بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

استقالة عبد المهدي ليست نهاية اللعبة.. وترسم دورا جديدا لبرهم صالح

عبد المهدي وصالح

فرضت التطورات غير المسبوقة في العراق، ما يمكن اعتباره كسراً للروتين السياسي الذي عرفه العراق بعد عام 2003، إذ منح الدستور أكثر من 90 في المائة من الصلاحيات لرئيس الحكومة.

وأبقى الدستور على صلاحيات تشريفية أو شكلية لرئيس الجمهورية، مثل تمثيل البلاد في المؤتمرات والمحافل الدولية وتوقيع مراسيم التكريم وقبول السفراء، والمصادقة على أحكام الإعدام، وعلى تعيين المحافظين.

وهذه الصلاحيات لا تبدو مطلقة بيد رئيس الجمهورية، الذي ظل منصبه حبيس التوافقات السياسية ضمن قوالب المحاصصة في العراق.

وأكد مراقبون، أن المحتجين والنخبة الحاكمة يعرفون أن رحيل عبد المهدي ليس نهاية اللعبة، بل هو بداية لعبة جديدة، ومعركة عنيفة حول الحكومة المقبلة، وقد تقود إلى دور إقليمي أكبر.

وأشاروا إلى أن عبد المهدي استمر في عمله، لكن أمراء الحرب الشيعة هم من سيقررون خليفته بعد مشاورات مع الجارة إيران، وعدد منهم يريدون رئيس وزراء أكثر قسوة.

ويزعم هادي العامري وقيس الخزعلي بأنهما يقودان أكبر كتلة في البرلمان ويديران مليشيات قوية، ويعملان مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وكلهم يريدون نشر التأثير الشيعي في المنطقة كلها، ويتعاملون مع التظاهرات على أنها تهديد، فيما يفضل بعض حلفائهم استخدام القوة لتنظيف الشوارع من المحتجين.

وأحيت التظاهرات مادة لم تكن في حساب واضعي دستور العام 2005 أنها ستستخدم في يوم من الأيام، وهي سيناريو استقالة رئيس الوزراء، حيث تم تحديد 15 يوماً لتسمية رئيس وزراء جديد، وأنيطت المهمة برئيس الجمهورية الذي يمكن له أن يتولى رئاسة الحكومة بعد مدة شهر من انتهاء المهلة، في حال تعذر اختيار رئيس وزراء جديد.

وبموجب المادة 81 من الدستور، يكلّف رئيس الجمهورية في حال استقالة رئيس الوزراء، بترشيح بديل عنه في مدة أقصاها 15 يوماً، وفي حال انقضاء 30 يوماً تنتهي حكومة تصريف الأعمال ويتولى رئيس الجمهورية مهمة رئاسة الحكومة لمدة ثلاثين يوماً، وفي حال أخفق خلال هذه المدة في ترشيح رئيس حكومة جديد تدخل البلاد في فراغ دستوري كامل.

وشكك الباحث السياسي إياد الدليمي، في إمكانية أن تتوافق القوى السياسية على رئيس حكومة جديدة خلال الأيام المتبقية من عمر المهلة، وبالتالي قد نذهب إلى خيار أن يتولى صالح رئاسة الحكومة.

إقرأ ايضا
التعليقات