بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صالح في ورطة .. وترشيح السوداني " لعب بالنار" وتوافقات مصالح على حساب مطالب المنتفضين

السوداني
ساعات تفصلنا عن نهاية المهلة القانونية الممنوحة لرئيس الجمهورية برهم صالح ، لتقديم المرشح  لرئاسة الوزراء خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي ، الى مجلس النواب للتصويت عليه تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة تعد لاجراء انتخابات مبكرة .

وخلال الفترة الماضية ، تم تداول عدة اسماء مرشحة للمنصب ، لكن الترجيحات انحصرت في ثلاثة هم ابراهيم بحر العلوم ومحمد شياع السوداني وجعفر الصدر ..الا ان السوداني تصدر الترجيحات خلال الايام القليلة الماضية ، خصوصا بعد استقالته من حزب الدعوة ، وهو احد القياديين فيه ، في خطوة لتقديم نفسه شخصا مستقلا ، وهو احد الشروط المتفق عليها لاي مرشح ..

محمد شياع السوداني ، الذي سبق ان شغل اكثر من منصب وزاري ، تم ترشيحه من قبل  تحالف "البناء"  باجماع وموافقة اغلب الكتل المنضوية في التحالف، حسب النائب عن التحالف فاضل الفتلاوي .

الفتلاوي اوضح :" ان هناك أسماء عديدة طرحت داخل تحالف البناء وتمت المفاضلة بينها لاختيار احدى الشخصيات لمنصب رئيس الحكومة الانتقالية ، وتم الاتفاق بالاجماع  على طرح محمد شياع السوداني .

ترشيح السوداني اثار ردود افعال مختلفة من القوى السياسية ، بين مؤيد وداعم وبين معارض على اساس ان الرجل من داخل العملية السياسية ومن صميمها  ، حتى وان استقال من حزب الدعوة ..

ولكن كما يبدو ، فان هناك توافقا وضوءا اخضر من بعض القوى ، ومنها السنية والكردية ، لترشيح السوداني ..

 تحالف القوى برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اشاد بمحمد شياع السوداني ، ووصفه بانه  الاوفر حظا لرئاسة الوزراء.

وقال القيادي بالتحالف حيدر الملا :" ان  السوداني هو الاوفر حظاً، وان اعلان استقالته من حزب الدعوة رسالة واضحة وشجاعة من قبله، ونتوقّع أن تكون رئاسته للحكومة انتهاء لحقبة وبداية حقبة اخرى في العراق".

حتى جبهة الانقاذ والتنمية برئاسة اسامة النجيفي،  اكدت  أن النائب محمد شياع السوداني هو شخصية مناسبة لادارة المرحلة الانتقالية، وقد  عبر عن مساندته للتظاهرات الشعبية منذ انطلاقها وادان العنف ضدها.

مشعان الجبوري القيادي البارز في الجبهة ، لمع صورة السوداني ، وقال عنه ان ما يميزه  عن غيره من الطبقة السياسية التي ادارت البلاد بعد ٢٠٠٣ ،  انه عاش معاناة الشعب خلال مراحل الحروب والحصار والقهر ولم يترك العراق معارضا ، وانه عمل  خلال ادارته وزارة الصناعة ،  على تشغيل المعامل المتوقفة رغم محاولات الدولة العميقة اعاقة عمله وفي وزارة العمل كان له دور مميز في اتساع دائرة المشمولين بالرعاية الاجتماعية ، كما انه عبر  عن مساندته للثورة الشعبية السلمية منذ انطلاقها وادان العنف ضدها ".

الاحزاب الكردية هي الاخرى لم تكن بعيدة عن هذا التوافق ، على اعتبار تعهد السوداني للوفد الكردي  الذي زار بغداد مؤخرا ، بالابقاء على جميع الاتفاقيات السابقة التي ابرمت في عهد عبد المهدي ، حسب مصادر مطلعة ..

وسواء تم تقديم السوداني الى البرلمان من قبل رئيس الجمهورية ام لا ، وسواء تم تمريره ام لا ، فان موقف المتظاهرين كان واضحا منذ قدم استقالته من حزب الدعوة .. ورفعوا شعارا لالبس فيه يقول " نريد مستقلا .. لا مستقيلا "..

وهذا ما اكده  تحالف "سائرون"  الذي حذر الكتل السياسية من مغبة ترشيح شخصية سياسية لرئاسة الحكومة الجديدة، واصفا الامر بـ "اللعب بالنار ".

ودعا الكتل السياسية الى ان "تعي قوة الشارع وغضب المتظاهرين في بغداد والمحافظات"..
إقرأ ايضا
التعليقات