بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

سيناريوهات ما بعد استقالة عادل عبد المهدي

عبد المهدي

أعلن رئيس الوزراء  عادل عبدالمهدي تقديم استقالتة بعد أكثر من 40 يوما على اندلاع الاحتجاجات في العراق، لتنجح الثورة العراقية في تحقيق أول مطلب لها، وهو استقالة الحكومة.
وأكد عبدالمهدي عزمه تقديم استقالته لمجلس النواب، بعد سقوط أكثر من 16 متظاهر أمس الخميس، في منطقة "النجف، وذي مقار" بالعراق.

احتفالات الشعب 
استقبل المحتجين والمتظاهرين في الشارع العراقي خبر استقالة رئيس الوزراء بالاحتفالات والألعاب النارية، بعد معاناتة من تخبطات الحكومة سواء على الجانب الاقتصادي، أو الجانب السياسي.
وكانت قد تصاعدت الأحداث أمس الخميس، بعد حرق المتظاهرون العراقيون القنصلية الإيرانية في النجف، في إطار المطابات المستمرة في الشارع العراقي بضروة خروج إيران من المشهد السياسي العراقي، والاكتفاء بتلك السنوات التي أهدرت فيها موارده الاقتصادية، وحولت شوارعه إلى ما يشبه حرب العصابات.
وبالرغم من سيطرة الاحتفالات الصاخبة على العراق بعد إعلان عبدالمهدي تقديم استقالته، إلا أن السيناريوهات القادمة تثير العديد من المخاوف حول الفراغ السياسي الذي يمكن أن ينجم عن الاستقالة.

فما هي السيناريوهات المقبلة، التي تنتظر الشارع العراقي بعد استقالة عبدالمهدي؟

حل البرلمان وإقرار محاصصة
طالب المتظاهرون العراقيون بـ حل البرلمان وإقرار المحاصصة، وهو ما دعي إليه ايضًا، أعلي مرجع ديني للشيعة في العراق "آيه الله على السيستاني"، اليوم الجمعة.
وطالب السيستاني الحكومة بضرورة سرعة إقالة الحكومة العراقية والبرلمان لعدم جر البلاد إلى منزلق العنف والخراب.
ويحتاج إقرار المحاصصة إلى قدرًا من الوقت لإقراره، وهو ما قد يسمح ببعض التدخلات الإيرانية في البلاد، خاصةً بعد الصفعة القوية التي تلقتها عقب إعلان عبدالمهدي اعتزامة تقديم استقالتة.

فراغ سياسي ومساومات
أكد الخبراء أن استقالة عبدالمهدي كانت متوقعه، بعد تصاعد الاحتجاجات وإصرارها على مواصلة تحقيق مطالبها، لكنها أمام خيارين إما أن يقبلها البرلمان، أو يرفضها، لكن الشواهد السياسية ودعوة السيستاني الآخيرة، من الممكن أن تجبر البرلمان على قبولها.
وبحسب الخبراء والمراقبون، فأن الاستقالة من شأنها أن تحدث فراغ سياسي لا شك فيه، بالإضافة إلى ترجيح حدوث مساومات بين الأطراف السياسية المختلفة.

تحديات أمنية
ستمثل ايضًا الاستقالة تحديا أمنيا كبيرا، بعد اندلاع الاحتجاجات في 9 مدن عراقية وارتفاع وتيرة العنف بها، وأن المشهد القادم هو ما سيحدد إلى أي مدى ستتصاعد التظاهرات من جديد، وهل سيرتفع سقف المطالب، أم سيهدأ الثوار بعد تحقيق أول مطلب لهم.

انتخابات رئاسية مبكرة
طرح الرئيس العراقي برهم صالح، دعوة للاسراع في عملية إصلاح قوانين الانتخابات، ووضع قانون جديد لمفوضية الانتخابات على أساس وطني وليس طائفيا.
فهل تقبل الأحزاب التي تسيطر على البرلمان والحياة السياسية العراقية بإجراء مثل هذه الانتخابات، وكيف ستتعامل المليشيات المسلحة التي ترتبط بالأحزاب السياسية والنخبة الحاكمة مع هذه الدعوة.

تعديل الدستور
يحتاج الذهاب لانتخابات رئاسية مبكرة، "روشته سياسية" متكاملة تتضمن:
1- تعديل الدستور الحالي أو وضع آخر جديد، ينص على الوقوف على مسافة واحدة من كل العراقيين والاعتماد على الكفاءة والمهارة وليس الانتماء إلى الطائفة، بحيث يغلق كل الثغرات السياسية والإدارية التي تسمح بالفساد والطائفية.
2- تبني النظام "الرئاسي المتوازن" بدلًا من النظام البرلماني الخالص، الذي يعطي الأحزاب السياسية الفرصة للتلاعب بالشعب، وتقديم مصالح النخبة على حساب مصالح الشعب، كما أن اختيار الوزراء يجب أن يكون وفق الكفاءات وليس الانتماءات السياسية.
3- زيادة حصة "النائب الفردي" ليحصل الأفراد على 50% في البرلمان و50% للقوائم، لأن النائب المنتخب بشكل فردي ومباشر سيكون أكثر حرصًا على تحقيق التنمية والخدمات، والتي يحتاجها الشعب العراقي خلال الآونة المقبلة.

حكومة تكنوقراط أو حكومة مؤقتة
طرح العديد من الخبراء والمراقبون الدعوة لـ تشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة مؤقتة للإشراف على الانتخابات العراقية المبكرة، فهل يكون ذلك هو الحل المناسب لوقف نزيف الدماء في العراق.

ع د

أخر تعديل: السبت، 30 تشرين الثاني 2019 11:41 ص
إقرأ ايضا
التعليقات