بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحكومة مستمرة في تسويفها ومماطلتها .. وسط تحذيرات من المسير نحو المجهول

تظاهرات ساحة التحرير


مازال المشهد السياسي في العراق يدور ضمن الحلقة ذاتها ، منذ انطلاق التظاهرات الاحتجاجية مطلع شهر تشرين الاول / اكتوبر الماضي ، وحتى يومنا هذا .. شباب يقتل في ساحات الاحتجاج .. وحكومة تماطل وتراوغ ..واطراف تحاول التهدئة وايجاد  مخرج  يرضي المتظاهرين ولا يضر الحكومة  ..

التظاهرات مستمرة للمطالبة باستقالة الحكومة وانهاء النظام السياسي القائم ، وامس الجمعة استشهد اربعة متظاهرين في بغداد فقط ، فيما اكدت ‭ ‬المرجعية‭ ‬الشيعية‭ ‬العليا‭ ‬اهمية‭ ‬انجاز‭ ‬قانون‭ ‬جديد‭ ‬للانتخابات‭ دون ان تشير ، من قريب او بعيد ، الى استقالة الحكومة ، الامر‬ الذي يراه‭ ‬المحتجون‭ ‬غير‭ ‬كافٍ‭ ‬لتلبية‭ ‬مطالبهم‭ ‬..

في غضون ذلك تستمر الحكومة بالتغافل عن حقيقة مطالب المحتجين وتستهلك الوقت والجهد في البحث عن حلول ترقيعية وقتية لن تغير من واقع الحال شيئا ..

فقد اعلنت الحكومة عن حصولها على تخويل باجراء التعديلات الوزارية بعيداً عن تأثيرات الكتل السياسية، ورأت ان ذلك يسهم في تمرير المرشحين داخل مجلس النواب بسهولة ومن دون مشكلات، فيما اشارت الى اهمية الاستمرار في عملية الاصلاح بما يضمن فتح الباب امام المستقلين والشباب في  المناصب المهمة في مؤسسات الدولة.

وحسب  المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي ، فان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي عمل خلال المدة الماضية على استكمال التعديل الوزاري واختيار اسماء المرشحين على وفق معايير الكفاءة والنزاهة .


وفي الوقت الذي يرى فيه بعض النواب ان اجراءات الحكومة الحالية قد تهدئ الاوضاع ، فان آخرين يرون عكس ذلك وان الامر لايخرج عن كونه استمرارا لتجاهل المطالب الحقيقية للمتظاهرين ..

فالنائب عامر الفايز، يرى :" ان الانتهاء من ملف التعديلات الوزارية خلال المدة المحددة لها سوف يسهم في امتصاص الكثير من الازمة"، مبينا :" ان اسناد  الحقائب الوزارية الى مستقلين واصحاب الكفاءة سوف يساعد الحكومة على تجاوز العديد من المشكلات الادارية التي كانت موجودة في السابق".

ودعا  الكتل السياسية الى التعاون  مع رئيس مجلس الوزراء من خلال افساح المجال امامه في اختيار من يراه مناسباً للوزارات ، لاسيما ذات الطابع الخدمي ".

لكن   النائب عن ائتلاف "النصر" رياض التميمي ، يرى غير ذلك بقوله :" ان عدم تنفيذ المطالب يقود البلاد الى المجهول ".‏

ودعا الحكومة الى اللقاء المباشر بالمتظاهرين وعدم الابتعاد عنهم يوما بعد آخر ، والا ‏فالامور لن تحل بقرارات اغلبها للتهدئة دون تنفيذ .‏

نواب آخرون ذهبوا ابعد من ذلك ، بان دعم الحكومة في الوقت الحالي وراءه اسباب سياسية ومصالح حزبية .. 

فقد اتهم النائب عن تحالف " سائرون"  امجد العقابي ، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بتعمد تأخير استجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاسباب سياسية.

وقال العقابي :" ان اغلب النواب يخالفون اراء كتلهم بشأن اقالة عبد المهدي من منصبه "، مشيرا الى :" ان هناك 9 طلبات استجواب موجودة حاليا ولم يتم تفعيلها بسبب المصالح والمزاجية في التعامل من قبل رئيس البرلمان ".

ضمن هذا الاتجاه  اتهمت كتلة "النهج الوطني" كتلا  سياسية لم تسمها ، بالتمسك  بحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي رغم فقدانها الشرعية ، مؤكدة :" ان  خارطة الطريق الوحيدة امام الكتل هي  الذهاب باتجاه اقالة الحكومة ".

وقال النائب عن الكتلة حسين العقابي :" ان خارطة الطريق الوحيدة امام الكتل السياسية هي الذهاب نحو اقالة الحكومة واجراء انتخابات مبكرة تحت سقف الدستور والقانون ".

بينما اكد القيادي في تحالف" سائرون" النائب بدر الزيادي:" ان  كتلا سياسية متنفذة اتخذت قرارا بعدم  اقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي  من منصبه".

وقال الزيادي :" ان رئيس مجلس الوزراء اعلن عن موافقته على تقديم استقالته ، لكن ضغوط الاحزاب منعته من تقديمها ..في مقدمتها الاحزاب الكردية باعتبارها  الجهة المستفيدة من حكومة عبد المهدي واقالتها لا تصب في مصلحة الاكراد ".

وهكذا فالحكومة مستمرة في تناسيها اوتجاهلها  ان التعديلات الوزارية ليست هي ما تطالب به الجماهير المنتفضة ، وان المتظاهرين سبق وان رفضوا باكثر من مناسبة مثل هذه الاجراءات واعلنوا صراحة انهم لايرضون باقل من انهاء النظام السياسي الحالي بكل اشخاصه ورموزه ..  

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات