بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صعوبات أمام اختيار رئيس وزراء جديد في بغداد.. والمتظاهرون يرفضون قرارات مجلس النواب

تظاهرات العراق

تستمر حالة الانقسام في الشارع العراقي وعلى صعيد الأحزاب السياسية حيال الشخصية المرشحة لخلافة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، في ظل عدم رغبة كتل حزبية كبيرة في التقدم بمرشح.

يأتي ذلك بينما لا يزال الشارع لا يعرف حتى الآن أهدافه النهائية من هذه التحركات التي تقترب من شهرها الثالث.

من جانبه، قال المحلل السياسي حازم العبيدي، في تصريح صحفي، إن "التركة التي خلفتها العملية السياسية طوال السنوات الماضية في العراق ثقيلة، وبالتأكيد فإن كل الأحزاب السياسية الشريكة في العملية السياسية تخشى هذه التركة الثقيلة التي كانت نتاج سياساتهم".

وتابع: "كل هذه الأمور تتطلب ليس مجرد إجراءات وقتية أو تتعلق بتغيير من يقود الحكومة، وإنما تتطلب تغييرات حقيقية داخل بنية النظام السياسي، وأن ترحل الوجوه الشريكة في النظام الطائفي، ليحل بدلا منها نظام يقوم على أساس المواطنة والوطنية العراقية".

وأضاف، "تبقى الأمور معطلة إلى حين الوصول إلى شخصية ترضي واشنطن وطهران، وهذا أمر أيضا يرفضه الشعب العراقي الثائر، وربما يشكل عقبة كبيرة أمام أي اسم سيطرح".

وقد توافد الآلاف على ساحة التحرير وسط بغداد، للمشاركة في تظاهرات واسعة اليوم الجمعة، لرفض إقرار البرلمان قانوني المفوضية والانتخابات، في إجراءات يصفها المتظاهرون بـ"الترقيعية"، وكذلك حراك القوى السياسية من أجل اختيار رئيس وزراء جديد.

ولم يقتصر توافد المتظاهرين على ساحة التحرير، إذ شهدت ساحات الخلاني والطيران والوثبة تجمعات للآلاف الذين حضروا للمشاركة في التظاهرات، وسط تشديد القوات العراقية إجراءاتها الأمنية في العاصمة، في ظل دعوات أطلقها ناشطون لمشاركة أبناء محافظات الوسط والجنوب التي تعرضت للقمع الحكومي بتظاهرة الجمعة في بغداد.

وفي ذي قار جنوباً، واصل المتظاهرون تجمعهم على جسر الحضارات في مدينة الناصرية، رافضين محاولات الأحزاب والمليشيات اقتحام ساحات الاحتجاج، كما يستمر الاعتصام الكبير في ساحة الحبوبي بالمدينة ذاتها.

ويصرّ المحتجون هناك على ضرورة محاسبة قتلة أبناء المدينة من المتظاهرين بشكل عاجل، وقبل تنفيذ بقية المطالب.

كما شهدت ساحات التظاهر في النجف وكربلاء والمثنى وميسان وبابل وواسط احتجاجات، ناشدت المرجعية الدينية في النجف بضرورة مواصلة ضغطها على القوى السياسية من أجل تنفيذ مطالب المحتجين.

ومن أبرز المطالب التي ركز عليها المتظاهرون، قيام البرلمان بحل نفسه وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بإشراف مباشر من قبل الأمم المتحدة.

وقدم رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي استقالته إلى البرلمان العراقي، إثر احتجاجات شعبية غاضبة تندد بالطبقة السياسية الحاكمة ككل، وتندد بالفساد، بحسب مطالب المتظاهرين، الذين لم يكتفوا بعد بما أقدمت عليه الحكومة من قرارات مساءلة ومحاسبة.

إقرأ ايضا
التعليقات