بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خطة ايرانية لتنصيب شخصية موالية لطهران .. مجزرة الخلاني اولى صفحاتها

السنك

اكدت احداث  ساحة الخلاني وسط بغداد ، مساء امس ، ان قرارا اتخذ من السلطات العراقية بانهاء الانتفاضة الشبابية باستخدام "القوة المفرطة" ، وان لم تكن من قبل القوات الرسمية بشكل مباشر  ، بل من ميليشيات مسلحة وسط موقف "متفرج" من القوات الامنية ..

وهذا ما اعلنه مصدر امني بان مسلحين ملثمين تحملهم سيارات " مجهولة " اطلقوا النار على المتظاهرين في ساحة الخلاني ما ادى الى استشهاد 16 متظاهرا وجرح اكثر من اربعين آخرين ..

المصدر الامني لم يشر الى اي  دور للقوات الامنية الموجودة قرب الساحة وفي محيطها ، في حماية المتظاهرين او على الاقل محاولة التدخل لـ " فض الاشتباك"..

الاحداث ، حسب تسلسلها ، وقعت على وفق "سيناريو" معد بعناية ، فقد سبقها حريق في مرأب السنك قرب الساحة ، ووقوع حالة من الفوضى مهدت لدخول الملثمين بعجلاتهم وتنفيذ المهمة الموكلة لهم .

الرواية الرسمية لحادث الحريق ، هي انه اندلع بسبب " نزاع بين المتظاهرين " ..

المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء الركن عبد الكريم خلف  قال  ما نصه :"  حصل نزاع بين المتظاهرين داخل مرأب السنك استخدمت فيه  قنابل المولوتوف ، ما ادى لنشوب حريق ".

واضاف خلف :" ان القوات الامنية تراقب الوضع " .

سياسيا ، وقعت مجزرة الخلاني ، لاعطاء انطباع بان استقالة حكومة عبد المهدي ستؤدي الى الفوضى وانفلات الوضع الامني ، باعتبارها حكومة تصريف اعمال فقط ..

وهذا  ما برر به  عادل عبد المهدي، سبب  تأخره في اعلان استقالته، بقوله :" ان الحكومة لم تقدم استقالتها مع بدء الاحداث لان الوضع كان ضبابيا ولا يجوز تركه بلا ادارة حقيقية.وقد اخرنا الاستقالة لان البلاد ربما ستذهب الى دوامة وازمة، بل ربما تذهب الامور الى ما هو اكثر خطورة ".

فيما  قال متحدث باسم الحكومة :" ان رئيس الوزراء غير متشبث وغير متمسك بان يكون في السلطة، وهو يرى ان من مسؤوليته في الوضع الراهن والصعب ان يدير اعمال الدولة، لعدم انفلات الاوضاع نحو الفوضى والتحول من حالة الدولة الى اللادولة، وهي مسؤولية كبيرة يتحملها الآن الى حين تتوفر البيئة المناسبة والبديل". 

ضمن هذا الاتجاه ، كشف  تقرير بريطاني عن خطة ايرانية لابقاء عبد المهدي على رأس حكومة تصريف الاعمال حتى ضمان وصول شخصية جديدة موالية لطهران لرئاسة الحكومة .

وجاء في التقرير :"  ان تقديم  تحالف "الفتح" ، مرشحيه وزيري النفط والصناعة السابقين  ابراهيم بحر العلوم و محمد شياع السوداني، لخلافة عبد المهدي ، جزء من هذه الخطة ".

لكن  مرشحي التحالف  الذي يترأسه زعيم منظمة بدر هادي العامري ، ويضم في عضويته زعيم حركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي وزعيم حركة النجباء اكرم الكعبي، اثار عاصفة من الجدل لجهة اصرار الاطراف السياسية الموالية لايران على الدفع بوجوه قديمة ومستهلكة وتعد جزءاً من حالة الفشل المستمرة منذ 16 عاماً، على الرغم من الاحتجاجات الشعبية التي قدمت  مئات الشهداء وآلاف الجرحى ، بهدف احداث تغيير في بنية النظام السياسي يضع حداً للفساد المستشري في اجهزة الدولة والمحاصصة الطائفية والحزبية والقومية ..

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات