بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق ساحة الصراع الرئيسية.. خامنئي وسليماني يريدان القضاء على الانتفاضة العراقية

مسجدي وسليماني وخامنئي

أكد مراقبون، أن أصحاب القرار في طهران وعلى رأسهم علي خامنئي قد قرروا بعد تلك الانتفاضة الأخيرة، التي كانت أكثر خطورة في المدن الإيرانية الرئيسية، أن ينقلوا المواجهة بكل ثقلها إلى العراق على اعتبار أنه يشكل ساحة الصراع الرئيسية.

وأشاروا إلى أن فقدان هذه الساحة يعني فقدان كل مناطق السيطرة الإيرانية في العالم العربي، أي في سوريا ولبنان واليمن، وأيضاً في قطاع غزة، وفي بعض دول الخليج العربي!.

وأضافوا أن خامنئي كان قد قال وبكل تفاخر، إن إيران باتت تسيطر على أربع عواصم عربية، وكان يقصد بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، وهذا يعني أن كل هذه الحروب المحتدمة في هذه المنطقة هي من صنع إيران.

وتابعوا أن المواجهة بصورة عامة هي عربية - إيرانية، ويقيناً أنه لا حياد في هذه المواجهة؛ فإما هنا وإما هناك، والمفترض أن العرب كلهم هنا وإلا فإن الصفويين عائدون إلى بلادنا لا محالة، وهذا يعني أنه لا يجوز أن يترك العراقيون يواجهون هذا التحدي المصيري وحدهم.

وإنه عارٌ ما بعده عار أن تلوذ بعض دول هذه الأمة في المساحات الرمادية، وأن ينحاز بعض أبنائها إلى من يعلنون وعلى رؤوس الأشهاد أنهم يريدون استعادة أمجاد فارس القديمة.

وأضافوا أن العراق بأرضه وبغالبية شعبه، وهذا إنْ ليس كله، قد أصبح خندق المواجهة مع هذه الإيران الـخامنئية، وأنه عندما يرابط الجنرال قاسم سليماني بقواته ومعها بعض القوى الطائفية والمذهبية في الكثير من مناطق ما بين النهرين، فهذا يعني أن الشعب العراقي العظيم يخوض في حقيقة الأمر معركة مصيرية وقاسية، وإنه لا يجوز أن يترك وحده في هذه المواجهة.

من جانبه، قال صالح القلاب وزير الإعلام الأردني السابق، إن أرض الرافدين تشهد الآن صراعاً مصيرياً يتكئ على ماضٍ بعيد، فإنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن إيران، التي اعتقد بعض العرب عندما نجح الخميني في انتزاع الانتصار على نظام الشاه محمد رضا بهلوي من أيدي القوى الإيرانية الفاعلة، وفي مقدمتها حركة «مجاهدين خلق» بقيادة مسعود رجوي، ومعها تشكيلات وتنظيمات المعارضة العربية والكردية والبلوشية كلها، قد حققت تمدداً احتلالياً في العراق الذي يرابط شعبه الآن في الخنادق الأمامية وفي سوريا، وبالطبع في لبنان واليمن، وأن اللاذقية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط أصبحت قاعدة بحرية متقدمة لدولة الولي الفقيه التي لا تخفي تطلعاتها التوسعية الاستحواذية في العالم العربي كله، إنْ في هذا الجزء الآسيوي، وحتى وإنْ في القارة الأفريقية.

وأضاف، قبل أن تتبدّل الأحوال ويصل إيرانيو علي خامنئي وقاسم سليماني وحراس الثورة والباسيج إلى اللاذقية، ويسيطروا قبل ذلك على دمشق ويحولوا ضاحية بيروت الجنوبية إلى قاعدة لهم، أن الخميني بعد هزيمته في حرب الأعوام الثمانية مع العراق قد قال "إنه قد تجرّع وقف إطلاق النار في هذه الحرب كتجرّع السم الزعاف".

 وأنه ما لبثت الأمور أن اتخذت اتجاهات جديدة، وأن التمدد الإيراني في بلاد الرافدين قد تم من دون أي قتال، وذلك على اعتبار أن الأميركيين قد فتحوا حدود هذا البلد العربي الشرقية أمام الإيرانيين الذين كانوا بانتظار هذه اللحظة التاريخية لتسديد حسابات قديمة وجديدة مع بلاد الرافدين التي يخوض شعبها الآن هذه المعارك الدامية غير المتكافئة دفاعاً عن الأمة العربية كلها، وكما كان حصل في حقب تاريخية سابقة.

وأكد أنه كان يجب أن تكون هناك وحدة موقف عربي عندما أعلنت طهران عن هلالها المذهبي الذي يبدأ طرفه بباب المندب في اليمن، وينتهي طرفه الآخر في اللاذقية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط مروراً بالعراق، وقبل ذلك ببعض الدول الخليجية، وحقيقة أنه يمكن القول إنه كان بالإمكان أن تحقق إيران نجاحاً استراتيجياً في هذه المحاولة لو لم تعترض طريقها المملكة العربية السعودية بمساندة من بعض الدول العربية البعيدة والقريبة.

وأضاف، القلاب أنه على العرب المعنيين ألا يتركوا الشعب العراقي يخوض هذه المعركة المصيرية، التي هي معركة عربية ودفاع عن الأمة كلها، وحدهم فالعبء ثقيل بالفعل، والمفترض هو ألا تتوقف انتفاضة الشعب الإيراني الأخيرة، وخاصة أن كل المكونات القومية (الإيرانية) قد انخرطت فيها: الفرس والآذريون والأكراد والعرب والبلوش، وأن بعض الرموز الإيرانية الإصلاحية قد انخرطت فيها مثل حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين هما رهن الإقامة الجبرية، ومعهما كثيرون غيرهما ومنذ سنوات متعددة طويلة.

إقرأ ايضا
التعليقات