بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بديل عبد المهدي .. طهران على الخط و برهم صالح "محرج" وربما يكلف نفسه!!

01281f5d-d521-434f-84cb-acbfc874da46
بديل عبد المهدي .. طهران على الخط و برهم صالح "محرج" وربما يكلف نفسه!!

يوم امس الاول ، الثلاثاء ، طلبت   رئاسة البرلمان من رئيس الجمهورية برهم صالح ، رسميا ، تكليف رئيس وزراء جديد خلال ١٥ يوما ، بعد قبول استقالة عادل عبد المهدي...

ولا يبدو من سير الاحداث وتداعياتها ان مهمة الرئيس ستكون سهلة ، خصوصا بعد اعلان كتلة "سائرون" المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، اعتذارها عن تكليف مرشح لرئاسة الحكومة ، باعتبارها الكتلة البرلمانية الاكبر .. ثم اعلان الصدر في وقت لاحق ، ان الشعب هو " الكتلة الوحيدة المخولة باختيار رئيس الوزراء ".. 

موقف "سائرون" هذا وضع رئيس الجمهورية في وضع حرج ، حسب النائب عن تحالف "الفتح " عامر الفايز, الذي اكد  :" ان تكليف مجلس النواب رئيس الجمهورية بتكليف الكتلة الاكبر لتسمية شخصية بديلة عن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، واعتذار "سائرون "  باعتبارها الكتلة الاكبر في عدد المقاعد النيابية ، جعل رئيس الجمهورية في موقف حرج ".

واوضح  الفايز :" ان الدستور نص على ان يكلف رئيس الجمهورية الكتلة الاكبر بترشيح رئيس الوزراء خلال 15 يوما ،  دون ان يخول رئيس الجمهورية بتكليف الكتلة التي تلي الاكبر  في حال اعتذار الاولى ، وهذا ما جعل رئيس الجمهورية في حرج " , مرجحا ان يلجأ  الرئيس الى المحكمة الاتحادية للبت في الامر وتفسيره . وهذا الامر بطبيعة الحال يتطلب مزيدا من الوقت لحين بت المحكمة بالامر  والسير وفق قرارها .. وهذا سيتم على حساب الايام الخمسة عشر  الممنوحة للرئيس ..

وكاجراء سريع من جانب برهم صالح للاستفادة من الوقت فانه سيطلب من جميع الكتل السياسية تقديم مرشحين مستقلين  لمنصب رئيس الوزراء الجديد ، حسب ما اعلنت عنه مصادر برلمانية مطلعة ..

وهذا الامر ، اذا تم ، فانه  سيدخل في دوامة ومتاهة جديدة من المناقشات والتوافقات على الشخصية المستقلة لكل كتلة ، وما هي اسس وضوابط تفضيل مرشح كتلة على مرشح اخرى ، اذا كان جميع المرشحين من المستقلين .. والاهم من كل هذا هو كيف ترشح كتلة سياسية لها مصالحها واهدافها واتجاهاتها ،  شخصية لاتمثل مصالحها او ان تكون قريبة منها بشكل من الاشكال على الاقل ، الامر الذي سيخرج هذه الشخصية ، كتحصيل حاصل ، عن حياديتها واستقلاليتها ..

وازاء هذا "الحرج" الذي يمر به برهم صالح ، وما تبقى له من ايام لتكليف بديل لعبد المهدي ، دخلت ايران على الخط  للدفع باتجاه ترشيح شخصية قريبة منها للمنصب ، حتى وان كانت مستقلة ظاهريا ..

وحسب  مصدر سياسي مطلع  ، فان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ، موجود في بغداد  الان للدفع باتجاه ترشيح احدى الشخصيات لخلافة عبد المهدي .

المصدر  اكد :" ان مسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني الشيخ محمد كوثراني، يلعب ايضاً دوراً كبيراً في مسألة اقناع القوى السياسية من شيعة وسنة بالسير في هذا الاتجاه".

هناك حل آخر ربما يلجأ اليه برهم صالح للخروج من هذه الاشكالية ، بان يقوم هو شخصيا بمهام رئيس الوزراء المستقيل لحين تكليف شخص آخر للمنصب ..

وهذا الحل مقبول دستوريا ، بحسب اللجنة القانونية في مجلس النواب ، حسب قول عضو اللجنة  بهار محمود، التي اكدت :"  ان رئيس الجمهورية برهم صالح يمكن ان يقوم خلال مدة لا تزيد على 15 يوم بمهام  المنصب وفق المادة ٨١ من الدستور  " .

وقالت النائبة انه :" بعدما تم قبول استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي من قبل مجلس النواب  ، يجب ان يكون التعامل مع الوضع وفق المادة ٨١ من الدستور ".

واوضحت :" ان  هذه المادة تقضي في حالة خلو منصب رئيس الوزراء  فان رئيس الجمهورية يقوم مكانه لمدة ١٥ يوما،  بشرط تكليف شخص آخر لتشكيل الحكومة خلال هذه المدة ، وفقا للمادة 76 من الدستور بمعنى ان الحكومة تقوم باعمالها ، ولكن برئاسة رئيس الجمهورية ".

وبينت :" ان خلو المنصب في الفقه الدستوري يشمل اربع حالات  هي الاستقالة ،  الاقالة ، الوفاة ، الاصابة بعجز دائم او مرض عضال يمنعه من اداء عمله" ، مشيرة الى :" ان اي اجراء او تعامل مع الوضع الحالي خارج هذه المادة يكون غير دستوري".
إقرأ ايضا
التعليقات