بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تواصل تظاهرات العراق.. وحكومة عبد المهدي تزداد عنفاً في قمع المتظاهرين

عبد المهدي

يواصل الشعب العراقي تظاهراته ضد حكومة عادل عبد المهدي والنظام السياسي في البلاد والأحزاب السياسية الموالية لإيران التي تزداد عنفا في مواجهة التظاهرات.

وفي يوم السبت الماضي قتلت القوات الأمنية تسعة أشخاص، في الوقت الذي كانوا يفرقون المتظاهرين، الذين سيطروا على ثلاثة جسور تؤدي الى المنطقة الخضراء.

وذكر شهود عيان، أن القوات الأمنية كانت تطلق الرصاص الحي، والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين بصورة مباشرة.

وخلال الشهر الجاري قامت الحكومة بقطع الإنترنت للمرة الثانية.

وفي اليوم ذاته ظهر اول تقرير عن قيام القوات الأمنية باستخدام الرصاص الحي وهي تفرق المتظاهرين الذين كانوا يحاولون عبور الجسور الى المنطقة الخضراء، حيث تختبئ الحكومة وراء حواجز أسمنتية ضخمة تم انشاؤها أصلاً بعد عام 2003.

ويطالب المتظاهرون بإنهاء النظام، ولكن يبدو أنه ليس هناك أي طرف مستعد لتغيير موقفه.

من جانبه، قال ريناد منصور الباحث في معهد "تشاتام هاوس" البحثي بلندن، إن "الحكومة تستخدم كلمة مهمة، هي (مخربون)، ويبدو أنها تحاول شرعنة قمعها للمتظاهرين عن طريق إصدار قوانين لمكافحة الإرهاب.

وأضاف، لهذا تم عقد اجتماع أمني لمنح الحكومة المبررات القانونية لاستخدام العنف. متابعا يبدو أن الحكومة سئمت من التظاهرات. وأصبحت لديها المبررات السياسية والقانونية لقمع التظاهرات في الشوارع.

وعلى الرغم من المؤشرات الأولية بأن المسؤولين الحكوميين كانوا يناقشون استقالة رئيس الحكومة العراقية، عادل عبدالمهدي، إلا أنه لايزال صامداً في مكتبه.

ويرجع ذلك حسب ما ذكرته بعض التقارير إلى تدخل قاسم سليماني قائد لواء القدس، وهو وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني، الذي زار العراق لمنع الإطاحة بعبد المهدي.

وأصدرت الأمم المتحدة بياناً، يوم الأحد، يتحدث عن خطة لإجراء اصلاحات، ويدعو إلى إنهاء العنف ضد التظاهرات. وحذر البيان من قيام السياسيين الفاسدين بخطف التظاهرات. ولم تتضمن خطة الأمم المتحدة استقالة عبدالمهدي أو الحكومة، وهو أحد المطالب الرئيسة للمتظاهرين.

وفي الحقيقة، فإن العديد من المتظاهرين لا يطالبون بتغيير الحكومة فقط، وإنما بتغيير شامل للنظام الحكومي، الذي يستند الى التحاصص الطائفي.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها الحكومة العراقية بقمع التظاهرات بصورة وحشية، على الرغم من أن مستوى عنف الجولة الحالية من التظاهرات وحالات القتل التي وقعت فيها غير مسبوقة مطلقاً.

ففي عامي 2015 و2016 شهدت بغداد حركة احتجاجات ضخمة مشابهة، تعرضت أيضاً للقمع. وفي عام 2018 انتفض الجياع من سكان البصرة الغنية بالنفط في جنوب العراق، احتجاجاً ضد الحكم، مطالبين بماء نظيف، وخدمات صحية ووظائف.

واستشهد 600 شخص، حتى الآن، في حين أن هناك الآلاف من المصابين منذ بدء أكتوبر.
وعرض المتظاهرون تسجيلاً مصوراً يظهر المتظاهرين وهم يتعرضون للضرب على رؤوسهم بقنابل الغاز، بحيث يتدفق الغاز والدم من رؤوسهم. واستهدف رجال الأمن المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع بصورة مباشرة، وفق تقرير صدر حديثاً من منظمة العفو الدولية.

إقرأ ايضا
التعليقات