بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مخاوف من فض اعتصام بغداد.. "تظاهرة إيرانية" تخترق ساحة التحرير

ساحة التحرير

نزل الآلاف من أنصار ميليشيا الحشد الشعبي الذي يضم فصائل موالية لإيران الخميس إلى ساحة التحرير في بغداد، ما أثار قلقاً بين المتظاهرين الذين يطالبون منذ شهرين بـ"إسقاط النظام" وكفّ نفوذ عرابه الإيراني.

ولوح متظاهرو ميليشيات الحشد بأعلام قوات الحشد الشعبي التي باتت تحمل صفة رسمية بعدما صارت جزءاً من القوات العراقية.

ورفع آخرون صوراً للمرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد علي السيستاني، الذي استقالت حكومة عادل عبدالمهدي عقب خطبته الأخيرة.

واختلط هؤلاء في معسكر المحتجين المناهضين للحكومة في ساحة التحرير، القلب النابض للانتفاضة القائمة منذ نحو شهرين، والتي أسفرت عن مصرع ما يقارب 430 شخصاً وإصابة 20 ألف آخرين بجروح.

اتهم ناشطون عراقيون أحزاب السلطة وفصائل مقربة من إيران بالسعي إلى السيطرة على ساحة التحرير، معقل الاحتجاجات في بغداد، ومحاولة فض الاعتصامات فيها بذريعة القضاء على المندسين وطردهم، استناداً إلى مطالبات المرجعية الدينية في النجف.

ويتهم المحتجون تلك الجهات بإخراج عناصرها في مظاهرات مدبرة بهدف التشويش على المتظاهرين والمعتصمين السلميين في ساحة التحرير.

ونظم آلاف المتظاهرين الذين يشتبه بتعاطفهم وانتمائهم إلى أحزاب وفصائل مسلحة، صباح أمس، مظاهرة انطلقت من تقاطع مول النخيل في شارع فلسطين وصولاً إلى ساحة التحرير ثم غادرتها بعد نحو ساعة.

وتحدث ناشطون عن حالات طعن بالسكاكين تعرض لها متظاهرون في التحرير عقب وصول متظاهري «الحشد».

وكتب الناشط عماد الخفاجي عبر "فيسبوك": "عندما تَرفع صور المرجع (الديني) وتدّعي أنك تدعمه، ثم تستعمل سكّينك ضد متظاهري التحرير، ستكون من أشقياء السكاكين ولست من أنصار السيستاني".

وقال تميم، وهو متظاهر يبلغ من العمر 30 عاماً يرتدي سترة واقية: لقد أتوا إلى هنا لتخليصنا من المظاهرات وإنهاء الاحتجاجات.

في غضون ذلك، عُثر على جثة ناشطة شابة تبلغ من العمر 19 عاماً قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وتركت جثتها خارج منزل عائلتها.

وقال علي سلمان والد الناشطة زهراء: "كنا نوزع الطعام والشراب على المتظاهرين في التحرير ولم نتعرض للتهديد قط، لكن بعض الناس التقطوا صوراً لنا". وأضاف: "أثبت تقرير الطبيب أنها تعرضت إلى صعقات كهربائية".

وفي جنوب البلاد المنتفض أيضاً، اتسعت رقعة الاحتجاجات، أمس، مع انضمام عائلات الضحايا والعشائر إلى المظاهرات، للمطالبة بوقف العنف.

وفي الناصرية، حيث أسفرت عمليات القمع عن مقتل نحو 20 شخصاً خلال ساعات الأسبوع الماضي، التحقت وفود عشائرية بمئات المتظاهرين المتجمهرين في وسط المدينة.

وكان شيوخ تلك العشائر هم من أوقفوا العنف في تلك المدينة الزراعية الأسبوع الماضي. ودفع مقاتلوها المسلحون إلى التعجيل بطرد ضابط عسكري أرسلته بغداد لإعادة فرض النظام.

إقرأ ايضا
التعليقات