بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صعوبات تواجه تشكيل حكومة جديدة في العراق.. ومشاورات تدعم تقديم مرشح مستقل

تظاهرات العراق

بدأ السياسيون في العراق جولة مفاوضات على أمل التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، فيما تتواصل الاحتجاجات المناهضة للسلطة القائمة والنفوذ الإيراني فيها، مع المطالبة بتغيير كامل الطبقة السياسية.

وحتى قبل أن يعلن البرلمان موافقته رسميا على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحكومته الأحد، بدأت الأحزاب السياسية إجراء اجتماعات و"لقاءات متواصلة" لبحث المرحلة المقبلة في البلاد، حسبما أكد مصدر سياسي رفيع.

وعلى البرلمان، التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة تضمن توازن القوى وموافقة جميع الأطراف السياسية.

وذكرت مصادر سياسية، أن الرئيس برهم صالح، يواجه مشكلات في تسمية مرشح جديد لتولي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة خلفاً لحكومة عادل عبدالمهدي، التي قدمت استقالتها للبرلمان، حيث تدعم هذه المشاورات تقديم مرشح مستقل، فيما تواصلت الاحتجاجات في البلاد.

وأوضحت المصادر أن تحالف "سائرون"، الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، أعلنت انسحابها من تشكيل الحكومة الجديدة، ما يعني أن يذهب رئيس الجمهورية إلى ثاني أكبر كتلة في البرلمان، وهي تحالف الفتح بزعامة هادي العامري.

وأمام الرئيس صالح، وفقاً للمهلة الدستورية، 15 يوماً لتسمية مرشح جديد لتشكيل الحكومة، بعد بلورة موقف بالتعاون مع الكتل والأحزاب السياسية والنظر في مطالب المتظاهرين بشأن آلية تشكيل الحكومة.

وبحسب الآلية الدستورية، فإن الرئيس العراقي يكلف الكتلة الأكبر في البرلمان لتقديم مرشح خلال مدة 15 يوماً لتشكيل الحكومة الجديدة، ومن ثم يتولى رئيس الوزراء الجديد خلال 30 يوماً تقديم تشكيلته الوزارية للبرلمان للمصادقة عليها.

وتتوقع مصادر سياسية عراقية، أن تتضح ملامح الشخصية المرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة قبل نهاية الأسبوع الجاري، لاعتبارات عدة أبرزها السيطرة على حالة الانفلات الأمني التي يشهدها عدد من المدن.

فضلاً عن استحقاقات إقرار الموازنة الاتحادية للبلاد في موعدها، إضافة إلى أن الكتل البرلمانية متوافقة على السير باتجاه تلبية مطالب المتظاهرين بترشيح شخص مستقل لتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي ما يتعلق بالجارة الإيرانية صاحبة النفوذ الكبير في العراق، فإنها «لن تستسلم بسهولة»، بحسب ما يرى محللون سياسيون.

وعقب مضي نحو شهرين من أول حركة احتجاجات عفوية انطلقت في بغداد ومدن جنوب العراق، ولدت القناعة لدى الكوادر السياسية العليا في البلاد، بأن "المظاهرات أقوى من التدخل الأجنبي".

وتصاعدت مطالب المحتجين الذين ما زالوا يسيطرون على ساحات التظاهر، بعدما كانت تقتصر على فرص عمل وخدمات عامة، إلى إصلاح شامل للمنظومة السياسية.

وأصبح تغيير الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وتبخر ما يعادل ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلبا أساسيا للمحتجين الذين يكررون اليوم في كل المدن رفضهم بقاء "الفاسدين" و"جميع السياسيين" الحاليين.

في غضون ذلك، يواصل محتجون تأكيد مطالبهم في بغداد ومدن متفرقة في جنوب البلاد بينها الحلة والكوت، والنجف، التي تعيش وسط موجة عنف منذ إحراق القنصلية الإيرانية مساء الأربعاء الماضي.

إقرأ ايضا
التعليقات