بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

شهداء وجرحى في بغداد برصاص القوات الأمنية.. والميليشيات تراقب المدارس

تظاهرات العراق

استشهد سبعة متظاهرين وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق، أمس، مع استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في مواجهة محتجين في بغداد، بحسب مصادر أمنية وطبية، في حين لا تزال الأزمة السياسية تراوح مكانها، وسط دعوات برلمانية لاستجواب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي.

وقال شهود عيان، إن حركة التظاهرات والاعتصامات والإضراب عن الدوام في المدارس والجامعات وعدد من المؤسسات الحكومية ما زالت متواصلة، ولم تنقطع بمشاركة مختلف القطاعات في مناطق متفرقة من ساحات التظاهر.

وأوضح الشهود: إن عمليات نصب الخيام متواصلة في ساحة التحرير والخلاني ببغداد، ومحافظات: البصرة وميسان والناصرية وواسط والمثنى والديوانية والنجف وكربلاء وبابل؛ لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المتظاهرين، التي يتوافدون إلى ساحات التظاهر على الرغم من قساوة الظروف الجوية ودخول موسم الشتاء البارد.

ولا تزال المدارس والجامعات والمعاهد إلى جانب عدد من المؤسسات والمحال التجارية تغلق أبوابها خاصة في المحافظات الجنوبية، فيما شلت الحركة في عدد كبير من الشوارع؛ جرّاء قطع عدد من الجسور في بغداد والمحافظات؛ لمنع توسع رقعة التظاهرات مما ولد حالة من الاختناقات المرورية.

ويواصل متظاهرون غاضبون قطع الطرق المؤدية إلى عدد من الحقول النفطية ومصافي التكرير والموانئ التجارية في أم قصر فضلاً عن إغلاق منفذ صفوان بين العراق والكويت.

وتهز الاحتجاجات التي انطلقت منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، بغداد و9 مدن أخرى، للمطالبة بـ«إسقاط النظام» والقيام بإصلاحات واسعة، متهمة الطبقة السياسية بـ«الفساد» و«الفشل» في إدارة البلاد. واستشهد أكثر من 330 شخصاً، غالبيتهم متظاهرون، منذ بدء موجة الاحتجاجات.

وأدت الاحتجاجات إلى قطع ثلاثة جسور رئيسية بين شطري بغداد، هي الجمهورية والأحرار والسنك. ويسعى المتظاهرون بشكل متكرر لفك الطوق المفروض من القوات الأمنية على هذه الجسور، والعبور من الرصافة إلى الكرخ حيث تقع المنطقة الخضراء التي تضم غالبية المقار الحكومية والكثير من السفارات الأجنبية، وهو ما تقوم قوات الأمن بصده.

وفي محاولة للحد من المشاركة الطلابية، ذكر مصدر أمني، أمس، أن «قيادة عمليات بغداد أصدرت قراراً بالتدقيق في سجلات الدوام في المدارس وإمكانية الاطلاع عليها وخصوصاً للأساتذة والمعلمين؛ للتأكد من عدم تغيبهم».

وقالت مصادر أمنية، إن الوفيات وسط المتظاهرين، جاءت بسبب إصابات مباشرة في الرأس بالذخيرة الحية، وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأضافت المصادر أن 78 شخصا على الأقل أصيبوا في الاضطرابات.

ووجهت منظمات حقوقية انتقادات للقوات الأمنية العراقية لإطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر ما أدى إلى وفيات وإصابات «مروعة»، إذ تخترق تلك القنابل الجماجم والصدور. وأفاد مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية، في محافظات الجنوب العراقي، بأن الاحتجاجات تسببت بإقفال دوائر حكومية ومدارس في مدن عدة أبرزها الحلة والناصرية والديوانية والكوت.

وفي وقت تستمر فيه معارك الكر والفر بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب، حول الجسور الحيوية في بغداد، فإن الأزمة السياسية لا تزال تراوح في مكانها، بسبب انعدام الثقة بين عموم الطبقة السياسية وعموم الشارع العراقي.

وأكد مراقبون، أن الشارع بات يضع ثقله على المتظاهرين الذين نجحوا في معركة كسب الوقت لصالحهم بعد استمرارهم وبزخم متصاعد منذ نحو شهرين.

إقرأ ايضا
التعليقات