بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

فساد الأحزاب الحاكمة في العراق.. المتظاهرون يسقطون أصنام المنطقة الخضراء

عبد المهدي

منذ عام 2003 توغلت الأحزاب الحاكمة كثيرا، واعتقدت أنها تمكنت من حكم العراق لأمد طويل وعاثت في الأرض فسادا، وخربت دولة عمرها آلاف السنين من الحضارة.

لذلك انتفض الشباب من الجيل الجديد، وهو يرى الحالة  البائسة التي وصل إليها العراق، فخرج مطالبا بوطن يحميه ويأويه، بوطن يصون كرامته، وطن بديل عن أحزاب وقادة يضفون القدسية على انفسهم، وهم ملطخون بالفساد.

وأكد مراقبون، أن هذا الجيل الثائر الذي قيل عنه فقاعة واتهموه بشتى الاتهامات، هو الروح العراقية الرافدينية الخلاقة التي تأبى الضيم. انه جيل الانتصار على الخرافة والعقليات الطائفية، جيل جاء من عمق حضارة سومر وبابل واشور.

وقد استطاعوا بدمائهم وصمودهم من اختطاف انظار العالم، وتمكنوا من اقالة رئيس وزراء وبذلك سينهار النظام الفاسد بأكمله ويتداعى كأحجار الدومينو، وهاهو يترنح ولحظة سقوطه باتت وشيكة، وبعد تخبط الأحزاب في عمليات المساومة والصراع على تنصيب رئيس جديد، وقد اعيتهم الحيلة، امام اصرار الشباب الثائر على مبادئهم واهدافهم.

من جانبه، قال المحلل السياسي أدهم إبراهيم، لقد مثلت الانتفاضة وما نتج عنها بداية النهاية لنظام المحاصصة الطائفية، وبداية سقوط الدولة العميقة ومعها الأحزاب المتنازعة على السلطة بالرغم من المحاولات العديدة لإسكات صوت الانتفاضة.

وأضاف، ما هذا الذي نشاهده من البحث عن رئيس وزراء جديد من نفس الطبقة السياسية الا صحوة موت، ليكون واجهة للأحزاب الحاكمة دون فعل مؤثر، وهو مرفوض ابتداء من الثوار ومن الشارع العراقي، فالشعب يريد تغيير النظام وليس استبدال رئيس وزراء باخر، وهو لن يقبل باقل من انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة، وبقانون انتخابي جديد ومفوضية من خارج الاحزاب السياسية.

وأكد أن الحدث البطولي لشباب العراق المنتفض سيسجله التاريخ بأحرف من نور وإذا كان هناك صمت على ما يجري في العراق، فأن لجراح الضحايا فم وصوت سيسمعه حتى من به صمم.

إقرأ ايضا
التعليقات