بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرو جنوب العراق يسيطرون على الشوارع.. وعبد المهدي يراوغ بتعديل وزاري واسع

عبد المهدي

قطع المحتجون العراقيون، كل الطرق الرئيسة المؤدية إلى مركز محافظة البصرة، جنوبي البلاد، كما قطعوا الجسر الرابط بين الكوفة والنجف.

بينما دعت نقابة المعلمين العراقيين المدرسين وأساتذة الجامعات، للاستمرار بالتظاهر تحقيقا للإضراب العام، لا تزال النخب السياسية تراوغ للالتفاف على الشارع فالبرلمان أشار إلى أنه سيناقش قانونا جديدا للانتخابات.

يأتي ذلك بينما أعلن مسؤولون عراقيون، أمس، سقوط شهيد و21 جريحا في اشتباكات وسط بغداد، في حين تم اعتقال مخربين حاولوا إحراق محال تجارية وسط العاصمة.

وتحت شعار "عذراً الطريق مغلق لصيانة الوطن"، صعّد المتظاهرون من وتيرة احتجاجاتهم ضد الحكومة، التي يقترب رئيسها عادل عبد المهدي من طرح تعديله الوزاري الواسع على البرلمان، رافضين كذلك مشروع قانون الانتخابات الجديد الذي من المقرر أن يناقشه النواب يوم غدٍ الخميس.

كذلك أقدم المتظاهرون، على إغلاق عددٍ من المباني الحكومية في المحافظات العراقية كافة، رافعين شعارات مثل "ماكو وطن ماكو دوام"، و"أغلقت بأمر الشعب"، بالتوازي مع استمرار حملة القمع التي ساقتها السلطات ضدهم منذ 25 تشرين الأول الماضي.

وفي آخر حصيلة لحملة القمع التي يواجهها الحراك، أعلن خلال الساعات الماضية عن مقتل متظاهرين اثنين في بغداد، أحدهما متأثراً بإصابته، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين في جنوبي البلاد.

وبالتزامن مع دخول الإضراب الذي دعا إليه الحراك الشعبي يومه العاشر، والذي شمل الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس ودوائر رسمية مختلفة، تنظم نقابة المعلمين العراقية، وهي أضخم نقابات العراق، إلى جانب اتحاد العمال، تظاهرة جديدة، اليوم الأربعاء، دعا إليها أعضاؤها أمس، في تحد جديدٍ منها على ما يبدو لوزارة التربية، التي اعتبرت أيام الغياب مضاعفة للمعلمين.

في هذه الأثناء، كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، عن قرب تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تعديله الوزاري الأول، وذلك على الرغم من أن الحراك لا يرى في المحاولات الحكومية الحالية على مستوى التعديل الوزاري، أو ما يعرف بحزم الإصلاح المتتالية التي أعلن عنها، سوى محاولةٍ لكسب الوقت، وسعي من قبل السلطة التنفيذية إلى عدم الظهور بمظهر من لا يمتلك في يديه سوى ورقة القمع.

وأكد الحديثي قرب إجراء عبد المهدي تعديله الوزاري الذي سيشمل عدداً غير قليل من الحقائب، "على أن يكون الوزراء الجدد بعيدين عن الكتل والأحزاب السياسية"، في إشارة إلى أن التسميات لن تخضع لمعيار المحاصصة.

وبحسب المتحدث الحكومي، فإن "عبد المهدي عمل على استكمال ترشيح وزراء جدد مستنداً للمرة الأولى إلى معايير مختلفة، وهو اختار جملة من الأسماء يستعد لطرحها أمام البرلمان".

وأرجع المتحدث الحكومي سبب التأخر في هذه الخطوة التي كان أُعلن عنها قبل أسبوعين، إلى تمهل عبد المهدي في انتقاء الأسماء المرشحة، وتوسيع هامش الحقائب المستهدفة، بعد اجتماع قادة الكتل السياسية، الذي منحه الضوء الأخضر للقيام بتعديل وزاري واسع بعيداً عن تدخلاتها، واحتمال عرقلته له في البرلمان.

وشهدت ساحات التظاهر في بغداد أمس، مشهدين مختلفين، حيث ساد الهدوء الحذر والترقب ساحتي التحرير والخلاني، مع صمود المتظاهرين في المطعم التركي وخط الصد الأول على جسر الجمهورية والسنك، فيما ظلت القوات الأمنية تراقب الموقف عن بعد.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الداخلية العميد خالد المحنا، اعتقال مخربين حاولوا إحراق محال تجارية وسط العاصمة.

هذا وانطلقت موجة الاحتجاجات الجارية في العراق، منذ الأول من أكتوبر، ضد فساد الطبقة السياسية، وتعد الأكبر والأكثر دموية في البلاد منذ عقود.

وشهد شارع الرشيد وساحة الوثبة وحافظ القاضي، تظاهرات واحتكاكات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي استخدمت الرصاص الحي والقنابل الغازية والمسيلة للدموع ضدهم.

إقرأ ايضا
التعليقات