بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

التهديد بالتصفية والاتهام بالتجسس.. النشطاء العراقيون المختطفون يختفون بعد الإفراج عنهم

نشطاء

اختطف عشرات الناشطين العراقيين بينهم فتيات؛ وفيما لا تزال عمليات الاختطاف مستمرة في بغداد والناصرية وبابل والنجف ومناطق أخرى، أُفرِج عن غالبيتهم في ظروف غامضة تخفيها كل الجهات الحكومية وشبه الحكومية والمختطفون أيضاً، لكن يتحدَّث عنها المتظاهرون في جلساتهم وتواصلهم.

ومن أبرز الأسئلة التي تُطرح في العراق وبين صفوف المتظاهرين، هي لماذا يختفي النشطاء المختطفون عن الظهور والمشاركة في الاحتجاجات بعد الإفراج عنهم؟.

مثل الناشط ميثم الحلو، وهو أبرز الداعمين للاحتجاجات في بداية انطلاقها وقد حشّد لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي اختفى بعد الإفراج عنه.

كما الحال مع ماري محمد، وهي ناشطة نسوية ظهرت في مقاطع مصورة كثيرة تدعم المتظاهرين بالمال والطعام، ولم يختلف الأمر مع علاء صاحب، الناشط الذي اشتهر بأنه أول من هتف "إيران بره بره" في مدينة بابل، وبقية الذين تعرضوا للخطف.

ولم يظهر من المختطفين إثر اندلاع الاحتجاجات في الإعلام غير الناشط البغدادي علي هاشم، وقال في مقابلة تلفزيونية قصيرة، وقد كان مرتبكاً ومذعوراً، إن "الخاطفين سألوني إن كنت أتقاضى راتباً أو حوالات من الخارج".

وأكد المراقبون، أن الناشطين الذين تعرضوا للاختطاف اختفوا بعد الإفراج عنهم لأنهم مهددون بالقتل في حال العودة إلى سلوكهم القديم وممارسة نشاطاتهم السابقة، وهذه اللغة كافية لردع أي ناشط عراقي أو متظاهر.

وأضافوا أن "ناشطين مثل ميثم الحلو وغيره حتى أولئك الذين غادروا العراق بعد الإفراج عنهم، هجروا مواقع التواصل الاجتماعي ولم يُعلقوا على ما تعرضوا له أو كواليس التحقيق الذي جرى معهم، وهذا الأمر يؤكد شدة ما تعرض له المختطفون".

وأكدوا أن "الجهات الخاطفة أقوى من الدولة وهي متجذرة في الحكومة ولها مناصب أمنية وسياسية حساسة، ولها ارتباطات خارجية، وبالتالي فهي قادرة على اختطاف أي عراقي سواء كان مواطنا عاديا أو مسؤولا حكوميا".

وأشاروا إلى أن "رئيس الحكومة العراقية السابق حيدر العبادي تعرض لمحاولة اختطاف في الأيام الأولى من الاحتجاجات بسبب انتقاده للقمع والعنف الذي تعرض له المحتجون، لكن العملية انتهت بتسوية بين العبادي والجهة المسلحة، ويعني هذا أن الخاطفين أقوى من الدولة وقواتها".

كانت منظَّمة العفو الدولية قد طالبت السلطات العراقية بوضع حدّ، فوراً، للحملة المتواصلة من الترهيب والاعتداء على الناشطين في بغداد وبقية المحافظات الجنوبية، وكشف أماكن وجود آخرين، ومن بينهم أطباء ومحامون وصحافيون اختفوا قسراً.

وأكدت أنه من خلال تقصيها للأحداث في العراق تبين أن قوات الأمن تستهدف، بشكل ممنهج، أي شخص يتحدث علناً عن سلوك قوات الأمن خلال الاحتجاجات.

إقرأ ايضا
التعليقات