بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ملابس وأعلام وطنية خضبت بدماء المتظاهرين.. محتجو ساحة التحرير يقيمون معارض لتوثيق الثورة

معارض ساحة التحرير

أقام متظاهرو ساحة التحرير وسط بغداد ثلاثة "معارض"، مما تبقى من ملابس وخوذات ومعدات متواضعة للحماية وأعلام وطنية خضبت بدماء الشباب المتظاهرين الذين سقطوا ضحايا للرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لتوثيق ثورتهم.

وأكد المتظاهرون أن المعارض أقرب إلى كونها «معارض للألم» والاحتجاج منها إلى أي شيء آخر. حتى إن أحد المعارض ضم صورة لأحد الشباب المتوفين وقد انغرست قنبلة دخانية في عينه اليسرى!.

كذلك ضم صورا لشباب بعمر الورد قتلوا بساحة التحرير في اليوم الأول من انطلاق موجة المظاهرات في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إشارة إلى أن السلطات الحكومية عقدت العزم منذ اليوم الأول على قمع المظاهرات واستخدام العنف المفرط ضدها.

وتتضمن المعارض أيضا خوذات الحماية، ونظارات، وأحذية ممزقة، وأعلام تغطيها الدماء، ومسبحات وملابس متواضعة كان يقتنيها ويرتديها الضحايا، وشظايا من عربات التوكتك التي انفجرت في ساحة التحرير.

المعرض الذي افتتح منذ نحو أسبوع على الرصيف المقابل لنصب الحرية في ساحة التحرير، متواضع جدا ويشبه تواضع الشباب، إلا أنه بمعنى آخر غني من حيث الدلالة وجدير بفقر الشباب الذين سقطوا على دروب البحث عن وطن جدير بأبنائه وبهم.

ومن وراء التواضع الواضح الذي تظهر به صورة المعارض، وقفت جهودا غير قليلة وراء ذلك، بذلها ناشطون وسخروها للحصول على كل قطعة بسيطة أو تفاصيل صغيرة، تعود لأصدقاء ورفاق درب سقطوا، من شأنها توثيق ما حدث.

يزور المعرض يوميا آلاف المتظاهرين والمارين من ساحة التحرير، وكثيرون منهم يطيل بحزن بالغ التدقيق في التفاصيل المعروضة فيه.

وهي تفاصيل تذكر الجميع بفداحة ما جرى في انتفاضة الشباب العراقيين المتواصلة منذ شهرين، وتذكر أيضا، الناس بحقيقة نظامهم "الديمقراطي" الشكلي الذي أقدم على التنكيل بمواطنيه لمجرد تفكيرهم بالخروج في مظاهرات والمطالبة بالإصلاح وبالحقوق التي كفلها دستور بلادهم الدائم.

من ناحية أخرى، لم تؤد استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، التي سلمها إلى البرلمان أمس السبت ليبت فيها اليوم الأحد، إلى وقف عمليات قمع وقتل المتظاهرين، الذين يتمسكون بمطلبهم الإطاحة بالبرلمان ورئيس الجمهورية.

لكنها في المقابل فتحت الباب أمام الأحزاب والسياسيين لإطلاق عملية البحث عن بديل له بهدف الحفاظ على مناصبهم الوزارية والمخصصات والامتيازات.

ولم تظهر على المتظاهرين أي مؤشرات لإنهاء ثورتهم، التي انطلقت للمرة الأولى في تشرين الأول الماضي، والاكتفاء باستقالة عبد المهدي، التي يتوقع أن تُطرح على البرلمان اليوم الأحد، وسط توقعات بمشاركة أغلب النواب.

ورفع المتظاهرون في بغداد وجنوب ووسط العراق شعارات واضحة تؤكد على مواصلة التظاهر حتى تنفيذ جميع مطالبهم، التي اختصروها بشعار "شلع قلع"، في إشارة الى الرئاسات الثلاث، والذهاب لانتخابات نيابية مبكرة مع تشريع قانون جديد للانتخابات يضمن إنهاء نظام المحاصصة الطائفية والحزبية في البلاد. في هذا الوقت، واصلت قوات الأمن قمع المحتجين.

وقال مسؤولون بالأمن والمستشفى إن اثنين من المتظاهرين قتلا وأصيب 15 أمس السبت برصاص قوات الأمن في النجف جنوب العراق. وأضاف المسؤولون أن 11 متظاهراً أصيبوا بالقرب من جسر الأحرار ببغداد.

إقرأ ايضا
التعليقات