بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

سماع أصوات الرصاص وقنابل الغاز المسيلة للدموع كل وقت.. وسط انتشار كثيف للمتظاهرين بالعراق

عنف

واصل محتجو العراق تظاهراتهم في بغداد وباقي المحافظات، ضد النظام السياسي الحاكم في البلاد، وقد تصاعدت الاحتجاجات في أمس الأحد، بعد ليلة صاخبة شهدت أعمال عنف واضطرابات تسببت في سقوط شهود ومصابين من المتظاهرين.

 وأسفرت بالمحصلة عن سقوط سبعة شهداء أحدهم في بغداد، وأكثر من 300 مصاب، في وقت انضم آلاف الطلاب لتعزيز المتظاهرين الذين يطالبون بإسقاط النظام وإجراء إصلاحات واسعة.

ويتهم المتظاهرون الطبقة السياسية بالفساد والفشل في إدارة البلاد، وبالمقابل كثفت القوات الأمنية تعزيزاتها وإجراءاتها الأمنية المشددة، خصوصاً حول سجن "الحوت" في الناصرية بمحافظة ذي قار، وأعلنت شرطة البصرة حالة التأهب القصوى حتى إشعار آخر.

وقد شوهد احتراق سيارة عسكرية. وقد وقعت اضطرابات مماثلة في منطقة الزبير. وقال مصدر أمني: إن شرطة البصرة أعلنت حالة التأهب القصوى، تحسباً لأي طارئ خلال الساعات المقبلة.

وأوضح المصدر، أن شرطة البصرة دخلت حالة الإنذار القصوى (ج). كما أوضح أن حالة الإنذار ووفق الأوامر العليا، ستكون حتى إشعار آخر.

وفي الناصرية التي تعد، مع الديوانية، رأس الحربة في موجة الاحتجاجات في الجنوب، استشهد ثلاثة متظاهرين بالرصاص في مواجهات مع القوات الأمنية ليل السبت الأحد، بحسب مصادر طبية.

وأشارت المصادر إلى أن سحب الدخان الأسود غطت شوارع البصرة والناصرية جراء إحراق الإطارات عند مداخل الشوارع والجسور، فيما أحكمت القوات الأمنية سيطرتها على شوارع أخرى لمنع تدفق المتظاهرين إلى ساحات التظاهر.

وكانت رقعة الاحتجاجات اتسعت في الناصرية لتشمل حرق مبنى الوقف الشيعي، وإقفال طرق مؤدية إلى مقر شركة نفط ذي قار، وحقل كطيعة النفطي.

كما بقيت أغلبية الدوائر الحكومية والمدارس مغلقة في مدن الحلة والديوانية والنجف والكوت والعمارة والبصرة.

وبحسب شهود عيان، فإن أصوات الرصاص وقنابل الغاز المسيلة للدموع تسمع بين الحين والآخر قرب جسر الأحرار في بغداد وسط انتشار كثيف للمتظاهرين وصولاً إلى ساحة الوثبة.

وواصل المحتجون اليوم اعتصامهم في العاصمة، ولا سيما في ساحة التحرير وعلى مقربة من ثلاثة جسور مقطوعة هي الجمهورية والسنك والأحرار.

وقالت الشرطة ومصادر طبية: إن متظاهراً قُتل أثناء مظاهرات ليلية في شارع الرشيد بوسط المدينة عندما استخدمت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين.

وكانت ساحة التحرير ملاذاً نسبياً للمتظاهرين، ولكن حتى الذين كانوا في الساحة يقولون إنه تم استهدافهم بموجة واسعة من الاعتقالات، كما وقعت حالات الاختفاء والتهديدات.

وقال العديد من المتظاهرين، إنه تم ترهيبهم بصورة عنيفة لمنعهم من المشاركة في التظاهرات.

وتحدّث صبي اسمه علي (15 عاماً)، اعتاد أن يقود دراجة «ركشا» لمساعدة المتظاهرين المصابين، ، بينما كان في الحجز، حيث قال إنه تم اعتقاله خلال التظاهرات وتعرض للتعذيب بالضرب والصعق بالكهرباء، خلال وجوده في السجن.

وقال المسعفون والأطباء، إنه تم استهدافهم من قبل قوات الأمن عندما حاولوا معالجة الجرحى في الخطوط الامامية للمتظاهرين.

وعرض المتظاهرون، يوم الجمعة، تسجيل فيديو لطبيب قيل إن اسمه عباس تعرض لإصابة في بطنه برصاص حي، وتوفي في ما بعد.

وقال أحد المسعفين الذي كان طالب طب أسنان قبل انضمامه الى التظاهرات: عندما ذهبنا إلى جسر السنك، بدأت القوات التي ترتدي ملابس سوداء بضرب القنابل المسيلة للدموع، وكذلك القنابل الصوتية علينا، وأضاف لقد كانوا يستهدفون الرؤوس والظهور بالضرب، وليس الأقدام.

أخر تعديل: الإثنين، 25 تشرين الثاني 2019 11:02 ص
إقرأ ايضا
التعليقات