بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لتبرئة حكومته .. عبد المهدي يقدم قائد عمليات بغداد "قربانا" للميليشيات المنفلتة

عادل عبد المهدي

 
تم يوم امس اعفاء قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي من منصبه  ونقله الى وكالة وزارة الدفاع للشؤون الادارية، وتعيين اللواء عبدالمحسن التميمي بدلا عنه . 

وحسب حسب مصادر مطلعة ، فان المحمداوي هو الاول في سلسلة تغييرات ستطال قيادات امنية اخرى ، ضمن  حملة جديدة لتغيير بعض القيادات الامنية في المحافظات التي تشهد تظاهرات منذ بداية شهر تشرين الاول/ اكتوبر الماضي. 

ويالفعل فان اعفاء قائد عمليات بغداد ، تم بعد ساعات من استضافته مع قادة آخرين في لجنة الدفاع والامن النيابية . 

وحسب النائب عن تحالف الفتح احمد الكناني , فان  لجنة الامن والدفاع النيابية استضافت عددا  من القيادات الامنية لغرض معرفة ملابسات احداث السنك والخلاني واستهداف منزل مقتدى الصدر بالحنانة في النجف .

واوضح الكناني :" ان الاستضافة شملت كلا من قائد عمليات بغداد وقائد القوة الجوية وقائد الفرقة الحادية عشرة وعددا آخر من المسؤولين الامنيين ". 

و بعد الاستضافة احالت وزارة الدفاع  قائد القوة الجوية الفريق الركن انور حمد امين و57 ضابطاً الى التقاعد .. 

هذا الاجراء من قبل حكومة تمشية الاعمال ، جاء سريعا وخلال يومين فقط من حادث السنك واستهداف منزل الصدر في النجف بطائرة مسيرة ، في محاولة لتهدئة الاوضاع وتبرئة ساحتها من مسؤولية قتل المتظاهرين ..

لكن هذا الاجراء اثار ردود افعال داخل مجلس النواب ، واعتبر منقوصا ولا يرقى لحجم الفعل الذي حدث ومسؤولية المحمداوي عنه ..

النائب باسم خشان، دعا الى  عدم الاكتفاء باعفاء المحمداوي من منصبه ، بل يجب محاسبته  بسبب مجزرة الخلاني يوم الجمعة الماضي. 

واكد خشان :" ان من الضروري محاسبة قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي بعد اعفائه وعزله من منصبه، فعجلات المسلحين الذين ارتكبوا المجزرة مرت من خلال النقاط  الامنية المسؤولة عنها قيادة  العمليات". 

وبين انه :" كان يفترض ان تكون لدى المحمداوي معلومات قبل وقوع المجزرة، وكان عليه اتخاذ اجراء لحماية المتظاهرين، فهذا واجب من واجباته"، مضيفا انه "اذا كان كل شخص يتسبب بقتل مواطنين بسبب تقصيره ، يعفى من منصبه دون معاقبة او محاسبة، فهذا سيدخل البلاد في فوضى".

وهذا يعيد للاذهان قضية  مدير ادارة الازمة في الناصرية المعزول الفريق الركن جميل الشمري ،  الذي  كان مسؤولا عن استشهاد العشرات من ابناء الناصرية باصداره الاوامر باطلاق الرصاص الحي عليهم ، والذي اصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قرارا بسحب يده ..دون ان يلقى القبض عليه حتى الان رغم اصدار  محكمة التحقيق امرا بذلك ، ولم تتم احالته الى القضاء رغم المطالبات الشعبية والسياسية والبرلمانية ..

الا ان النائب عن محافظة بغداد علاء الربيعي، له رأي آخر بالموضوع  ، اذ ارجع اعفاء المسؤول الامني الكبير ، الى عدم   رضوخه لضغوط بعض الفصائل والجهات السياسية التي حاولت الضغط عليه باتجاه قمع المتظاهرين السلميين واستخدام القوة ضدهم . 

وقال الربيعي :" ان المحمداوي ، نتيجة لمواقفه بعدم الرضوخ للضغوط التي مارستها بعض الجهات السياسية والميليشيات والفصائل المسلحة تجاهه بغية قمع التظاهرات السلمية وفضها بالقوة،  فقد تم اعفاؤه من منصبه وتكليف اللواء عبد الحسين التميمي للقيام بمهام قيادة عمليات بغداد". 

وبهذا فان الحكومة بعزلها المحمداوي ، تحاول ضرب اكثر من عصفور بحجر ، فهي من جهة تريد اظهار حرصها على حماية المتظاهرين وعدم التهاون مع المقصرين في حمايتهم ، ومن الجهة الاخرى تحصر المسؤولية بقوات الامن المسؤولة عن حماية ساحات التظاهر ، وابعاد الانظار عن الميليشيات التي نفذت المجزرة وهي معروفة لدى الجميع ..

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات