بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قانون الانتخابات يفتح ابواب ازمة جديدة .. والاحزاب الحاكمة متمسكة بهيمنتها

البرلمان العراقي


جاء قرار  رئاسة مجلس النواب  تأجيل جلسة  اليوم ، والاستمرار في مناقشة قانوني ‏الانتخابات والمفوضية في اللجنة القانونية ، بعد يومين  فقط من المصادقة على ‏استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وبدء رحلة البحث عن بديل ، يجب ان يقدم ‏خلال  45 يوما ، ليشكل حكومته الانتقالية تمهيدا لاجراء انتخابات جديدة مبكرة ، ‏تنفيذا لمطالب المتظاهرين المحتجين منذ اكثر من شهرين ..‏

ويعد اجراء الانتخابات في مقدمة مطالب المتظاهرين ، لكن على وفق قانون انتخابي ‏جديد ومفوضية انتخابات مستقلة فعليا لاشكليا ، لضمان سير العملية بشفافية ونزاهة ‏‏..‏

وتأجيل جلسة اليوم والتفرغ لمناقشة قانوني الانتخابات والمفوضية ، ينبئ بازمة ‏سياسية جديدة  بسبب الخلافات الحادة حول القانونين ،  وبالاخص قانون الانتخابات . ‏

فقد اثار قانون الانتخابات جدلا واسعا ، و اصبح  محل خلافات  بين الساسة في ‏الآونة الاخيرة ، لاسيما مع  الدعوات للاسراع بانجازه تمهيدا لاجراء الانتخابات ‏المبكرة  ، اذ  تباينت الاراء  حول القانون ، بين مؤيد له ، وبين رافض له ، وبين من ‏يدعو الى التريث وعدم العجالة .‏

النائب عن تيار الحكمة النيابية ستار الجابري، قال :"  ان هناك  اختلافا  في وجهات ‏النظر بشأن قانوني الانتخابات والمفوضية " ، مبينا :" ان محافظات الوسط والجنوب ‏تتجه نحو انتخابات فردية متعددة الدوائر في حين يختلف الاكراد مع هذا الطرح ".‏

وفي الوقت الذي يرى فيه الجابري :" ان جميع الاختلافات في وجهات النظر تعد ‏اختلافات فنية يمكن حلها باسرع وقت ممكن"، الا ان عضو اللجنة القانونية البرلمانية ‏ابتسام الهلالي ، تؤكد ان  هناك مشاكل سياسية تعطل التصويت على قانون ‏الانتخابات ، رغم اجتماع هيئة رئاسة مجلس النواب برؤساء الكتل ،  بحضور ‏اعضاء اللجنة القانونية.‏

واوضحت الهلالي :" ان الخلافات السياسية تتركز حول  اختيار القائمة  المفتوحة او ‏المغلقة والنظام الانتخابي (سانت ليغو) والمعدل ..ونسبة التمثيل الانتخابي وسن ‏المرشح .‏

فيما اكد النائب عامر الفايز :" ان  قانون الانتخابات ليس جاهزا للتصويت بعد ، ‏والحديث عن وصوله الى مراحله النهائية ،  ليس صحيحا ومبالغ فيه " ، مبينا :" ان ‏الكتل السياسية الكبيرة مصرة على تهميش الكتل الصغيرة من خلال قانون الانتخابات ‏‏".‏

واضاف الفايز :" ان القوى الصغيرة قدمت مشاريع تضمن حق الجميع لكنها رفضت ‏من قبل القوى السياسية الكبيرة ، التي  تمتلك الاغلبية  وتريد  السيطرة على المقاعد ‏البرلمانية ، وكذلك على مقاعد مجالس المحافظات والمناصب في الحكومات المحلية ‏والاتحادية ".‏

وبين هذين الرأيين يقف  ﻋﻀﻮ ﻟﺠﻨﺔ اﻻﻗﺎﻟﻴﻢ والمحافظات ﻏﻴﺮ المنتظمة ﺑﺎﻗﻠﻴﻢ اﺣﻤﺪ ‏ﺣﻴﺪر ، موقفا وسطا بالقول :"  ان  اﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻳﺴﻌﻮن اﻟﻰ اﻗﺮار ﻫﺬﻳﻦ ‏القانونين المهمين ﺧﻼل المرحلة المقبلة، اﻻ اﻧﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻻ ﻳﺮﻏﺒﻮن ‏ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺠﺎل ﺑﺎﻗﺮارﻫﻤﺎ ﻻﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﻳﺪون ان ﻳﻤﺮرا ﺑﻌﺠﺎﻟﺔ ﻟﺘﻜﻮن ﻫﻨﺎك اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ‏الملاحظات اﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ اﺟﺮاء اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت المقبلة وﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﻔﺎﺋﺰﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎ"، مبينا ‏ان "ﻣﺸﺮوﻋﻲ القانونين ﺑﺤﺎﺟﺔ اﻟﻰ المزيد ﻣﻦ الآراء واﻟﻨﻘﺎﺷﺎت المستفيضة ﻣﻦ ‏اﻟﺨﺒﺮاء والمختصين ﺑﻬﺬا اﻟﺸأن".‏

هذا على صعيد ما يجري داخل اروقة مجلس النواب ، لكن الاهم  في الامر ، هو ان  ‏مشروع القانون الجديد يواجه انتقادات حادة  من قبل  المتظاهرين ،  الذين يرون   ان ‏القانون  الجديد الذي ارسلته الحكومة الى البرلمان  لايلبي مطالبهم ،  وهو لا يختلف ‏عن قانون  الانتخابات النافذ  الذي يخدم الاحزاب الحاكمة على حساب الكتل الصغيرة ‏والمستقلين، فيما تقوم الاحزاب الحاكمة بتسمية اعضاء مفوضية الانتخابات.‏

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات