بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. عبد المهدي "أول الغيث" .. وتصفية حسابات بالبرلمان تحت غطاء الخطوة اللاحقة

مجلس النواب ينهي جلسته الاولى بتسنم الرئيس ونائبيه لمهامهم الدستورية

عادل عبد المهدي قدم استقالته رسميا الى مجلس النواب ، وبذلك يكون قد حسم الجدل المستمر منذ ما قبل الانتفاضة التي انطلقت شرارتها مع بدء تظاهرات ساحة التحرير في الاول من تشرين الاول / اكتوبر الماضي حول مصيره ومصير حكومته التي بانت ملامح الفشل عليها منذ اسابيعها الاولى ..
 
الانتفاضة وضعت النقاط على الحروف وحددت مطالب الجماهير العراقية بوضوح ودقة ، بتغيير النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية والحزبية ، باكمله ..وان استقالة الحكومة او اقالتها ليست هدفا بذاتها ، بل خطوة على طريق التغيير الشامل ..
 
استقالة عبد المهدي ، مجبرا ، بسبب الضغوط الهائلة عليه جراء اعمال القتل والقمع التي مارستها اجهزته الامنية ، ليست سوى "اول الغيث" ..والايام المقبلة تعد بالمزيد ..
 
فالبرلمان الذي تسلم استقالة عبد المهدي يشهد حراكا سياسيا  واسعا ، لاتباع استقالة رئيس الوزراء ، باستقالة رئيسي البرلمان والجمهورية ، حسب مصدر نيابي .
 
وذكر المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه :" ان حراكا يجري داخل الكتل السياسية لاقالة الرئاسات الثلاث ، ومن ثم المضي باتجاه تشكيل حكومة مؤقته والذهاب الى انتخابات مبكرة ".
 
واوضح :" ان  الخطوة الثانية ، بعد استقالة عبد المهدي ، تقضي بالتحرك داخل البرلمان لاستبدال رئيسه محمد الحلبوسي ومن ثم رئيس الجمهورية برهم صالح ".
 
وكما يبدو من سير الاحداث ، فان وراء هذا التحرك ، محاولات من بعض الكتل والنواب  لتصفية حسابات ، وبالاخص مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، تحت غطاء تلبية مطالب  المتظاهرين .
 
فقد اتهم النائب باسم خشان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، بالاستمرار بخرق القانون ‏وعدم الاستجابة لطلبات الادعاء العام بشأن مخالفات وجرائم مالية كبيرة وواضحة ‏متعلقة بصرف رواتب  النواب المنتهية عضويتهم والتي تجاوزت نصف مليار دينار ‏اضافة الى 600 مليون دينار مصروفة من الدورة السابقة ..
 
ودعا خشان  الى اقالة الحلبوسي في اطار الاستجابة ‏لمطالب المتظاهرين، مؤكدا :" ان الاصلاح الحقيقي  يبدأ ‏من اصلاح مجلس النواب ،وهذا الامر لن يتحقق دون تغيير رئيسه  المتهم ‏بقضايا فساد اداري ومالي ".‏
 
من جانبه اكد احمد الحمداني عضو ائتلاف "النصر" الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ، ضرورة تغيير رئاسة مجلس النواب الحالية كهدف اساسي لتحقيق الاصلاح والاستجابة لمطالب المتظاهرين والمرجعية ".
 
واضاف  :" ان على رئيس مجلس النواب ان يعلم ان ازالته باتت مطلبا جماهيريا اساسيا لتطبيق خارطة الطريق الاصلاحية التي دعت اليها المرجعية الرشيدة والشعب العراقي "، مشيرا الى :"  ان تغيير رئاسة مجلس النواب باتت اساسا للانطلاق نحو اداء برلماني نزيه بعيدا عن الضغوط السياسية".
 
ولم يكتف الحمداني بالمطالبة بازالة الحلبوسي ، بل ازالة كل الشخصيات والقوى التي جاءت به ونصبته رئيسا للبرلمان .
 
فيما قال رعد المكصوصي النائب عن كتلة "سائرون" المدعومة من  زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر:" ان الحلبوسي كان يماطل في قضية استجواب عبد المهدي في وقت تسيل فيه دماء الشعب".
 
لكن مايجري في البرلمان لايقتصر على الحراك لازالة الضلعين المتبقيين من مثلث الرئاسات ، بدءا بالحلبوسي فبرهم صالح ، لكن هناك تحركا آخر ومفاوضات  جارية على قدم وساق منذ اعلن عبد المهدي عن عزمه الاستقالة ، باتجاه تشكيل " الكتلة الاكبر" التي يحق لها ، دون غيرها ، ترشيح بديل لعبد المهدي .. وبكلمة اخرى التمسك بدعائم العملية السياسية التي اوصلت البلد لما هو عليه ، رغم ما يدور في الشارع العراقي من ثورة  وسفك دماء ..

ع د

أخر تعديل: الأحد، 01 كانون الأول 2019 04:20 م
إقرأ ايضا
التعليقات