بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الثلاثاء, 21 كانون الثاني 2020
آخر الأخبار

المأزق اللبناني.. تأجيل الاستشارات بشأن الحكومة يدخل البلاد في أزمة صراع إقليمي

المظاهرات اللبنانية

 تتجه الأوضاع في لبنان إلى منعطف يتصاعد فيه العنف بعد تأجيل الاستشارات النيابية التي كان مقرر إعلانها أمس، لكن الرئيس اللبناني ميشال عون، فاجئ الجميع بتأجيل الاستشارات إلى يوم الخميس المقبل، وهو ما سبب صدمة في الأوسط السياسية التي تفاجئت بهذا الإعلان.
وعلى مدار ال 48 ساعة المقبلة تتصاعد المخاوف من استغلال حزب الله لأزمة الاستشارات لفرض مزيد  من  العنف في البنان، بعد تحريك عناصره من حركة أمل لـ الإشتباك مع المتظاهرين.
 وهو ما أدى إلى مواجهات كبيرة بين القوات الأمنية وعناصر من حركة أمل التابعة لـ حزب الله، و التي حاولت حرق خيام المعتصمين، مما تسبب في مواجهات عنيفة خلفت إصابات في صفوف الجيش اللبناني، وهو ما شهدته بلدة الفاكهة البقاعية شرقي البلاد، حيق أقدمت مجموعة على حرق خيم المتظاهرين، وإطلاق النار في الهواء قبل أن تفر إلى جهة مجهولة.
فيما دعا المتظاهرون في صيدا إلى الإضراب العام اليوم استنكارا على الاعتداء الذي تعرضوا له.
ويتزامن هذا التصاعد مع عدم توحد القوى السياسية في تسمية رئيس حكومة بعينه، بعد أن طرح سعد الحريري، الذي تقدم باستقالته نزولا لمطالب المتظاهرين، لتولي حقيبة الحكومة الجديدة، وسط رفض من بعض القوى السياسية لتسميته، بعد أن لاقى قبولا من قبل 
فهل تمتد أزمة الاستشارات إلى مرحلة طويلة من حرق الوجوة التي لا يتفق عليها أحد؟ 
محللون سياسيون أكدوا أن تأجيل الاستشارات بالطبع ستدخل لبنان إلى أزمة فراغ سياسي خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد إعلان الوزير جبران باسيل عدم رضاه عن تكليف «الحريري» ، و هو ما أدى إلى رفض إعلان الاستشارات في موعدها، إلى جانب اندلاع الاشكاليات بين حزب المستقبل الممثل «الحريري»، و كلا من التيار الوطني الحر، ورئيس القوات اللبنانية، سمير جعجع، وهما أكبر مكونين مسيحين في لبنان، وانعدم التوافق بين تلك الأطراف السياسية يدخل الاستشارات إلى إشكالية جديدة تجعلها يطول أمدها خلال الفترة المقبلة.
وتابعو:  أن ما يزيد من الأزمة هو صراع حزب الله أيضا مع «الحريري» ، وهو ما يؤكد أن فترة التأليف الحكومي قد تذهب بـ البلاد إلى أشهر طويلة من الفراغ، بحيث يتحول «الحريري» من رئيس لتصريف الأعمال الى رئيس مكلف يدير الأزمة، خاصة وأنه حتى هذه اللحظة يتضح عمليا  عدم وجود استشارات، وهو ما يجعلنا نتجه لـ الاستمرار في دائرة  الفراغ، وهو ما يمكن أن يحيط لبنان بالعديد من المخاطر.
وأضافوا أن ذروة هذه المخاطر هو التأثر السلبي لـ الاقتصاد اللبناني في ظل تصاعد الأوضاع وارتفاع الدولار وغلاء الأسعار وخسارة العديد لوظائفهم وهذا من الممكن أن يؤدي الى بعض التوترات ومزيد من التدهور الأمني في العديد من المناطق، وأن الأيام المقبلة قد تأخذ لبنان إلى حلبة الصراع الإقليمي بين طهران والإدارة الأمريكية، وأنه لا يمكن أن نستبشر خيرا بخروج لبنان من هذه الأزمة.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات