بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

استشهاد متظاهر ومسيرات تكتسي بالأسود.. تفاصيل آخر 24 ساعة في تظاهرات العراق

تظاهرات العراق

تصاعدت حدة الأوضاع في العراق منذ اندلاع الحراك الشعبي، بداية أكتوبر الماضي في العاصمة بغداد وعدد من محافظات الجنوب.

واتخذ الحراك صورة أكثر دموية في المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، تجاوز معها عدد الشهداء 420 شخصا، وإصابة 15 ألف آخرين.

وشهد اليوم الوضع في العراق تطورات خطيرة بالرغم من استجابة رئيس الوزراء وتقديم استقالة الحكومة بشكل رسمي لمجلس النواب العراقي.

قام محتجون في محافظه الديوانية بإضرام النار في منزل القائد العسكري جميل الشمري المتهم، بقتل متظاهري محافظة ذي قار، وجاء ذلك بعد قرار السلطة القضائية العراقية بالقبض على "الشمري"، في إطار التحقيق في قضية قتل المتظاهرين بمدينة الناصرية.

وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان أن "الهيئة التحقيقية في رئاسة محكمة استئناف ذي قار أصدرت مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق جميل الشمري عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت بقتل متظاهرين".

كذلك قام عدد من المحتجين بغلق مستودع الفاو النفطي في قضاء الفاو جنوب البصرة.

وانطلقت مسيرات طلابية حاشدة وسط بغداد باتجاه ساحة التحرير، بالإضافة إلى قطع عدد من الطرق الرئيسية والتجارية وسط مدينة كربلاء، وإغلاق مبنى ديوان محافظة الديوانية من قبل محتجين.

وفي محافظة النجف تجددت الاشتباكات بين ميليشيات مسلحة والمتظاهرين الذي يحاولون اقتحام مرقد محمد باقر الحكيم، وتم استخدام الرصاص الحي في ساحة ثورة العشرين، ما أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين.

كما صدر بالأمس، حكم بالإعدام على ضابط في الشرطة يدعى "طارق الجابري" أدين بقتل متظاهرين، والسجن 7 سنوات على الضابط يدعى "عمر السعدون"، بتهم قتل المتظاهرين في تظاهرات سلمية خرجت في الأول من أكتوبر في محافظة واسط.

وشارك عراقيون من محافظات عدة من البلاد، في مسيرات حداد على أرواح متظاهرين قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ففي الموصل بشمال العراق، خرج مئات الطلاب صباح اليوم يرتدون ملابس سوداء في تظاهرة حداد داخل حرم جامعة الموصل.

وأعلنت محافظة صلاح الدين الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا، كما أعلنت ثماني محافظات جنوبية، الحداد وتوقف العمل في الدوائر الحكومية.

كما وافق مجلس النواب، على استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، وجاء تصويت النواب بعد يومين من إعلان عبد المهدي عزمه على تقديم استقالته، وافتتح البرلمان جلسته بعد ظهر الأحد، ووافق على طلب الاستقالة في دقائق حيث لم يعترض أحد على الاستقالة، ما يجعل من حكومة عبد المهدي حاليا حكومة "تصريف أعمال"، وفقا للدستور، وأعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أنه سيخاطب رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف رئيس جديد للوزراء.

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر موجة احتجاجات غاضبة تدعو إلى "إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة منذ 16 عاما، والمتهمة بالفساد وهدر ثروات البلاد.

ورغم تواصل الاحتجاجات منذ شهرين في بغداد ومدن جنوبية عدة، لم تشهد المناطق ذات الغالبية السنية احتجاجات خشية التعرض لاتهامات من قبل السلطات بدعم "الإرهاب".

في هذه الأثناء، واصل محتجون التظاهر في جميع المدن الجنوبية، معتبرين أن استقالة رئيس الوزراء لا تمثل رحيلا كاملا للنظام السياسي القائم منذ عام 2003، وتسيطر عليه إيران.

وأصبح تغيير الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وتبخر ما يعادل ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلبا أساسيا للمحتجين الذين يكررون اليوم في كل المدن رفضهم بقاء "الفاسدين" و "جميع السياسيين" الحاليين.

إقرأ ايضا
التعليقات