بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد استعراض لميليشيات الحشد وعمليات طعن.. تهديدات تنذر بفوضى شاملة

عنف

أثار دخول متظاهرون موالين لميليشيات الحشد الشعبي ساحة التحرير في بغداد، وتسجيل اعتداءات بالطعن على محتجين؛ مخاوف لدى المعتصمين بالساحة من تدخل عنيف لفض اعتصامهم.

وقال متظاهرون، إن آلافا من مؤيدي الحشد الشعبي دخلوا أمس بشكل مفاجئ ساحة التحرير، التي تعتصم فيها أعداد كبيرة من المتظاهرين.

وأضافوا أن هؤلاء كان بعضهم يحمل العصي، وتابعت أنهم قاموا "باستعراض قوة" في الساحة من دون أن يدخلوا في مواجهة مع المعتصمين داخلها.

بيد أنها نقلت عن أحد المعتصمين أن هذا التحرك ربما يمهد لفض الاعتصام، في حين قال آخر إن المعتصمين سيعززون نقاط التفتيش في المساء والليل.

وأشار شهود إلى أن نحو سبعمئة متظاهر دخلوا ساحة التحرير مرددين شعارات مناهضة لحزب البعث، وحال اعتراضهم من قبل بعض المحتجين لمعرفة الجهة التي ينتمون إليها، تعرض المحتجون لطعنات بالسكاكين.

ووفق مصدر أمني طبي، فقد أصيب 12 شخصا -بينهم ثلاث نساء- جراء طعنهم بآلات حادة من قبل مجهولين اقتحموا ساحة التحرير.

وذكرت تقارير أن أنصار الميليشيات غادروا ساحة التحرير بعد إجبارهم على ذلك من قبل المحتجين.

غير أن هذه المحاولات أثارت قلقاً كبيراً في أوساط ناشطي الاحتجاجات، خصوصاً أن المئات من هؤلاء تغلغلوا بين المتظاهرين في ساحة التحرير، بهدف حرف بوصلة الاحتجاجات، وأخذها باتجاه الفوضى الشاملة.

وتأتي هذه التطورات ببغداد في وقت تشهد فيه عدة مدن جنوبي العراق بينها الناصرية والديوانية اعتصامات ومظاهرات، وذلك بعد أيام من تعرض المتظاهرين في الناصرية والنجف لإطلاق النار أسفر عن مقتل العشرات منهم، الأمر الذي عجل باستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وقال مراقبون، إن إقرار قانون مفوضية الانتخابات يمثل رسالة أخرى يمكن أن يقرأها المتظاهرون بوصفها رسالة اطمئنان تأتي في إطار سعي السلطات لتنفيذ وعدها بتبني حزمة من القوانين التي تحقق مطالب المتظاهرين في الإصلاح السياسي.

وأضافوا أن من شأن إقرار التشريعين المتعلقين بالانتخابات إرضاء المتظاهرين في حال صيغا بطريقة تستجيب لتطلعات هؤلاء، مشيرين إلى أن هذين التشريعين قد يمهدان لانتخابات برلمانية مبكرة.

وتابعوا إن المطالبات بإجراء انتخابات مبكرة تتصاعد من أكثر من طرف سياسي، وأوضح أن هذه الأطراف ترى أن استقالة حكومة عادل عبد المهدي لن تكون سوى خطوة في طريق يفضي لإصلاح سياسي، وأن الانتخابات المبكرة خطوة كبيرة في هذا الإطار.

وتسعى قوى سياسية للتوافق على ترشيح شخصية لقيادة الحكومة المقبلة التي تقول بعض الأحزاب إن مهمتها يجب أن تقتصر على التحضير للانتخابات.

إقرأ ايضا
التعليقات