بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

احتجاجات غاضبة تنديداً بمجزرة الخلاني.. والبرلمان يدعو إلى جلسة طارئة

تظاهرات العراق

شهدت ساحات الاحتجاج في بغداد والمحافظات الجنوبية تظاهرات ليلية حاشدة منددة بمجزرة الخلاني، التي أسفرت عن استشهاد 25 متظاهراً وإصابة العشرات بنيران مسلحين ملثمين.

واعتبرت مفوضية حقوق الإنسان ما حدث يصل إلى مستوى "الجرائم الإرهابية"، قالت منظمات دولية إن الهجوم كان "وحشياً وهو الأكثر دموية في العراق".

من جانبه، دعا البرلمان العراقي إلى عقد جلسة طارئة، غداً، بحضور القيادات الأمنية العليا، لمناقشة التصدي لاستهداف المتظاهرين السلميين.

وانطلقت في البصرة، تظاهرات عفوية شارك فيها آلاف رددوا هتافات رافضة لصمت السلطات العراقية عن الجرائم التي ترتكبها عصابات مسلحة بحق المتظاهرين السلميين، مطالبين بتقديم قتلة المتظاهرين في ساحة الخلاني إلى القضاء فوراً للقصاص منهم وفقاً للقانون.

وفي محافظة ذي قار جنوباً، توافد الآلاف على ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية للانضمام إلى المعتصمين هناك، ورفض المتظاهرون محاولة العصابات والمليشيات فضّ الاحتجاجات من خلال القمع والقتل والترهيب، موضحين أن التظاهرات والاعتصامات ستتواصل في المحافظة دعماً لاحتجاجات بغداد.

كذلك أعلنت السلطات المحلية في ذي قار عن تعطيل الدوام الرسمي بالمحافظة يومي الأحد والاثنين بسبب استمرار تعطيل مؤسسات الدولة نتيجة الإضراب هناك.

وشهدت محافظات جنوبية أخرى كبابل والنجف وكربلاء والمثنى وواسط وميسان تظاهرات مؤيدة للمحتجين الذين يتعرضون للقمع في بغداد.

ووسط حالة الهلع، دعا المتظاهرون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، الناس إلى الالتحاق بهم، والتجمع في ساحة التحرير المركزية بوسط العاصمة، وبالفعل، وصل المئات إلى الساحة قبل بزوغ فجر أمس، ثم خرج آلاف المتظاهرين على مدار اليوم، إلى الشوارع في مدن الجنوب وبغداد للتنديد بالهجوم.

ومر مسلحون مجهولون في قافلة من السيارات في الشارع الرئيس المطل على النهر، والمؤدي إلى ساحة التحرير، وأطلقوا النار تجاه الساحة، أول من أمس أيضاً.

وقال شهود إن المسلحين الملثمين المدججين بالسلاح جابوا الشارع قرب الساحة، وحاولوا التقدم إليها، لكنهم عادوا أدراجهم عند نقطة تفتيش لقوات الأمن العراقية.

ومن جانبه، دعا نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، إلى عقد جلسة طارئة، غداً، بحضور القيادات الأمنية العليا، وخاصة قيادة عمليات بغداد، لمناقشة التصدي لاستهداف المتظاهرين السلميين، وقال الكعبي في بيان له.

وقال إن القيادات الأمنية ينبغي أن تتحمل مسؤولياتها في حفظ أمن التظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد، مؤكداً وجوب تشديد الإجراءات الأمنية لحفظ أرواح المحتجين المعتصمين في بغداد والمحافظات.

ذكر نائب رئيس البرلمان، أنه ستتم محاسبة جميع الجهات والشخصيات التي يظهر تورطها في قتل المتظاهرين في بغداد والمحافظات، فضلاً عن الاستهداف الجوي لمنطقة الحنانة في النجف، وفي السياق نفسه، دعت لجنة حقوق الإنسان النيابية، إلى عقد جلسة طارئة بشأن الهجوم على المتظاهرين في بغداد.

واعتبرت مفوضية حقوق الإنسان، أن استهداف المتظاهرين في ساحة الخلاني "يصل إلى مستوى الجرائم الإرهابية"، موضحة في بيان أن المتظاهرين هناك تعرضوا إلى انتهاكات.

وطالبت المفوضية القوات بحماية ساحات التظاهر، مبينة أن الدستور "كفل حق التعبير عن الرأي، وواجب الحكومة ضمان هذا الحق وعدم التنصل عن ذلك".

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية، إن استهداف المتظاهرين السلميين في بغداد "يمثل إحدى أكثر الهجمات دموية"، مبينة أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة 130 آخرين.

وأوضحت المنظمة أنها تحققت من صور تدعم شهادات تؤكد وصول أسطول للمسلحين إلى ساحة الخلاني، مؤكدة أن ما حدث "يندرج ضمن حملة الترهيب والعنف المستمرة ضد المتظاهرين".

إقرأ ايضا
التعليقات