بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرو العراق يتحدون الطقس.. ويرفضون السوداني ومرشحي الأحزاب

1

طافت ساحات وشوارع العاصمة بغداد، والمحافظات الجنوبية، تظاهرات حاشدة، ليل السبت - الأحد، رافضة لمرشحي الأحزاب لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

ورفع متظاهرو ساحة التحرير في بغداد، شعارات منددة بإصرار الأحزاب الحاكمة على تقديم مرشحين من قبلها لرئاسة الوزراء، على الرغم منن الرفض المتكرر من قبل المتظاهرين لهذه الوجوه.

واشترط المحتجون في ساحة التحرير، أن يكون رئيس الحكومة الجديدة مستقلاً ومن خارج الأحزاب الحاكمة، وأن يكون مقبولاً من قبل المواطنين، مؤكدين أن الاحتجاجات ستستمر حتى تحقيق جميع المطالب وفي مقدمتها اختيار رئيس وزراء مستقل.

وعلى الرغم من برودة الطقس، تمسك المتظاهرون ببقائهم في ساحات التظاهر وسط إجراءات أمنية مشددة. ففي ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية بغداد، واصل المتظاهرون فعالياتهم الفنية والثقافية.

وقال مصدر أمني عراقي: إنه «لا يوجد انسحاب كامل لأصحاب القبعات الزرقاء من ساحات التظاهر»، مستدركاً: إن «أعدادهم بالوقت الحالي قليلة».

وقال بيان صحافي تم توزيعه في ساحة التحرير ببغداد، أمس، وتمت تلاوته عبر مكبرات الصوت: "نطالب الرئيس  برهم صالح باسم كل العراقيين وساحات الاعتصامات في كل المحافظات المنتفضة بعدم تسمية أي مرشح تطرحه الأحزاب والقوى السياسية، والانحياز إلى الشارع وسماع رأيه بالمرشحين والأخذ بعين الاعتبار المواصفات.

وأضاف البيان: نؤكد قدرتنا على ترشيح من نراه يلبي تطلعاتنا ويحقق أمنياتنا، ويكون مناسباً للمرحلة المقبلة وينهض بواقعنا كما أننا أبلغنا ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة على أن يتم إطلاق اسم مرشحنا قريباً من وسط ساحات التظاهرات والاعتصامات.

وتسعى كتل وأحزاب، ممثلة في تحالف الفتح في البرلمان ثاني أكبر كتلة في البرلمان، إلى طرح اسم محمد شياع السوداني القيادي في حزب الدعوة الإسلامي بزعامة نوري المالكي لشغل المنصب، وهو ما ترفضه كتلة «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر والمتظاهرون، فضلاً عن أن المرجعية الشيعية سبق أن طلبت ترشح شخصية لم يسبق لها أن تولت أي منصب حكومي بعد عام 2003.

وبدأ اسم السوداني، يتداول بشكل كبير على مواقع التواصل ووسائل إعلام كمرشح لإدارة الحكومة العراقية، عقب استقالة عادل عبدالمهدي، الذي لايزال يدير زمام الأمور على شكل تصريف أعمال.

وفي البصرة جنوباً، شهدت ساحة البحرية والشوارع القريبة منها تجمع الآلاف الذين رددوا هتافات رافضة لتولي الوزير السابق محمد شياع السوداني، أو محافظ البصرة أسعد العيداني، رئاسة الوزراء.

كما احتشد متظاهرو محافظة ذي قار في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية رافضين ترشيح السوداني أو أي شخص آخر تقدمه الأحزاب لرئاسة الوزراء، بينما عطلت السلطات المحلية الدوام الرسمي بالمحافظة، يومي الأحد والإثنين.

وشهدت محافظة كربلاء تظاهرة رافضة لتمسك الأحزاب الحاكمة بمرشحيها لرئاسة الوزراء، حيث شدد المتظاهرون أن حكام العراق الجدد ينبغي أن يخرجوا من رحم الاحتجاجات.

كما شهدت محافظة ميسان، التي ينحدر منها السوداني، تظاهرات طافت شوارع مدينة العمارة (مركز محافظة ميسان) ومزق المتظاهرون صور السوداني رافضين توليه رئاسة الوزراء.

وفي محافظة المثنى، دعا متظاهرو المحافظة إلى التنسيق مع المحتجين في ساحة التحرير ببغداد وبقية المحافظات من أجل توحيد الرفض لترشيح السوداني أو أي مرشح آخر يأتي من الأحزاب لرئاسة الوزراء، مشددين على ضرورة تشكيل حكومة مؤقتة تترأسها شخصية وطنية مشهود لها بالاستقلالية والنزاهة.

ويعارض تيار النصر والحكمة والتيارات السنية تسمية مرشح من داخل العملية السياسية لشغل منصب رئيس الحكومة، ويفضلون مرشحاً ينسجم مع طروحات المتظاهرين، ولم تتضح بعد معالم المرشح الجديد لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة التي لم تتحدد ملامحها بعد في ما إذا كانت حكومة انتقالية لمدة محددة أو حكومة تستكمل مدة الحكومة المستقيلة.

واقتربت مهلة الـ15 يوماً من الانتهاء التي يمكن بموجبها الرئيس العراقي برهم صالح دستورياً أن يكلف مرشحاً لتشكيل الحكومة وفق الدستور العراقي، حيث ستنتهي المهلة منتصف ليل بعد غدٍ.

ورجّح متظاهرون أن تشهد الساعات المقبلة الإعلان عن تسمية شخصية من داخل ساحات التظاهر والاعتصامات لشغل منصب رئيس حكومة مؤقتة تدير البلاد لمدة ستة أشهر تعمل على إعداد قانون جديد للانتخابات.

إقرأ ايضا
التعليقات