بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

دعوة " الدعوة " ... صاحب " الفقاعة " يطلق فقاعة !!‏

حزب الدعوة

مشكلة الاحزاب الحاكمة في العراق انها تستهين بالجماهير وبضميرها الجمعي ، ‏وتعتقد ان مستجدات الاحداث كفيلة بمحو ما مضى منها من ذاكرة الجماهير ووعيها ‏‏.. ‏

وهذا ما وقع به حزب الدعوة ، بدعوة انصاره الى المشاركة الفاعلة في التظاهرات ‏الجارية في بغداد والمحافظات ، في موقف انتهازي يعكس مدى استهانة حزب نوري ‏المالكي بعقول الناس ومداركهم ..‏ 

وليست الغرابة والانتهازية في الدعوة بحد ذاتها فقط ، ولكن في مضمونها ، الذي ‏يصف التظاهرات السلمية ، بانها " تعبر عن آمال وتطلعات شعبنا في العدالة ‏الاجتماعية والعيش بكرامة والتمتع بخيراته والتنعم بافضل الخدمات "‏.

ليس هذا وحسب ، بل طالب حزب المالكي القوى السياسية كافة  بالاسراع  في اختيار ‏رئيس وزراء كفوء وقادر ومقبول سياسيا وشعبيا لتشكيل حكومة تنهض بالمهام ‏الموكلة اليها وتستجيب لمطالب المتظاهرين المشروعة وضمن سقف زمني تتعهد فيه ‏القوى السياسية والشعبية بدعم جهود الحكومة الجديدة.‏ 

هكذا وبكل بساطة تغاضى  الحزب عن كونه  المسؤول الاول عن كل ما جرى في ‏العراق ، خصوصا في فترتي نوري المالكي وخليفته القيادي في الحزب حيدر العبادي ‏، وعن كل ما ثار شباب الانتفاضة ضده  من الفساد والمحسوبية والمحاصصة ‏الطائفية والعرقية ..‏ 

ونسي حزب الدعوة ، او تناسى ، ان نوري المالكي هو من وصف المعتصمين ‏المطالبين بالاصلاح ، في  ساحات الاعتصام بمدينة الرمادي منذ عدة سنوات ، بـ " ‏الفقاعة " ، وان المالكي ، وليس غيره ،  هو من قمع المحتجين في الحويجة ، وكان  ‏المسؤول الاول والمباشر عن احتلال داعش الارهابي مدينة الموصل ، وما يقارب ‏نصف العراق بعدها .. ‏ 

وما يمكن ان يقال هو انه اذا كانت هناك من " فقاعة " فهي دعوة "الدعوة " البائسة ‏المكشوفة الاهداف والمرامي بالتغلغل الى وسط التظاهرات ومحاولة احتوائها ، ‏بركوب الموجة والمزايدة الرخيصة بالمواقف والشعارات ، والمتاجرة بدماء شهداء ‏الانتفاضة ، مثلما تم في استرخاص دماء ابناء الرمادي والحويجة  والموصل ..‏

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات