بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مجزرة رصاص الميليشيات في بغداد.. تفاصيل جديدة وجهات ومنتفعين يحاولون إفساد العلاقة بين المتظاهرين

عنف التظاهرات

كشف مصدر في جهاز الأمن الوطني، عن فحوى المخطط الذي قاد في النهاية إلى المجزرة التي سقط فيها نحو 150 بين شهيد وجريح في ساحة الخلاني وجسر السنك.

وأضاف، أنه اشترك أكثر من فصيل مسلح "كتائب حزب الله العراق، وفصائل أهل الحق"، في إدارة وتنفيذ أعمال العنف التي طالت المتظاهرين مساء الجمعة، في العاصمة بغداد.

ووضعت ممارسات الفصائل المسلحة المحسوبة على تحالف الفتح (بزعامة هادي العامري)، الذي يقود الائتلاف السياسي لحكومة عادل عبدالمهدي، السلطات الرئاسية الثلاث، في حرج أمام المجتمعين المحلي والدولي..

مما دفع رئيس الجمهورية برهم صالح الى الاعتراف بأن مجزرة الجمعة "قامت بها جماعات خارجة عن القانون"، في إطار النفي الرسمي للرواية الحكومية، التي أكدت أن المجزرة سببها "شجار كبير بين المتظاهرين أنفسهم"، بحسب اللواء الركن عبدالكريم خلف، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة.

وكان مسلحون مجهولون، قد هاجموا مساء الجمعة، المتظاهرين في ساحة الخلاني، وقرب جسر السنك، وسط العاصمة بغداد، بالرصاص الحي، ما أسفر عن وقوع 25 شهيدا و150 جريحاً.

وعن كيفية إعداد خطة الهجوم الميليشياوي على المتظاهرين، رجح المصدر الأمني اشتراك "قيادات من حزب الله اللبناني، في الإشراف على خطة أعدت لتقويض التظاهرات، وتزويد المليشيات العراقية المسلحة بالخطط اللازمة للتعامل مع الأزمة الراهنة في العراق"، مبيناً أن "الخطة نفذها فصيلان عراقيان، هما كتائب حزب الله في العراق، وعصائب أهل الحق".

وأضاف المصدر، أن "الفصيلين المسلحين العراقيين، قاما بإدخال 400 عنصر بشكل مدني إلى داخل ساحة التحرير، وذلك في الساعة 11 من صباح الخميس"، لافتاً الى أن "هؤلاء العناصر تم جلبهم من معسكرات جرف الصخر وإخفاؤهم في منطقة البلديات شرقي العاصمة بغداد".

وتابع قائلاً إن "العناصر المدنيين التابعين لهذين الفصيلين، تم إدخالهم فيما بعد إلى ساحة التحرير وسط العاصمة، وهم يحملون السكاكين وقاموا بعمليات طعن عشوائية للمتظاهرين في الساحة"، مؤكداً أن "عمليات الطعن طالت أكثر من 50 شخصا".

كما أشار المصدر الأمني العراقي إلى أن "استكمال الخطة كان مساء الجمعة، من خلال إدخال أسلحة، (مسدسات كاتمة للصوت) إلى داخل ساحة التحرير، ليتم تسليمها إلى عناصر الميليشيات الباقية في الساحة، بحجة أنهم متظاهرون"، مؤكداً "وجود 16 خيمة تم إقامتها من قبل استخبارات الحشد الشعبي، خلال الفترة السابقة، حيث اختبأ فيها عناصر الميليشيات" .

وعن آلية دخول السلاح، أوضح أن "مسدسات كاتمة للصوت، دخلت من خلال نساء يرتدين الخمار، لضمان عدم تفتيشهن من قبل بعض الحواجز الأمنية".

،واستدرك قائلاً "لكن عناصر الشرطة تحديداً، الذين كانوا ينتشرون في محيط ساحة التحرير بهدف تفتيش المشاركين، استلموا تعليمات من وزير الداخلية بإيقاف التفتيش بشكل كامل"، بحسب زعمه.

كما لفت إلى أن بعض "مفارز مديرية أمن الحشد الشعبي، قامت باستخدام عجلات بدون لوحات رسمية معلنة، بهدف إطلاق النار على المتظاهرين عند الحواجز الأمنية في شارع السعدون وساحة النصر وشارع أبو نواس، وسط العاصمة"، مبيناً أنهم "باشروا بالعملية الأولى في الساعة 8 والنصف مساء الجمعة، عند مدخل ساحة النصر القريبة من التحرير" .
إلى ذلك، اتهم المصدر الأمني أحد الأشخاص (ويدعى ج. المعموري) بإدارة العملية برمتها ميدانياً.

من جانبه، قال النائب عباس سروط، إن "تورط ايادي خارجية بحادثة استهداف المتظاهرين في السنك والخلاني هو امر لا نستبعده، على اعتبار ان العراق مستهدف من جميع الجهات، وهناك اطراف تعمل على اثارة الفتن بين ابناء الشعب العراقي".

وبين أن "جميع الاحتمالات مطروحة ومن الممكن ان تكون تلك الحوادث باب من ابواب الفتنة تحاول جهات تريد خلق الفوضى العمل من خلالها لتحقيق مصالحها".

وأضاف سروط، ان "هناك جهات دولية واقليمية ومنتفعين، يعملون على تدمير البنى التحتية للعراق ومحاولة انهاء حالة الالفة التي يعيشها ابناء الشعب العراقي في ساحات التظاهر التي جمعت كل اطياف والوان الشعب".

وشدد على أن "هناك جهات مغرضة لا ينفعها بقاء تلك الالفة وتسعى جاهدة لمحاولة تفتيتها وهو امر سنعمل بقوة لافشاله وكشف الجهات التي لا تريد خير العراق وشعبه".

إقرأ ايضا
التعليقات