بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

وثيقة الكتل السياسية.. متظاهرو العراق يرفضون "المبادرة السابعة" لبقاء النظام

تظاهرات ساحة التحرير

دعا قادة الكتل السياسية في العراق في اجتماع عقد أول أمس الحكومة إلى الحفاظ على بنية الدولة ونظامها السياسي وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة وأن تجاوزها وانهيارها خط أحمر.

وأثارت القرارات الإعلامية لاجتماع الكتل السياسية استغراب المتابعين للشأن العراقي، كون هذه الكتل وقراراتها في وادٍ، والشعب ومطالبه في وادٍ آخر.

وقد رفض المتظاهرون ما يمكن اعتباره المبادرة السابعة التي تصدر عن الحكومة والبرلمان والقوى السياسية المشاركة في السلطة، منذ انطلاق التظاهرات في الأول من تشرين الأول الماضي.

فقد اعتبر أنها تصب في خانة الرهان على عامل الوقت للقضاء على الحراك.
وكان قد خرج عن المبادرات السابقة للسلطة، إطلاق ما يُعرف بالحزم الإصلاحية، وتضمنت أكثر من 70 قراراً يتعلق أغلبها بمنحٍ ومساعدات ووظائف وتعديل قوانين، أو سنّ أخرى جديدة، وإلغاء امتيازات لمسؤولين، وتعجيل فتح ملفات فساد، لكن الحراك الشعبي رفضها.

وفي ساعةٍ متأخرة من ليل أول من أمس الاثنين، أُعلن عن المبادرة السابعة، من قبل 12 تكتلاً وحزباً سياسياً، يملكون نحو 80 في المائة من مقاعد البرلمان.

وتضمنت وثيقة المبادرة خارطة طريق، تناولت بنوداً ونقاطاً رئيسة عدة، أبرزها منح حكومة عادل عبد المهدي 45 يوماً لإجراء تعديلٍ وزاري، وللبرلمان المدة ذاتها لإقرار قانونٍ جديد للانتخابات، وكذلك تشكيل مفوضية انتخابات، وسنّ قانون لتنظيم عمل الأحزاب، وإقرار قانون النفط والغاز والكسب غير المشروع ومحاسبة المتورطين بعمليات خطف المتظاهرين وقتلهم.

وتطرح المبادرة سحب الثقة من الحكومة، أو الذهاب إلى حلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، في حال لم يتحقق النجاح في تنفيذ بنودها.

وهي تقول في هذا الصدد، أنه "في حال الفشل، سيكون القادة السياسيون ملزمين بالمضي من خلال كتلهم في مجلس النواب، إلى الخيارات الدستورية البديلة لتلبية مطالب الشعب، عبر سحب الثقة من الحكومة أو إجراء انتخابات مبكرة".

وتضمّن الاتفاق الموقع، نقاطاً رئيسية عدة، تشتمل على إصلاحات وقوانين جديدة تتقاسم الحكومة والبرلمان مسؤولية تنفيذها.

ومن بينها، القيام بتعديل وزاري واسع، بعيداً عن مفاهيم المحاصصة، وتحديد الجهات المتورطة باختطاف الناشطين والمتظاهرين، ومواصلة الجهد لاكتشاف المتورطين بعمليات قنص المتظاهرين وقتلهم، واستهداف وسائل الإعلام، والتعهد بتعديل قانون الانتخابات لتوفير فرص متكافئة لفوز المرشحين المستقلين، وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة.

وعلق النائب هوشيار عبد الله، على اجتماع القادة السياسيين، مشيراً إلى انه لم يقدم أية إصلاحات تلبي مطالب الشارع، وأن "القوى السياسية التي اجتمعت ليل الاثنين في منزل عمار الحكيم لم ولن تقدم أية حلول أو إصلاحات حقيقية تلبي مطالب الشارع الذي انتفض ضدها منذ أكثر من شهر ونصف في بغداد والمحافظات الجنوبية".

وأضاف أنه بحسب اتفاقهم الذي توصلوا إليه لیس هناك حل للحكومة والبرلمان، وليس هناك موعد لإجراء انتخابات مبكرة، وبالمحصلة النهائية فإن اجتماعهم بلا جدوى ولم يأتِ بجديد. وتساءل عبد الله أن معظم المجتمعين هم فاعلون أساسيون في العملية السیاسیة بعد 2003.

والشارع الآن ينتفض ضدهم، فهل من المعقول أنهم هم الذين يقدمون الحلول؟!، وهل سيصبحون هم الخصم والحَكَم؟، وأصلاً هل باستطاعتهم تقديم نموذج ناجح غیر النموذج الفاشل السابق، وإذا بإمكانهم ذلك فلماذا لم يقدموه حتى الآن.

وأعرب عبد الله عن أمله من الشارع المنتفض أن لا يستمع إلى كل هذه القوى المجربة، التي لم ولن تبتغي إصلاح البلد موضحاً أن هذه الأحزاب على يقين بأنها لن يكون لها مكان في إدارة البلد في حال وجود الإصلاحات الحقيقية.

إقرأ ايضا
التعليقات