بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مواطنون :تعديلات التقاعد خضعت لإتفاقات حزبية والزيادة غير منصفة ولا تتناسب مع الواقع

القانونية النيابية تكشف الحد الأدنى لمستحقات المتقاعدين في قانون التأمينات الاجتماعية

طالب متقاعدون، رئيس الجمهورية برهم صالح، بأعادة قانون التقاعد الموحد الى البرلمان، كونه غير منصف وتعديلاته خضعت لاتفاقات حزبية ولا تتناسب مع الواقع الذي يعيشه الفقراء والمهمشون، مشددين على ان يكون الحد الادنى للراتب 800  الف دينار للمستحقين او الورثة. 
وقال المتقاعدون ان القانون الذي صوت عليه البرلمان خضع لاتفاقات حزبية لم تنصف الفقراء ولا تتناسب مع الواقع المرير الذي يعيشونه ولاسيما ان مبلغ 500  الف دينار لا يساوي شيئا امام الملايين التي يتقاضاها المسؤولون سواء في الخدمة ام بعد الاحالة الى التقاعد، متسائلين (اين وعود البرلمانيين برفع الحد الادنى للراتب لنحو 800  الف دينار ام كانت مجرد تسويف واستخفاف بحقوق الفئة التي  افنت شبابها في خدمة الدولة؟)، .

واكدوا   ان التعديلات جاءت في وقت تشهد البلاد تظاهرات حاشدة للمطالبة بالحقوق المسلوبة حيث يزعم البعض من النواب بأن تخفيض السن القانوني للاحالة على التقاعد الى 60 عاما سيوفر درجات للخريجين والعاطلين عن العمل في حين ان جميع الدول تحيل الموظف عند بلوغ سن 65  عاما، .

واضافوا ان الكثير من الخبراء القانونيين كشفوا عن ان البرلمان بهذا التعديل الجديد زاد من رواتب الرفحاويين وغيرهم دون النظر الى الواقع المرير الذي يعيشه المتقاعد البسيط الذي يتقاضى راتبا لا يكفي لشراء الادوية وتغطية متطلبات الاسرة)، مطالبين رئيس الجمهورية بـ (اعادة القانون الى البرلمان والضغط من اجل رفع الحد الادنى الى 800  الف دينار بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والتأكيد على شمول المستحق والورثة بالزيادة).
ورأى الخبير القانوني طارق حرب الا قيمة لرفض رئاسة الجمهورية التصديق على تعديل القانون. وقال حرب في بيان ان صالح لم يصادق على القانون بسبب الحد الادنى للراتب وسن الاحالة على التقاعد حيث ورد في الدستور بالمادة 73  والتي تنص على ان القانون الذي يشرع من البرلمان يعرض على رئيس الجموهرية وعند عدم المصادقة عليه فيعد مصادق عليه بعد مضي 15  يوما). وكشف حرب في وقت سابق عن ان القانون زاد من رواتب المشمولين برفحاء الى مليونا ونصف المليون شهرياً للشخص.
ونفت رئاسة الجمهورية الانباء التي تم تداولها بشأن رفض صالح المصادقة على القانون.

وقال المكتب الإعلامي للرئاسة في بيان ان (ما تم تداوله عبر الوسائل ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن رفض صالح المصادقة على القانون وإعادته الى مجلس النواب عار عن الصحة) داعيا الى (الالتزام بدقة النشر في هذا الظرف الحساس والعصيب الذي تمر به البلاد).
 من جانبه اكد عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي ان القانون ساري المفعول بداية العام المقبل، موضحا انه اذا وجدت ملاحظات او رؤية لدى الرئاسة بشأن بعض مواده فمن الممكن لها ارسال مشروع قانون الى البرلمان يتضمن تلك المواد لتشريعه وفق الاطر المعمول بها قانونيا.
وقال العقابي في تصريح ان (مجلس النواب وبعد ان صوت على القانون فقد تم ارساله الى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه خلال مدة 15 يوما من تأريخ الارسال)، .

واضاف انه (في حال عدم المصادقة على القانون ضمن المدة المحددة فسيكون نافذا بعد نشره بالجريدة الرسمية)، .

وتابع (الدستور العراقي لم يعط الرئاسة حق نقض القانون او رده الى مجلس النواب لتعديله بشكل الزامي لكنه اذا كانت هناك ملاحظات او رؤية بشأن بعض مواده فمن الممكن لها ارسال مشروع قانون الى البرلمان يتضمن تلك المواد لتشريعه وفق الاطر المعمول بــــــها قانونيا)، مؤكدا ان (القانون الحالي سيكون ساري المفعول مع بداية العام المقبـــــل).
وكان النائب محمد الخالدي قد اعلن عن عدم مصادقة صالح على القانون.

وقال في بيان إنه (بعد المقابلة التي حصلت مع صالح وافق على عدم المصادقة وسيتم إعادة القانون إلى مجلس النواب وذلك لوجود خروقات كبيرة يجب النظر بها)،.
 وأضاف (طالبنا بان يكون اقل راتب تقاعدي هو 800 الف وكذلك العمر يجب اعادة النظر به لانه سوف يسبب خسارة لفئة مهمة من الكفاءات والشخصيات وخبراء الدولة لذلك يمكن معالجتها بشكل أفضل). وصوت مجلس النواب في 20 تشرين الثاني الماضي على مشروع التعديل الاول لقانون التقاعد الموحد.

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات