بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرو العراق يوجهون رسالة نارية للقوى السياسية: لن تنطلي علينا الأكاذيب بعد اليوم

تظاهرات العراق

وجه المتظاهرين والمعتصمين في مختلف ساحات الاعتصام في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى، رسالة نارية للقوى السياسية المختلفة والأحزاب، قائلين: "لن تنطلي علينا الأكاذيب بعد اليوم".

وأكد المتظاهرون، رفضهم التام لوثيقة الكتل السياسية التي باتت تعرف بأنها "وثيقة منزل الحكيم" لكونها تهدف الى الابقاء على الحكومة الحالية وعلى النظام السياسي بشكله الحالي دون محاسبة او تغيير حقيقي وهي محاولة للضحك على الذقون فقط.

وقالت مجموعة من المتظاهرين في ساحة التحرير، إن "ذات الكتل السياسية قد وقعت خلال المتظاهرات التي شهدها العراق في عام 2018 ما يعرف بوثيقة الشرف ولكن تبين بعد ذلك انها مجرد وعود كاذبة كانت تهدف لإنهاء الاحتجاجات الشعبية فقط ولن تنطلي علينا هذه الاكاذيب بعد اليوم".

وشددوا أن "مطالبنا واضحة ويجب أن تبدأ بإقالة حكومة القناصين التي قتلت الشعب العراقي وبعدها تضع الحكومة الجديدة قانون انتخابات جديد وقانون مفوضية جديد لا تضيع معهما اصوات الشعب ويجب ان تكون وفق نظام الدائرة المغلقة لكل مقعد".
وأضاف المتظاهرين، أنه "بعد ذلك يتم حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات مبكرة برعاية واشراف الأمم المتحدة لتكون مراقبة عليها لمنع محالات التزوير او التأثير على الناخبين".

وأشاروا إلى أن "هذه هي خارطة الطريق الوحيدة لحل الأزمة الحالية وبخلاف ذلك فان الاحتجاجات سوف تستمر وفي نهاية المطاف فان ارادة الشعب سوف تنتصر على جميع الارادات والمؤامرات".

من ناحية أخرى، يرى الكثير من المراقبين، أن الوثائق التي سرّبتها صحيفة أمريكية، بشأن النفوذ الإيراني في العراق، ليست غريبة على العراقيين، الذين لم يجدوا فيها ما لا يعرفونه عن السياسيين العراقيين.

إلا أن نشرها وتوثيقها في هذا الوقت يزيد من سخط الأوساط السياسية والشعبية على الوضع القائم، ويغذي الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد، خاصة أن مطلب إنهاء النفوذ الإيراني يمثل أبرز مطالب تلك الحركة الاحتجاجية.

وتكشف الوثائق عن دفع إيران مبلغ 16 مليون دولار لنائب عراقي من أجل أن تستثمر إيران مشروع مياه في الجنوب، أو كون باقر جبر صولاغ يعمل لإيران، أو أن سليماني هو من يقود الخلية الأمنية الآن، كل هذه تفاصيل في كتاب كبير يحفظه العراقيون جيداً، اسمه (الاحتلال الإيراني للدولة العراقية)» على حد تعبيره، منوهاً إلى أن الوثائق الحقيقية ستظهر بعد زوال النظام.

وتكشف عن جهات أخرى ربما تم التستر عليها لغرض استثمارها فيما بعد.

وأظهرت الوثائق أن الفريق حاتم المكصوصي، مدير الاستخبارات العسكرية، حمل رسالة عبر شخص إلى مسؤول استخباري إيراني في كربلاء قائلاً له: "نحن تحت خدمتك وكل ما تريدونه متاح لكم، نحن شيعة ولدينا عدو واحد، اعتبر كل الاستخبارات العسكرية لك".

ورغم معرفة العراقيين بطبيعة النفوذ الإيراني في البلاد، ومدى تغلغله داخل بنية الدولة ومفاصلها، فضلاً عن دعم الفصائل المسلحة، فإن تلك الوثائق أكدت بما لا يدع مجالاً للشك، أن الهيمنة الإيرانية مدعومة بقرار رسمي ومؤسساتي، وليس اجتهاداً من قبل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فضلاً عن كشف تدخل مؤسسات إيرانية، غير الحرس الثوري وسليماني، في الشأن العراقي، وارتباطهم بشخصيات عراقية.

وتشهد العاصمة بغداد وتسع محافظات اخرى منذ يوم الجمعة الماضي الخامس والعشرين من (تشرين أول الماضي)، تظاهرات احتجاجية واسعة للمطالبة بإقالة الحكومة وتقديم قتلة المتظاهرين الى العدالة والعمل بإجراء انتخابات مبكرة بإشراف دولي، واسفرت عن مقتل واصابة المئات من المتظاهرين والقوات الامنية نتيجة القمع الوحشي الذي تعرض اليه المتظاهرين.

إقرأ ايضا
التعليقات