بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مجلس النواب يوافق على استقالة حكومة عبد المهدي.. والنجف تتحدى قاسـم سليماني

سليماني

وافق مجلس النواب أمس الأحد على استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، بعد نحو شهرين من موجة احتجاجات أسفرت عن استشهاد أكثر من 420 شخصا شارك آلاف العراقيين بمسيرات حداد على أرواحهم في محافظات عدة من البلاد.

ويأتي تصويت النواب بعد يومين من إعلان عبد المهدي عزمه تقديم استقالته، في أعقاب طلب المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد من البرلمان سحب الثقة من الحكومة وتواصلت مواكب الحداد على استشهاد المتظاهرين السلميين الذين قتلوا برصاص قوات الأمن، وخاصة في مدن الجنوب.

وافتتح البرلمان جلسته بعد ظهر الأحد، ووافق على طلب الاستقالة في غضون دقائق، ما يجعل من حكومة عبد المهدي حاليا حكومة «تصريف أعمال»، وفقا للدستور.

وأعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أنه سيخاطب رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف رئيس جديد للوزراء.

من جانبه، قال النائب سركوت شمس الدين، إن أي تصويت لم يحصل في البرلمان، مضيفا طلب رئيس البرلمان ما إذا كان أحد من النواب يعترض على استقالة رئيس الوزراء فلم يعترض أحد.

وقبل ساعات من انعقاد جلسة البرلمان، قُتل متظاهر بالرصاص في وسط بغداد، وفقاً لمصدر طبي.

وخرج مئات الطلاب، صباح أمس، يرتدون ملابس سوداء في تظاهرة حداد داخل حرم جامعة الموصل.

وواصل محتجون التظاهر في جميع المدن الجنوبية ضمن مسيرات الحداد، معتبرين أن استقالة رئيس الوزراء لا تمثل رحيلاً كاملاً للنظام السياسي.

ورفع الطلاب أعلاماً عراقية ولافتات صغيرة تطالب بإنهاء حالة الفوضى السياسية التي تضرب البلاد، وتغيير قواعد اللعبة السياسية، بما يضمن نقل العراق من حالة الفوضى إلى حالة الاستقرار والبناء، ودعت إدارة الجامعة الطلاب إلى حفظ الهدوء والنظام، وعدم تجاوز مباني الجامعة.

من جانب آخر، أفاد شهود عيان مساء أمس الأحد بأن متظاهرين اضرموا النار في مقر القنصلية الإيرانية في  محافظة النجف 180/كم جنوبي بغداد.

وذكر الشهود أن متظاهرين أضرموا النار للمرة الثانية في مقر القنصلية الإيرانية في النجف وسط اضطرابات أمنية تشهدها المحافظة، وهي رسالة تحدي من متظاهري النجف ضد قاسم سليماني.

من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس العشائر العربية ثائر البياتي وصول قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى العراق، الجمعة الماضية، عن طريق مطار النجف، وتوجه إلى العاصمة بغداد يوم السبت.

وقال البياتي، إن سليماني التقى قيادات الحشد والمليشيات وقادة عسكريين، لافتاً إلى أنه صادف مع قدومه دخول ما يتراوح بين 520 و530 عنصرا من الحرس الثوري إلى العراق.

وبعد وصول قائد فيلق القدس قاسم سليماني إلى بغداد أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، في تصريحات له أمس الأحد، أن طهران ليست قلقة من الوضع في العراق.

يذكر أنه طوال أيام الاحتجاجات العراقية المستمرة حاول مسؤولو النظام الإيراني تشويه التظاهرات الشعبية، ودأبت وسائل إعلام إيران الرسمية على وصفها بأعمال شغب، ومحاولة ربطها بجهات خارجية بمختلف الطرق السياسية والأمنية والإعلامية.

وتخشى إيران أن تؤدي الاحتجاجات إلى تغيير سياسي وزعزعة دور ونفوذ رجال الدين المتشددين والمليشيات الشيعية التابعة لها، والتي تستخدمها في حروبها بالوكالة في المنطقة، وفق مراقبين.

ويعيش العراق منذ الأول من أكتوبر أكبر تحدٍّ على الإطلاق، على وقع انطلاق الاحتجاجات الحاشدة في العاصمة وجنوب البلاد، مطالبة بإقالة المسؤولين السياسيين، ورفض المحاصصة والفساد، وتحسين الأوضاع المعيشية.

وأدى العنف الذي واجهت به القوى الأمنية المحتجين إلى مقتل أكثر من 408 محتجين، وفق إحصاء أوردته رويترز، معظمهم من المتظاهرين العزل.

إقرأ ايضا
التعليقات