بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

التعويضات حيلة خامنئي لامتصاص غضب أهالي ضحايا الاحتجاجات.. وعائلات المتظاهرين ترفض

تظاهرات إيران

لجأ النظام الإيراني إلى مناورة جديدة لإيجاد مخرج للمأزق الذي وجد فيه نفسه، حيث وافق المرشد علي خامنئي على إجراءات لفائدة أسر ضحايا الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت إيران.

وهو ما يمثل بمثابة الاعتراف المتأخر بتعمد السلطات ارتكاب جرائم في حق المحتجين. كما تمثل هذه الإجراءات أيضا مسكنات لامتصاص غضب أهالي الضحايا.

وافق خامنئي، على اتخاذ تدابير تهدئة بسماحه تقديم تعويضات مالية لعائلات بعض الضحايا الذين قتلوا خلال قمع الحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران في منتصف نوفمبر الماضي.

وبعد نحو ثلاثة أسابيع من انطلاق الاضطرابات التي اعتبرت السلطات أنها نتاج مؤامرة خارجية يبدو أن خامنئي بدأ يقر بعفوية الاحتجاجات من خلال موافقته على تخصيص تعويضات لأسر الضحايا.

وبينما استخدمت السلطات العنف المفرط للجم الغضب الشعبي وقتلت ألف متظاهر، أعلنت أنها ستدفع "دية القتل" لعائلات الضحايا الذين "لم يشاركوا في أعمال عنف" مثل بختياري.

لكن عائلات الضحايا تعهدت بألا تقبل أبدا أي أموال مقابل دم أبنائهم، لأن الملايين من ريالات النظام لن تعيد لها أبنائهم.

وعلى الرغم من تهديدات النظام الرامية إلى تخويف وإسكات أسر ضحايا الاحتجاجات الأخيرة، إلا أن والديْ بويا وأهالي شبان آخرين لقوا مصرعهم بنيران قوات الأمن على مر السنين، لم يتراجعوا.

وقررت عائلات ضحايا التظاهرات الحديث إلى وسائل الإعلام المتمركزة خارج إيران لفضح ممارسات النظام التي تقتل من دون عدل أبناءها، حتى لا يصبح هؤلاء نسيا منسيا، وعلى أمل أن يلقى من قتلوهم بدم بارد في يوم ما جزاءهم.

وقالت والدة بويا، إن وحدة الاستخبارات التابعة لوزارة التعليم استدعتها قبل يومين لتخويفها. ذلك لم يؤثر في هذه الأم التي قتل ابنها أمام عينيها، بل إنها قررت عدم دفن مأساتها بعد دفن ابنها، وكانت من أوائل أقارب الضحايا الذين تحدثوا إلى وسائل الإعلام في الخارج عما حدث لهم.

ووصفت السيدة بختياري، ابنها بأنه "بطل قومي سعى إلى الحرية والعدالة والحقيقة"، لكن السلطات عاجزة على منحها للشعب.

والد بويا، رفض وعائلته قبول تعاطف السلطات التي يرون أنها من أصدر أوامر إطلاق النار على المتظاهرين.

واختار على عكس ذلك، نشر صورة لولي عهد شاه إيران المنفي رضا بهلوي على حسابه على إنستغرام وشكره على اتصاله بعائلته وتقديم تعازيه، على غرار ما قام به العديد من الأقارب والأصدقاء والناشطين.

تحدي الأسرة هذا، يعرضها للخطر، إذ يعتبر النظام أن أي تعبير إيجابي إزاء العائلة المالكة السابقة يساوي الخيانة.

إقرأ ايضا
التعليقات