بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

زيارة بنس .. المسمار الأخير في نعش حكومة عبد المهدي ‏

769

زيارة  نائب الرئيس الامريكي مايك بنس يوم امس للعراق ، والطريقة التي تمت بها ‏وماجرى خلالها ، يمكن ان تعطي صورة واضحة لما آلت اليه الامور بين بغداد ‏وواشنطن في الفترة الاخيرة اثر اصرار حكومة عادل عبد المهدي على مضيها ‏بسياستها في قمع المتظاهرين والمماطلة والتسويف في تنفيذ مطالبهم ..‏
 
المسؤول الامريكي وصل الى العراق دون دعوة ( هو ليس بحاجة لها على اية  حال) ‏وحتى دون  اخطار السلطات العراقية ..واتجه من فوره الى قاعدة "عين الاسد " في ‏محافظة الانبار للاحتفال مع جنود بلاده بعيد الشكر ..‏
 
ولو اكتفى بنس بذلك وعاد الى بلاده لهان الامر بعض الشيء ، باعتباره مسؤولا يتفقد ‏قوات بلاده في بلد محتل ويحتفل معها ويطلع على احوالها .. ‏
 
لكن الرجل ما ان انتهى من الاحتفال في "عين الاسد" حتى انتقل من فوره الى اربيل ‏والتقى هناك برئيسي الاقليم وحكومته البارزانيين نيجيرفان ومسرور .. واكتفى ‏باتصال هاتفي من هناك برئيس الوزراء عادل عبد المهدي ..‏
 
هذه الزيارة والتجاهل المقصود لرئيس الوزراء والعبور من فوقه ، تعبر بدون لبس ‏عن حقيقة نظرة واشنطن "الان" لحكومة بغداد وكيفية التعامل معها .. وبتعبير ادق " ‏اهمالها " .. والا كيف يمكن تفسير  القفز مباشرة من الانبار الى اربيل ، دون " القاء ‏التحية " على بغداد وهي ، وليست اربيل ، عاصمة العراق ..‏
 
ماجرى في زيارة بنس ليس صدفة او جاء اعتباطا ، ولا يمكن فصله عن تقرير " ‏نيويورك تايمز " الاخير  عن ارتباط  وعلاقة كبار المسؤولين العراقيين وتبعيتهم ‏لايران ونفوذ السفارة الايرانية في بغداد .. كما لايمكن فصله عن تصريحات وزير ‏الخارجية الامريكي بومبيو ‏بان  الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على مسؤولين عراقيين "فاسدين"، وسط ‏استمرار المظاهرات ضد سلطات العراق في مختلف انحاء البلاد.‏
 
الرسالة كانت واضحة وعبر عنها بنس في مكالمته الهاتفية مع عبد المهدي ، اذ حثه ، ‏حسب مسؤول في البيت الابيض ، على احترام حرية التعبير في التعامل مع ‏المظاهرات المستمرة في بلاده و"فصل" الحكومة العراقية عن التأثير الايراني ..‏
 
كما قال بنس لعبد المهدي بالحرف الواحد وبالفم المليان :" ان زيادة النفوذ الايراني ‏في العراق اضعف تعاون واشنطن مع بغداد " ..

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات