بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اجتماع "الاخوة الاعداء".. محاولات الرمق الاخير بعد ان اشتد الخناق وضاقت السبل

iraq-today-اجتماع1


اظهر تقرير صحيفة "نيويورك تايمز " وتصريحات وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو  يوم امس ، جليا ، ان الادارة الامريكية بدأت  فعليا برفع الدعم  عن حكومة عادل عبد المهدي وعن رموز السلطة الحاكمة في العراق برمتها  ، وانها بدأت بسحب البساط من تحت رموز الحكم في بغداد ..

فبعد التقرير "الفضيحة " الذي نشرته صحيفة " نيويورك تايمز" والذي كشفت فيه ، بالاسماء والمواقع ، عن مدى ارتباط الحكم في العراق بايران ، اعلن وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو عن  فرض عقوبات امريكية قريبا على شخصيات  عراقية  فاسدة تسرق ثروات العراقيين ، وان الولايات المتحدة ستمنع اي تدخل ايراني في العراق .

هذا التطور كان رسالة واضحة الى الحكام والقوى السياسية والاحزاب ، بان ايامهم باتت معدودة وان عليهم ان يعدوا العدة للرحيل ..

القوى المعنية تسلمت الرسالة وفهمتها ، وبادرت بعد ساعات الى عقد اجتماع ضم 12 حزبا وقوة سياسية في منزل عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة ، للملمة الاوراق ومحاولة عمل ما يمكن عمله ، بعد ان بات الخناق يضيق عليها .

واكدت تلك القوى في اجتماعها  ،  الذي حضره ممثلون عن تحالفي الفتح والنصر وإئتلاف دولة القانون وتحالف القوى ‏الوطنية و الحزبين الكرديين  الديمقراطي و الوطني الكردستاني وتيار الحكمة الوطني و ائتلاف ‏الوطنية وجبهة الانقاذ والتنمية و كتلتي العطاء الوطني والعقد الوطني بالاضافة الى ‏الجبهة التركمانية ، ضرورة الحفاظ على بنية الدولة ونظامها السياسي الديمقراطي وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، ودعوا رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي والاجهزة الأمنية والجهات المعنية الى تعزيز الامن وحماية الممتلكات العامة والخاصة .

محاولة هذه القوى كانت مكشوفة الاهداف والمرامي ، وغير ذات جدوى ، بعد ان اثبتت الانتفاضة الشعبية انها ماضية في طريقها نحو التغيير الشامل ، وانها لن ترضى بانصاف الحلول والمعالجات الترقيعية .

تحالف "سائرون" الذي لم يحضر الاجتماع ، عبر عن هذه الحقيقة من خلال العضو فيه  سلام الشمري  الذي اكد :" ان ماحصل امس كان محاولة من بعض الكتل السياسية لتوحيد الفرقاء والجهود  لمواجهة المطالب المشروعة للشعب العراقي الذي لن يقبل باقل من تحقيق مطالبه  بالاصلاح الشامل للعملية السياسية ".

فيما اكد  النائب المستقيل عن تحالف سائرون رائد فهمي:"  ان عدم حضور سائرون اجتماع الكتل السياسية ، كان بسبب تمسكها  بحكومة عبد المهدي ومنحها فرصة اخيرة ".

اما النائب عن كتلة التغيير الكردية  هوشيار عبدالله فقد اكد :" ان  القوى السياسية التي عقدت اجتماعاً الليلة الماضية ، لم ولن تقدم أية حلول أو إصلاحات حقيقية تلبي مطالب الشارع المنتفض ضدها، بدليل أنها لم تتطرق الى مسألة حل الحكومة والبرلمان".

وقال عبدالله  :" ان معظم المجتمعين اللیلة الماضية من القوی الشیعیة والسنیة والكردية ، هم فاعلون أساسیون في العملیة السیاسیة بعد ۲٠٠۳ ، والشارع الان ينتفض ضدهم "، متسائلا :" هل من المعقول أنهم هم الذين یقدمون الحلول، وهل يصبحون هم الخصم والحكم؟ وهل باستطاعتهم تقدیم نموذج ناجح غیر النموذج الفاشل السابق، واذا كان بامكانهم ذلك فلماذا لم يقدموه حتى الان؟!".

وخلص الى القول :" ان هذه  الاحزاب على يقين بأنها لن يكون لها مكان في إدارة البلد في حال وجود الاصلاحات الحقيقية، لذلك تحاول ان تجهض هذە الانتفاضة التي باتت تقلقها وتهدد وجودها في سدة الحكم".

وليس "سائرون" و " التغيير" هما وحدهما من شخص حقيقة هدف ومسعى اجتماع الليلة الماضية ، بل حتى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اثبت ذلك من حيث لايدري ، بتوجيهه رسالة شكر الى عمار الحكيم لرعايته هذا الاجتماع ..

وجاء في الرسالة :"  اشكركم واشكر عبركم كافة الشخصيات والقوى المشاركة في هذه اللحظة التاريخية ، وسنكون ان شاء الله عند حسن ظن مرجعيتنا الرشيدة وشعبنا الكريم وقوانا السياسية المخلصة" !!!


إقرأ ايضا
التعليقات