بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجمعة, 06 كانون الأول 2019

بالرغم من حجب الإنترنت.. متظاهرون: مواقع التواصل الاجتماعي أسقطت عبد المهدي

عبد المهدي

أكد متظاهرون عراقيون، أنه بالرغم من قيام حكومة عادل عبد المهدي بحجب الإنترنت في بداية أيام التظاهرات، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها دورا كبيرا في إسقاط حكومة عبد المهدي.

وأشار محتجون وناشطون إلى أن مواقع التواصل، وتحديداً "فيسبوك"، هو الأكثر استخداماً في العراق، أسقط الحكومة وسيؤثر في قرارات حكومية مستقبلية.

يذكر أن هيئة الإعلام والاتصالات، ، قد أقرت إغلاق ثماني قنوات فضائية ومحلية، هي "العربية الحدث، ودجلة والشرقية وNRT والرشيد وANB، والفلوجة، وهنا بغداد".

مع تجديد غلق مكتب قناة "الحرة" ثلاثة أشهر، وتوجيه إنذار لـ"سكاي نيوز عربية" و"السومرية" و"آسيا" و"رووداو" و"أور"، متهمة إياها بعدم الالتزام بقواعد البث الإعلامي، فضلاً عن نشر مواد محرضة على العنف خلال تغطية المظاهرات.

من جانبه، بيَّن المختص بالشأن المحلي في العراق علي الحياني، أنه "رغم امتلاك العراق مئات من المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، لكن قسماً بسيطاً فقط كان مؤثراً في ملف تناول موضوع التظاهرات، مع أن الجزء الأكبر من تلك المؤسسات معروفة التوجه والميول والتمويل، فلا يشاهدها الشعب العراقي، وهي ليست ذات قيمة، وجمهورها معروف ومحدود.

ولكن عددا قليلا من القنوات والمؤسسات الإعلامية غطّت أحداث التظاهرات بشكل فعال، حتى شعرت الحكومة بالقلق فقامت بإغلاقها ومارست بحقها كل أشكال العنف والترهيب مع العاملين فيها".

ولفت إلى أن "قرارات الحكومة بشأن قطع الإنترنت في الأسابيع الماضية وإغلاق القنوات الفضائية، لم تؤثر على زخم التظاهرات، بل زادت أعداد المتظاهرين الرافضين لتضييق الحريات، ولكن رافق ذلك قمع وعنف حكومي للمحتجين، وقد استغلتها السلطات في البلاد من أجل محاولة إجبار المتظاهرين على العودة إلى المنازل، ولكنها فشلت في النهاية، ومع عودة الإنترنت فوجئ العالم بأعداد ضحايا الاحتجاجات السلمي في البلاد".

وأكد أن "فيسبوك يمثل اليوم الخطر الأكبر على الحكومة العراقية والمسؤولين في البلاد، وقد حاولت الحكومة بشتى الطرق إيقاف هذا الخطر؛ مرة عن طريق قطع الإنترنت، ومرة عن طريق تقليل ساعات الإنترنت، ومرة عن طريق حظر مواقع التواصل أو إضعاف خدمة الإنترنت، لكن جميعها لم تفلح".

وتابع أن "فيسبوك بات أداة لإسقاط أي حكومة في العراق، كما أنه تحوّل إلى جهاز مراقبة الطبقة السياسية وصفقات الفساد والممارسات السياسية الخاطئة".

وكانت الحكومة قد حجبت، بعد الـ25 من تشرين الأول الماضي، إمكانية الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، منها فيسبوك، وتويتر، وواتساب، قبل أن تقطع الإنترنت نهائياً في الأيام التالية، خشية تأليب الرأي العام ضدها "وتحريف الحقائق الميدانية من قبل مجاميع إلكترونية "وصفتهم بـ"المندسين".

وعندما بدأ حجب فيسبوك، نهاية الشهر الماضي، تحرك العراقيون سرياً لتنزيل تطبيقات "vpn" (شبكة افتراضية تتيح الاتصال بخوادم خارج البلاد)، وأقدم آخرون على استخدام وسائل اتصال بالأقمار الصناعية، وهي ذات تكلفة مرتفعة جداً، من أجل التواصل مع العالم الخارجي.

إقرأ ايضا
التعليقات