بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

«ثورة البنزين ».. العالم ينتفض ضد الملالي بعد أسبوع من القمع الدموي وسقوط مئات القتلى والجرحى

1a48dd73-03bf-4a23-82f7-d6c2b11bb746
على وقع أصوات طلقات الرصاص، وقنابل الغاز المسيل للدموع يسطر الثوار الإيرانيون الذين تحدوا آلة الملالي القمعية، ليسطروا ملاحم بطولية في وجه بطش قوات الحرس الثوري وفيالق الأمن التابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما لقي تضامنا دولي على المستويين الرسمي والحقوقي.
وبعد وصول عداد القتلى الإيرانيين إلى ما يزيد عن 250قتيلا، وفقا لتقارير دولية، أعلنت عدد من الحكومات ومنظمات المجتمع المدني تضامنها مع ثوار “احتجاجات الوقود” التي اندلعت في المدن الإيرانية، منذ الجمعة الماضية.
أسبوع من الصمود
وخلال المواجهات الدامية التي شهدتها مدن إيران رفضا لقرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود، سقط عشرات القتلى، ومئات المصابين، حيث تفيد مواقع إيرانية المعارضة بأن العدد يفوق 150 قتيلا.
وفي التفاصيل تشير المعلومات إلى أن قوات تابعة للاستخبارات الإيرانية أخرجت 36 جثة لمتظاهرين،  من مستشفى “التأمين الاجتماعي” في طهران بسيارة لنقل اللحوم.
وتشير المعلومات إلى أن عدد القتلى وصل في مستشفيات سجاد كرج، وشهريار ومدني كرج والبرز كرج 118 شخصاً.
ورغم موجات القمع المفرط الذي استخدمته القوات الأمنية إلا أن المتظاهرين أظهروا صموا كبير في وجه تلك الممارسات وشهدت أكثر من مئة مدينة إيرانية احتجاجات واسعة رفضا لقرار زيادة أسعار البنزين.
خسة الملالي
 ولم يتوقف نظام الملالي المتوحش عند قتل الثوار الرافضين لسياساته التقشفية التي تزيدهم فقرا، فطلبت وزارة الاستخبارات من أسرة كل ضحية مبلغ 40 مليون تومان مقابل تسليم الجثمان، إضافة لشرطة عدم قيام مراسم عزاء.
وتشير تقارير صادرة عن  المعارضة الإيرانية إلى أن عدد المعتقلين جراء هذه العمليات وصل إلى قرابة 3 آلاف إيرني ألقت قوات الأمن القبض عليهم من الشوارع، في محاولة لإجهاض الحراك الثائر في البلاد منذ أسبوع.
إدانات دولية
وردا على هذه الجرائم أدانت عدد من الحكومات والمنظمات الأممية ممارسات الملالي الإيراني وأجهزته القمعية، على رأسها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.
 وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأحداث في تغريدة له قائلا، إن النظام الإيراني حجب الإنترنت عن شعبه، لمنع المحتجين من الحديث عن العنف الهائل الذي تشهده البلاد.
وأضاف، أن نظام طهران لا يريد الشفافية، ويظن أن العالم لن يعلم بالانتهاكات الشديدة التي يمارسها.
واشنطن تراقب
وفي السبيل ذاته، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تراقب النظام الإيراني عن كثب، مشددة على دعمها للثوار الذين غامروا بحياتهم رفضا للواقع الصعب.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورجان أورتاجوس، غن واشنطن تتابع الأوضاع في إيران بشكل دقيق.
وأوضحت أن  الحكومة الإيرانية، نفذت حملة اعتقالات كبيرة لمواجه الاحتجاجات، ولجأت لقطع الإنترنت لإخفاء الحقائق إلا المحتجين الإيرانيين نجحوا في إشهار أدلة مصورة تدلل على وحشية النظام.
أوروبا تطالب بضبط النفس
وعلى المستوى الأوروبي أدان الاتحاد الأوروبي، ممارسات القمع التي أقدمت عليها السلطات الإيرانية، مطالبا قوات الأمن بضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان له إنه يرفض استعمال العنف المفرط تجاه المتظاهرين، داعيا إلى السماح للمعارضين بالتظاهر في سلام.
وفي الوقت نفسه أدانت وزارة الخارجية الألمانية، ما أقدمت عليه الحكومة الإيرانية.
وقالت في بيان لها إنها تدين استخدام قوات الأمن القوة المفرطة لقمع المظاهرات التي تشهدها البلاد.
ودعت برلين الأمن الإيراني لضبط النفس، ورفع الحظر على الإنترنت، والسماح للمتظاهرين بأن يعبروا عن أرائهم في الوضع السياسي والاقتصادي.
وأعربت ألمانيا عن صدمتها إزاء التقارير التي تشير إلى مقتل أكثر من مئة إيراني في الاحتجاجات.
وفي المقابل تتمسك السلطات الإيرانية بموقفها الرافض للتراجع عن القرارات الاقتصادية الخاصة بأسعار البنزين الذي رفع قبل أسبوع 3 أضعاف سعره المعمول به في البلاد.
وترفض طهران دعوات التضامن الدولي مع المتظاهرين الذين تسميهم مثيري شغب، وتتهمهم بالعمالة للخارج، بينما تصدر السلطات الأمنية تحذيرات باستخدام مزيد من العنف.
إقرأ ايضا
التعليقات