بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحلبوسي وصالح وسليماني وكوثراني.. مخاوف من تشكيل حكومة في العراق وفق خط "طهران ـ بغداد ـ بيروت"

1

تواصل توافد المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، كما في ساحات الاعتصام الأخرى ببقية محافظات جنوب ووسط العراق، مع استمرار المباحثات حول اختيار رئيس وزراء جديد وحكومة تستبعد رموز العهد البائد، ومن يحاولون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، من خلال طرح آراء استفزازية.

وتركز مطالب المتظاهرين والمعتصمين، على كشف هويات قتلة المتظاهرين ومحاكمتهم، وحل مجلس النواب الحالي، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة بإشراف دولي، بعد تعديل قانون الانتخابات واستبدال مفوضية الانتخابات.

وأعلن المعتصمون عن وفدهم المفاوض، مع رفضهم للطرف الآخر، الذي يعد المتهم الأول في كل ما حصل بالعراق منذ عام 2003، حتى الآن.

وإن الوفد المفاوض يواصل لقاءاته مع ممثلية الأمم المتحدة في العراق، وتسمية الحكومة الجديدة المؤقتة بإشرافها، وكذلك تشريع قانون انتخابات جديد ومنصف، ومن ثم حل مجلس النواب، وإجراء الانتخابات الجديدة بإشراف قضائي ودولي.

وتعجّ بغداد بحراك سياسي يقوده رئيس الجمهورية برهم صالح، ويتمحور حول شكل الحكومة المقبلة، وما إذا كانت انتقالية لمدة قصيرة لحين إنجاز قانون الانتخابات والذهاب لانتخابات مبكرة أم لا، فضلاً عن كيفية التعامل مع الشارع.

ووفقاً لمسؤول، فإن تحركات صالح التي أطلقها أمس الثلاثاء والتقى خلالها ممثلين عن تحالف "سائرون"، الذي سلمه كتاباً رسمياً يتضمن تنازله عن حقه في ترشيح رئيس حكومة جديد، مختلفة عن تحركات ومباحثات القوى الرئيسة في البرلمان التي ما زالت حتى الآن مختلفة في شكل الحكومة واسم رئيس الوزراء وبعضها حتى الآن لم تبدِ رأياً أو موقفاً وتنتظر مواقف الكتل الأخرى.

وكشف المسؤول عن أن صالح يستعد لاستقبال نحو 100 نائب وقّعوا يوم الأحد الماضي على خطاب يطالبه بترشيح شخصية مستقلة وغير حزبية تراعي رغبة الشارع العراقي لمنصب رئيس الحكومة.

وأضاف أن "المعلن هو أن كتلاً عدة أعلنت تنازلها أو نأيها عن منصب رئيس الحكومة، لكنها في الحقيقة لا تزال تتفاوض ولم تعزل نفسها كلياً، فهناك فيتو من التيار الصدري على شخصيات عدة، وفيتو أيضاً من الفتح على شخصيات أخرى مقابلة".

واعتبر أن تحركات صالح حالياً تأتي أيضاً من أجل معرفة ما سيتم الاتفاق عليه، ولن يكون قادراً على تقديم أي اسم من دون أن توافق الكتل الشيعية عليه، الأمر الذي يبدو بعيداً على الأقل الآن.

بينما كشف مصدر سياسي، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني "موجود في بغداد للدفع باتجاه ترشيح إحدى الشخصيات لخلافة (رئيس الحكومة المستقيل عادل) عبد المهدي".

وأشار المصدر نفسه إلى أن "مسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني الشيخ محمد كوثراني يؤدّي أيضاً دوراً كبيراً في مسألة إقناع القوى السياسية من شيعة وسنة في هذا الاتجاه".

وسبق لكوثراني أن أدى الدور نفسه غداة الانتخابات التشريعية العراقية في أيار 2018، للمساهمة في تسمية عبد المهدي رئيساً للحكومة.

وطرحت في اليومين الماضيين أسماء عدة بارزة كمرشحة لتولي المنصب، أبرزها قصي السهيل، فائق زيدان، صالح الحسناوي، محمد شياع السوادني، إبراهيم بحر العلوم، علي شكري، وأسماء عدد من القضاة، غير أن محمد صالح العراقي المقرّب من مقتدى الصدر أشار صراحة إلى رفض محمد شياع السوداني، وإبراهيم بحر العلوم.

وعقب مضي أكثر من شهرين على أول حركة احتجاجات عفوية انطلقت في بغداد ومدن جنوب العراق، تولدت قناعة لدى معظم الكوادر السياسية العليا في البلاد، بأن المظاهرات أقوى من التدخل الأجنبي.

وتصاعدت مطالب المحتجين الذين ما زالوا يسيطرون على ساحات التظاهر، بعدما كانت تقتصر على فرص عمل وخدمات عامة، إلى إصلاح شامل للمنظومة السياسية منذ عام 2003.

وأصبح تغيير الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وتبخر الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلباً أساسياً للمحتجين الذين يكررون اليوم في كل المدن رفضهم بقاء الفاسدين وجميع السياسيين الحاليين.

إقرأ ايضا
التعليقات