بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحلبوسي .. واشنطن من امامه وبغداد المحترقة من ورائه !!

محمد الحلبوسي

في جميع دول العالم ، يقطع رؤساء ومسؤولون كبار زياراتهم الرسمية خارج بلدانهم ، حين وقوع اي حادث مهم في البلد  يستوجب ذلك ، حتى وان لم يكن سياسيا ، كالفيضانات والاعاصير ، وحتى حوادث القطارات والحرائق الكبيرة في المنشآت والمصانع ، ليكونوا قريبين من الحدث وتداعياته ولاتخاذ القرارات المهمة بشأنه دون تأخير ..

كما لايفكر اي رئيس او مسؤول كبير في مغادرة بلده ، لاي سبب من الاسباب ، حين يكون البلد مضطربا ويحتاج الى وجود " كبار القوم " للتصرف وايجاد الحلول السريعة  ..

والعراق اليوم يعاني من شتى صنوف الاضطرابات السياسية والامنية والبيئية والطبيعية ، فتظاهرات المحتجين مستمرة بلاانقطاع للشهر الثالث على التوالي ، والقوات الامنية تستخدم اقصى درجات العنف المفرط ضدهم .. والاغتيالات والجرائم المنظمة باتت تشكل مشهدا يوميا ، فضلا عن الحرائق التي طالت عشرات الابنية والمنشآت في بغداد والمحافظات .. والسيول والفيضانات تجتاح مدنا ومحافظات في الوسط والجنوب .. 

وسط  هذه البيئة المضطربة غاية الاضطراب ، يغادر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الى الولايات المتحدة بشكل سري ولاغراض " شخصية"..

وقد لايكون الحلبوسي مسؤولا تنفيذيا ، لكنه احد رؤوس مثلث تقع على عاتقه مسؤولية اخراج العراق من ازمة ، قد تكون هي الاكبر في تاريخه الحديث ، بايجاد حكومة انتقالية تتولى ترتيب الاوضاع تمهيدا لاجراء انتخابات مبكرة قد تغير ملامح العملية السياسية العقيمة التي تحكمت بمقدرات العراق على مدى ستة عشر عاما .. اضافة الى ان لدى البرلمان عملا كثيرا وقوانين معطلة ومهام جسيمة تتطلب من هيئة الرئاسة والأعضاء الحضور الدائم .

وتوقيت الزيارة في هذا الوقت ، دون وفد مرافق ودون ابلاغ او علم اية جهة حكومية او برلمانية ، يثير اكثر من علامة استفهام حول دوافعها والهدف " الشخصي " من ورائها .. خصوصا وان هناك تسريبات بان عددا من المسؤولين الكبار يفكرون ويرتبون امورهم لمغادرة العراق ، بل ان قسما منهم غادر بالفعل ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات