بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ميليشيات إيران تقرر إنهاء انتفاضة العراق بالقتل.. ومطالبات بتدخل دولي لإنقاذ المتظاهرين

تظاهرات العراق

ارتفعت حصيلة ضحايا مجزرة جسر ومرآب السنك وسط بغداد التي ارتكبتها مليشيات مسلحة اقتحمت ساحة الخلاني ليل الجمعة ـ السبت إلى أكثر من 25 شهيدا و127 جريحاً من المتظاهرين.

وأكد نواباً في البرلمان ومسؤولين أمنيين أن الهجوم متفق عليه من قبل فصائل مسلحة مرتبطة بإيران تُعرف اختصاراً بـ"المليشيات الولائية"، في إشارة إلى الفصائل المرتبطة بمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، وأبرزها كتائب حزب الله والنجباء والعصائب والخراساني وبدر وجند الإمام وسرايا الشهداء وكتائب الإمام علي والطفوف وفصائل مسلحة أخرى.

غير أن منفذي الهجوم كانوا بالغالب من عناصر كتائب حزب الله، ورفع قسم منهم راية كتب عليها "الخال"، على مبنى مرآب السنك حيث وقعت المجزرة بعد سيطرتهم عليه. و"الخال" هو لقب القائد العسكري لمليشيا كتائب حزب الله، كريم الأزيرجاوي، المعروف بـ"خال المجاهدين".

وأكد مراقبون، أنهم كانوا يتوقعون كسر تلك المليشيات حالة التفرج والدخول بقوة، وبدا أن عمليات الطعن التي نُفّذت يوم الخميس ضد المتظاهرين كانت مجرد بداية، غير أن أحداً لم يكن يتوقع أن تكون بهذه الوحشية.

وأضافوا أن عدة فصائل مسلحة قررت على ما يبدو إنهاء التظاهرات على الطريقة الإيرانية بشكل أو آخر، وجربت ذلك في ساحة الخلاني ومنطقة محيط جسر السنك.

وكشفوا أن "تلك الجهات قامت بترويج اتهامات لقوات الأمن في الأيام الماضية بالفشل في ضبط الأمن، في إشارة إلى تعاملها مع المتظاهرين"، مشيرين إلى أن السيارات التي تقل المسلحين تجاوزت نقاط التفتيش وحواجز الأمن وقتلت المتظاهرين، ثم انسحبت بشكل مريح ومطمئن، من دون أن يبدو عليهم خشية من جيش أو قوات الشرطة".

وشهدت مدن البصرة وكربلاء والنجف والمثنى والعمارة والديوانية والحلة ومدن ومحافظات عدة في جنوب البلاد تظاهرات واسعة، ردّد فيها المتظاهرون هتافات ضد التدخل الإيراني والحكومة الحالية والأحزاب الحاكمة من قبل "الطرف الثالث إيران"، في إشارة إلى من يقتل المتظاهرين.

كما رفعوا شعارات من نوع "سيأتي اليوم الذي تحاسبون فيه على كل قطرة دم وكل فلس سرقتموه"، و"الموت للعراقيين عادة وكرامتنا من الله الشهادة"، و"لا تراجع إما حياة تسر الصديق أو ممات يغيظ العدى".

وأشاروا إلى أن الاستقالة المتأخرة لعبد المهدي بقدر ما أججت الأوضاع في البلاد، فإنها فتحت بابين في آن واحد؛ الأول باب التصعيد الداخلي الذي بدأه المتظاهرون حين راحوا يرفعون سقوف مطالبهم، بعد أن أدركوا أن الاستقالة كانت بسبب إصرارهم وثباتهم.
والثاني شبح التدخل الدولي بدءاً من تقرير ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، وصولاً إلى العقوبات الأميركية ضد أربع شخصيات عراقية توصف بأنها مقربة من إيران.

وقالت النائبة، آلا طالباني، إن المجتمع الدولي لم يعد يقف مكتوف الأيدي حيال ما يجري في العراق، وقد بدأت مؤشرات ذلك خلال اليومين الأخيرين.

وأضافت أنه بالإضافة إلى ما أعلنه سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، فإن دولاً مثل بريطانيا وفرنسا دعت إلى محاسبة الجهات المسؤولة عن قتل المتظاهرين السلميين في بغداد، وهو أمر يتزامن مع التصعيد الأميركي الأخير، فضلاً عن تقرير الأمم المتحدة الذي كان صدمة بحد ذاته.

وفيما تتوقع طالباني أن يكون هناك عنف أكبر خلال الفترة المقبلة، فإنها ترى أن كل المؤشرات تؤكد أن رئيس الوزراء المقبل سيتم فرضه من الخارج، لكن الغربي هذه المرة، في إشارة إلى عدم قدرة إيران على إحكام سيطرتها على الأوضاع في العراق حالياً.

إقرأ ايضا
التعليقات