بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

6 شهداء في ليلة دامية بالناصرية وأم قصر.. والعصيان المدني يتفاقم ومعارك في كربلاء

تظاهرات العراق

استشهد ستة متظاهرين بالرصاص في جنوب العراق أمس مع تصاعد العصيان المدني بعد قرابة شهرين من احتجاجات دامية تعتبر بين الأكبر في التاريخ الحديث للبلاد.

يقابل ذلك غياب أي حل سياسي حيث سجلت مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن في البصرة والناصرية وكربلاء فيما تعطلت أعمال معظم المصالح الحكومية والمدارس في معظم مدن الجنوب التي تجاهلت قرار وزارة التربية استئناف الدوام المدرسي امس.

وفي الناصرية التي تعد، مع الديوانية، رأس الحربة في موجة الاحتجاجات في الجنوب، استشهد ثلاثة متظاهرين بالرصاص في مواجهات مع القوات الأمنية ليل السبت الأحد، بحسب مصادر طبية.

وأوضحت المصادر، أن 53 متظاهرا جرحوا بين ليل السبت وصباح أمس.

كما استشهد ثلاثة متظاهرين في بلدة أم قصر في محافظة البصرة الغنية بالنفط، بحسب ما افادت مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، مشيرة إلى أن الإصابات وقعت جراء اطلاق الرصاص الحي في أم قصر حيث الميناء الحيوي بالنسبة إلى العراق.

وشهد يوم أمس تصاعدا في حدة العصيان المدني في مدن الجنوب. وبعدما جمدت الاحتجاجات المتواصلة منذ الشهر الماضي العديد من مناحي الحياة في مدن الجنوب لاسيما على صعيد المدارس والدوائر الرسمية، اتت الاحتجاجات المتجددة أمس غداة قرار من وزارة التربية اهدف إلى إعادة فتح المدارس التي انضم طلابها الى التظاهرات بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة في مناطق مختلفة.

لكن البيان لم يلق صدى في الناصرية، حيث بقيت المدارس بقيت مغلقة، ومثلها غالبية الدوائر الحكومية التي تجمع خارجها محتجون رفعوا لافتات كتب عليها مغلقة بأمر من الشعب.

وهو مشهد تكرر في الحلة والديوانية والنجف والكوت والعمارة والبصرة.

وشهدت مدينة كربلاء مواجهات عنيفة ليل السبت الأحد بين قوى الأمن والمتظاهرين.

وتبادل الطرفان قنابل المولوتوف الحارقة، بينما اتهم محتجون قوات الأمن باستخدام الرصاص الحي واندلعت مواجهات واسعة بين الطرفين ليل السبت الأحد في الشوارع والأزقة، حيث حاول المحتجون التحصن خلف عوائق حديدية، وقاموا برمي مقذوفات نحو قوات الأمن وتوجيه اشعة ليزر خضراء نحو افرادها.

وقال أحد المحتجين، إن القوات الأمنية تقوم برمي المولوتوف على البيوت ورؤوس المتظاهرين، وبعد الـ12 بالليل يبدأ اطلاق الرصاص الحي. في غضون ذلك تدرس الحكومة مشروع قانون موازنة العام 2020 قبل رفعه الى البرلمان.

وبحسب مصادر حكومة، يتوقع ان تكون موازنة السنة المقبلة من الأكبر حتى الآن، علما بأن موازنة 2019 كانت الأكبر بعد 2003، وبلغ حجمها 111 مليار دولار.

واكتظت ساحات التظاهر بالآلاف، أمس، على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة وإغلاق الشوارع في بغداد وتسع محافظات جنوبية.

وقد استشهد 600 شخص، حتى الآن، في حين أن هناك الآلاف من المصابين منذ بدء أكتوبر.

وعرض المتظاهرون تسجيلاً مصوراً يظهر المتظاهرين وهم يتعرضون للضرب على رؤوسهم بقنابل الغاز، بحيث يتدفق الغاز والدم من رؤوسهم. واستهدف رجال الأمن المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع بصورة مباشرة، وفق تقرير صدر حديثاً من منظمة العفو الدولية.

إقرأ ايضا
التعليقات