. غير أن قوى في الحراك الشعبي القائم (الذي بعضه على تواصل مباشر مع القوى والأحزاب) يرى أن الحديث عن شخص رئيس الوزراء المقبل ليس إلا مصيدة... لن يعود علينا بالنفع.

ويفترض، بحسب المصادر، أن يُكلّف السهيل صباح غد الخميس، أي في اليوم الأخير للمهلة الدستورية، ليبدأ بعد ذلك مرحلة أخرى من رحلة التحدّي، أي التكليف الحكومي ومواجهة مطامع البعض بالظفر بالحقائب الوزارية، والتي يعدّونها مغانم وحقّاً مكتسباً، علماً بأن المرحلة المقبلة ستكون تحدّياً للجميع، لا للسهيل فحسب، بل لكل الطبقة الحاكمة وعلى رأسها حلفاء طهران.

إقرأ ايضا
التعليقات