بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرو العراق يحبطون مخطط قاسم سليماني.. وينجون من "فخ" اقتحام المنطقة الخضراء

سليماني

تمكن متظاهرو العراق أمس الثلاثاء، من إحباط مخطط الإرهابي قاسم سليماني، والذي كان يتمثل في اقتحام المنطقة الخضراء ومن ثم القضاء على المتظاهرين ومطاردتهم.

لكن وقف متظاهرو بغداد بالمرصاد في وجه ذلك الفخ الذي أعدته أحزاب السلطة والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران وحاولت حرف مسارها عن سلميتها، وذلك بعد تحشيد أعلنت عنه جهات مجهولة عبر مواقع التواصل لـ"مليونية الثلاثاء"، ودعت إلى اقتحام المنطقة الخضراء.

لكن لجان التنسيقيات، ومن خلال بيانات أذيعت في ساحات التظاهر، تمكّنت من إعلان براءتها من تلك الدعوات ورفع شعار "لا عبرة في العبور"، في إشارة إلى عبور جسر الجمهورية لاقتحام الخضراء.

وقال نشطاء بارزون في التظاهرات إنهم نجحوا في إحباط مسعى لتشويه سلميتها بعد مخطط لقوى سياسية ومليشيات كان الهدف منه اقتحام المنطقة الخضراء التي تضم السفارتين الأميركية والبريطانية فضلاً عن مقرات الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية ووزارات سيادية بهدف دفع الجيش إلى الرد، ما سيمهد الغطاء الكافي والحجة المناسبة للقضاء على التظاهرات.

من جانبه، قال الناشط في التظاهرات، علي الوائلي، إنهم أحبطوا أمس لعبة جديدة من خلال تزوير بيانات لنقابات واتحادات والدعوة لمليونية والتحشيد لاقتحام المنطقة الخضراء، مضيفاً "لكن المتظاهرين أنفسهم تمكنوا منذ ليلة الإثنين من طباعة بيانات ينفون فيها علاقتهم بتلك الدعوات المشبوهة ونجحوا في أن يكونوا حراساً على جسري السنك والجمهورية ومنعوا أحداً من محاولة العبور إلى المنطقة الخضراء".

وتوقع ألا تتوقف هذه المحاولات، مضيفاً أن "المتظاهرين برهنوا عن فهم ووعي عالٍ"، متابعاً "هناك مليشيات تريد جرّ التظاهرات إلى العنف كونها تدري أن المواطن مستعد للتضحية بكل شيء مقابل ألا ينتكس الأمن، لذلك هي تهدد مرة بالحرب الأهلية وأخرى بتنظيم داعش، وثالثة بالفراغ الحكومي والمجهول".

وقال مراقبون، إن الجميع كان ينتظر وصول متظاهرين إلى المنطقة الخضراء ليبدأ الرد، وكانت المليشيات مستعدة، والفكرة كانت دفع السذج أو الغاضبين من قبل أنصار الأحزاب ليقوموا بالمهمة".

ووصفوا الخطة بأنها من إعداد "صانعي الكاشان"، في إشارة إلى أشهر أنواع السجاد الإيراني، مؤكداً أن "الإيرانيين دخلوا فعلاً على خط مواجهة التظاهرات بشكل أكبر منذ استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وللأسف هناك حالة عجز عن مواجهة هذا التدخّل من قبل القيادات السياسية في البلاد".

وشهدت التظاهرات احتشاداً لعشرات الآلاف من العراقيين في بغداد وجنوبي البلاد ضمن محافظات البصرة والقادسية وذي قار وكربلاء والنجف والمثنى وواسط وبابل وميسان.

كما شهدت التظاهرات ترديد شعارات مختلفة ركزت على أهمية الاستجابة لكل المطالب وتأكيد مواصلة التظاهرات ورفض ما وصفوه بالحلول الترقيعية.

يُذكر أنه منذ انطلاق التظاهرات في تشرين الأول الماضي، اعتمدت السلطة والأحزاب السياسية لها على مواجهة التظاهرات بأساليب عدة، عبر مراحل متدرجة، بدأت في تصعيد القمع الذي خلّف حتى الآن نحو 500 شهيدا وأكثر من 20 ألف جريح، مروراً بالاعتقالات غير المسبوقة.

ثم إطلاق حملات تشويه بحق المتظاهرين، ومن ثم حرق المباني وافتعال أعمال تخريب، وصولاً إلى دخول المليشيات وأنصار الأحزاب على خط التظاهر ضمن لعبة الشارع المضاد، ثم مواجهة المتظاهرين بعمليات الطعن والترهيب، وانتهاءً بمجزرة السنك يوم الجمعة الماضي.

إقرأ ايضا
التعليقات